پيري رەش من اولياء والخاسين الایزیدیە ومنارة الزهد والنسك والتدوين في تاريخ دار العبادة في لالش
يعتبر القديس پير رەش حيران (Pir Reşê Heyran) واحداً من أبرز أولياء لالش النورانيين، وشخصية محورية في صياغة الأدب الديني الإيزيدي. تعود جذوره إلى زيوى مهمدي رشان حيث ولد في القرن الثاني عشر الميلادي ضمن عائلة عرفت بالقداسة والعلم، فهو پير رەش بن پيري حيران بن مهمدي رشان.
عاش پير رەش حيران في حقبة ذهبية من تاريخ الديانة الإيزيدية، حيث عاصر الشيخ آدي الثاني وابنه الشيخسن. تميز بكونه عالماً بارعاً في الكتابة والتدوين، ولم يكتف بنقل المعرفة شفاهياً، بل كان مصدراً رئيساً لكثير من السبقات والنصوص الدينية الواردة في ((علم الصدر ))، وهي النصوص التي تشكل العمود الفقري للطقوس الإيزيدية اليوم.
اشتهر پير رەش بمنهجه الفريد في العبادة، وهو /التعبد المخفي / كان مؤمناً بأن القرب من الخالق يتطلب الابتعاد عن الأضواء والضجيج والتباهي بالتدين. وتجسد هذا الزهد في اتخاذه “مغارة” خاصة في معبد لالش النوراني لتكون خلوة له، حيث كان ينقطع فيها للتأمل والمناجاة بعيداً عن أنظار الناس، طلباً للإخلاص التام في حضرة الخالق. وله مزار في ناحية اتروش لايزال أثار مزاره الى اليوم موجودة
يقول الباحث خالد علوكا لاتزال في مرگهى بعشيقة وبحزاني نيشان باسم پير حلان وهي في الاصل پير حيران القريبة من منزل مير شرفدين وبئر ماء عين الصفرة
ومما يميز سيرته الروحية الفريدة هو عزوفه عن الزواج؛ فقد رفض الارتباط بالدنيا وكرس حياته بالكامل لخدمة معبد لالش ونشر فكرة ديانة “طاووسي ملك” وتعاليم المقدس شيخآدي الهكاري. ونتيجة لهذا الانقطاع التام للعبادة، لم تكن له ذرية تستمر من بعده بين طبقة الأپيار، ولهذا السبب أيضاً ليس له “ماش ورسمة” ((حقوق ومستحقات دينية واجتماعية موروثة))، إذ وهب حياته وإرثه بالكامل للروحانية دون الالتفات للمكاسب المادية أو العائلية.
دبێژمه وه گەلێ مریدا” (أقول يا جماعة المريدين)
“تاتقاتا مه سلطان ئێزیه” (طاعتنا لسلطان خالق المخلوق)
وفي نص آخر (قول ئيزدين مير)، يظهر أن “بير رەشى يعرف عن نفسه ويفتخر بانتسابه، لكن في هذا النص لا يتضح تماماً إن كان هذا هو اسمه الحقيقي أم لقبه، حيث يقول:
“سێ كاسانی مه ستـم” (أنا ثمل من ثلاث كؤوس)
“كاسا سپی د په ستـم” (الكأس البيضاء هو التمسك
/أمسكها)
“ب رەشى ئه ز دروستم” (بـ “رەشى” أنا مستقيم/صادق)
“ئێزي سۆر دەبه رستم (أنا عابد لإيزي الأحمر/المقدس)
المصادر.
دكتور خليل جندي من أدب الديانة الأيزيدية جزء الأول
الأستاذ كوڤان ريسان هسن.ظاهرة الالقاب عن الأيزيدية مجلة محفل
الأستاذ والكاتب هوكر حيدو
. سيروان سليم شرو

