(( موضوع للنقاش))
وقفة مع الذات هل تحولت أسرارنا ومآسينا إلى محتوى للعرض؟…تابعت مؤخراً التقرير التلفزيوني الذي قدمته الإعلامية الأيزيدية المتميزة دلخواز خدر حجي عبر قناة سما TV، والذي طرحت فيه سؤالاً جوهرياً.// “هل أنتم مع نشر فيديوهات تصوير الجنازات والموتى على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي//؟؟؟
إن هذا التساؤل يفتح الباب أمام قضية أعمق تتعلق بخصوصية ديانتنا ومراسيمنا. ومن هنا، أود مشاركتكم هذه النقاط للنقاش:
يرى عقلاء ووجهاء الديانة الأيزيدية أن نشر صور وفيديوهات الجنازات أمر مرفوض وغير مستحب. فالموت له حرمة، والحزن له خصوصية. لو نظرنا حولنا، لا نجد الإخوة من المسيحيين، الكاكائيين، الصابئة المندائيين، أو المسلمين ينشرون مراسيم الجنازة وتفاصيلها على الملأ بهذا الشكل. فلماذا ينفرد البعض منا بهذا السلوك.
من المؤسف جداً ما نشاهده اليوم على منصات مثل “تيك توك”، حيث يتم تصوير ونشر مراسيم دينية من داخل أقدس الأماكن.فيديوهات من زمزم، المغارات، الجلخانة، وكاف شيخادي..تصوير مراسيم التعميد في “كاني سبي” (العين البيضاء) التي تمثل قمة الطهارة والخصوصية.
نشر تفاصيل مراسيم “سما” خلال عيد جما، رغم علمنا جميعاً أن هذه المراسيم هي من الأسرار المخفية (السر والظهور) في جوهر ديانتنا..لماذا نحن فقط؟
بينما تحافظ الديانات الأخرى (المسيحية، الكاكائية، الصابئة) على سرية وقدسية مراسيمها الخاصة ولا تسمح بتداولها كـ “محتوى رقمي”، نجد أن البعض يسيء إلى جوهر ديانتنا الأيزيدية وقيمها الروحية من خلال كشف هذه الأسرار للعامة، مما يفقدها هيبتها وقدسيتها.
دعوة للنقاش
يا أبناء ديانتنا الكرام((شيخ،پير،،مريد )).. هل تعتقدون أن هذا الانفتاح الرقمي يخدم الديانة؟ أم أنه يسيء إلى جوهرها وأسرارها العميقة؟
هل أنتم مع توثيق كل شيء ونشره؟
أم أنكم ضد هذه الظاهرة وتطالبون باحترام خصوصية المراسيم وحرمة الموتى؟
واخيرا والاغرب من كل هذا بعض الخلمتكارية يدعون أنهم خلمتكار وكاتب وباحث ومؤرخ وسياسي من طراز الأول ينشرون فيديوهات عن اقدس أماكن العبادة الأيزيدية مع العلم من اركان الديانة الأيزيدية هو عدم التباهي في العبادة والدعاء والصوم، والمناجاة للخالق رب العالمين…….شاركونا آراءكم بكل احترام ومسؤولية.
قناة سما TV والاعلامية دلخواز خدر : سيروان سليم شرو
الاشتراك
0 Comments
الأقدم

