أيها المروجون في موقع تيك توك إن ما تروجون له يخلق فتنة ومشاكل لإبناء الديانة الأيزيدية.ان تاريخ الوجع الإيزيدي طويل جدا، والذاكرة الشعبية توارثت جيلا بعد جيل ان هذا الشعب الأصيل تعرض لأربع وسبعين حملة إبادة جماعية بهدف محوه وتغيير هويته الدينية. ولكي نفهم الحقيقة التاريخية بعيدا عن التشويه، ولكي لا تزرع الفتنة، يجب أن تلقي نظرة منصفة على هذه الحملات لمعرفة من قادها بالفعل وانت امام الخالق وسرنور طاووسي ملك..فالكثير من مروجي الفتن يحاولون تصوير الأمر وكأن الكورد المسلمين هم من قادوا كل هذه الفرمانات، وهذا الكلام غير صحيح تاريخيا، لأن القوى الإقليمية الكبرى والإمبراطوريات هي التي خططت ونفذت معظم هذه المآسي لأسباب سياسية وسلطوية ومالية. وبالمناسبة الكورد المسلمين تعرضوا لحملات الإبادة من الإسلام العربي والتركي والفارسي اكثر من 74 فرمان..
والأهم من كل هذا، والذي يجب أن يعرفه الجميع، هو الفهم العميق للسياسة والأسلوب الخبيث الذي اعتمدته الدولة العثمانية لإشعال هذه الحروب. فالعثمانيون لم يكتفوا بالقوة العسكرية، بل كانوا يختارون بدقة رجالا دين محليين من الكورد المسلمين ممن يتسمون بضعف الوعي أو الجشع، ليدوروا في فلك السلطان ويصدروا فتاوى تكفيرية جاهزة ومفصلة، مثل الفتاوى المنسوبة للملا أبو سعود وغيره. كان الهدف من استخدام هؤلاء هو إعطاء غطاء ديني مزيف للحملات، وتوجيه أصابع الاتهام تاريخيا للكورد المسلمين لإخفاء وجه المحرك الحقيقي والمستفيد الأكبر في إسطنبول والموصل وبغداد، مما يثبت أن الدين كان مجرد أداة سياسية لضرب الأخوة التاريخية بين أبناء الأرض الواحدة.
وفي هذا الجزء الأول، سنستعرض اثنتين وثلاثين حملة من أشهر هذه الحملات تاريخيا حسب التسلسل الزمني، لتتضح الصورة وتظهر الجهات الحقيقية المسؤولة عنها.
بدأت المأساة في العصر العباسي عام 838 ميلادية بحملة قادها القائد العسكري التركي إيتاخ بتكليف من الخليفة العباسي ضد جبل داسن. بعدها في عام 1040 ميلادية جاءت حملة قبائل الأوغوز التركية البدوية التي اجتاحت جبل سنجار ونهبت قراه قبل قيام الدولة السلجوقية. ثم في عام 1141 ميلادية قاد عماد الدين زنكي حاكم الموصل وهو من سلالة تركمانية حملة لإخضاع القلاع الإيزيدية، وتبعته حملة ثانية من نفس الدولة الزنكية قادها قطب الدين مودود عام 1170 ميلادية لاستغلال جبل سنجار. وفي عام 1246 ميلادية، قام بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل وهو أتابكي من أصول أرمنية ومملوك تركي بحملة وحشية أعدم فيها الشيخ حسن وهدم مرقده في الشيخان. وعام 1414 ميلادية شهد صراعا محليا قاده عز الدين العباسي العربي الأصل حاكم إمارة بهدينان الكوردية ضد الأيزيدي في مناطق الداسنيين بسبب الخلافات الدينية والسياسية
مع صعود الدولة العثمانية زادت وتيرة الحملات، فقاد حسن باشا والي بغداد العثماني حملة عام 1715 ميلادية لإخضاع سنجار، تلتها حملة عام 1723 ميلادية قادها حسن باشا الجليلي وهو من ولاة الموصل المعينين من العثمانيين. وفي عام 1743 ميلادية، اجتاحت جيوش نادر شاه الأفشاري ملك إيران وهي قوات فارسية وتركمانية مناطق الشيخان وسنجار ودمرت عشرات القرى. ثم عاد والي بغداد العثماني سليمان باشا الملقب بأبو ليلة ليقود حملة على سنجار عام 1752 ميلادية.
بعد ذلك توالت حملات الأسرة الجليلية في الموصل بدعم وإشراف من السلطة العثمانية لفرض الضرائب والسيطرة، حيث قاد محمد أمين باشا الجليلي حملة عام 1767 ميلادية، وقاد عبد الباقي الجليلي حملة أخرى عام 1785 ميلادية، ثم جرد محمد باشا الجليلي حملات متتالية شديدة القسوة في الأعوام 1792، و1793، و1794 ميلادية، وتزامنت الأخيرة مع حملة سيئة الصيت قادها والي بغداد العثماني سليمان باشا الكبير. ولم تتوقف غارات الجليليين بل تجددت بحملة عام 1800 ميلادية في عهد محمد باشا الجليلي الثاني، وحملة أحمد باشا الجليلي عام 1819 ميلادية.
وفي عام 1832 ميلادية، قاد محمد باشا الرواندوزي المعروف بمير كور أمير إمارة رواندوز الكردية حملة دموية بهدف توسيع نفوذه وإمارته واجتاح الشيخان وسنجار، وكان يتحرك أيضا بتوجيه واستغلال ضمن صراعات النفوذ الإقليمية والعثمانية. لتعود بعدها الدولة العثمانية بحملات التجنيد الإجباري، مثل حملة حافظ باشا والي ديار بكر عام 1844 ميلادية، وحملة الفريق عمر وهبي باشا عام 1892 ميلادية الذي أرسله السلطان عبد الحميد الثاني لإجبار الإيزيديين على ترك دينهم قسرا. وخلال الحرب العالمية الأولى وتحديدا بين عامي 1915 و1916 ميلادية، واجه الإيزيديون حملات تصفية وتهجير قادتها حكومة الاتحاد والترقي التركية ذات الفكر الطوراني القومي، وصمد جبل سنجار ودافع عن نفسه بل وحمى آلاف اللاجئين الأرمن والسريان.
حملة والي بغداد مراد باشا العثماني عام 1640 ميلادية ضد إيزيدية جبل سنجار، وحملة والي ديار بكر أحمد باشا العثماني عام 1655 ميلادية، وحملة والي الموصل قبل الجليليين الحاج حسين باشا عام 1732 ميلادية، وحملة الوالي العثماني علي باشا عام 1802 ميلادية، وحملة الوالي سليمان باشا الصغير عام 1809 ميلادية، وحملة والي بغداد داود باشا عام 1825 ميلادية، وحملة رشيد باشا عام 1838 ميلادية، وحملة والي الموصل محمد إينجه بيرقدار عام 1839 ميلادية، وحملة والي الموصل مدحت باشا عام 1872 ميلادية، وصولا إلى طاهر باشا والي الموصل العثماني عام 1902 ميلادية.
واخيرا أود من الله ان كل شخص يريد أن يعلق عليه ان يرفع يديه إلى قبلة البدور الشمس وقلبه إلى الخالق صاحب الكاف والنون .((كون فيكون)) ومن ثم يعلق وهو أمام الله وسرنور طاووسي ملك
. اخوكم سيروان سليم شرو

