Homeاراءحسن كجل, وكجل حسن، من هو الافضل للايزيدية في كوردستان؟ : هيمان...

حسن كجل, وكجل حسن، من هو الافضل للايزيدية في كوردستان؟ : هيمان كرسافي

 

يقال في الأمثال ( حسن كجل، وكجل حسن ) للدلالة على ان الاثنين وجهان لعملة واحدة وهذا المثل نضربه لواقع الايزيدية في كوردستان من حيث تشابه القوى السياسية مع الايزيدية سواء بقوا او تغيروا.
اليوم ومع الظروف السياسية التي يمر بها اقليم كوردستان وما يشهده من حالة انسداد سياسي الى جانب تزايد محاولات اعادة ترتيب التحالفات بين القوى السياسية خصوصا بين بعض احزاب المعارضة مثل “الجيل الجديد” والاتحاد الوطني الكوردستاني تتجدد الامال بأن تكون نتائج هذه التحركات في صالح الاستقرار العام وأن تفضي إلى واقع وتوافق سياسي أكثر هدوءا يضمن حياة كريمة بعيدة عن الصراعات والتوترات.
مع هذا وفي جميع الحالات سواء كانت ايجابية او سلبية يبرز لدينا سؤال يتعلق بتمثيل المكونات الاصيلة داخل النظام السياسي وفي مقدمتها حقوق الإيزيديين.
بالتأكيد ان جميع القوى الكوردستانية تدرك مطلب الإيزيديين بخصوص استحداث مقعد كوتا خاص بهم على أساس خصوصيتهم وهويتهم الدينية.
الا مطلبهم هذا في خانة التهميش المستمر.
قبل سنوات في اقليم كودرستان ولأول مرة تم تسجيل كيان سياسي إيزيدي بشكل رسمي في سابقة اعتبرت خطوة مهمة من حيث المبدأ كونها بينت اعترافا بوجود حاجة لتمثيل سياسي خاص بالايزيديين ضمن الاطار الحزبي الكوردستاني. غير ان هذه التجربة ورغم رمزيتها اصطدمت بواقع سياسي معقد اظهر منذ البداية ان وجود قائمة او كيان سياسي ايزيدي لا يضمن بالضرورة تحقيق نتائج انتخابية مؤثرة في ظل تشتت الاصوات الايزيدية وعدم احتسابها بشكل فعال في مناطقهم مثل شيخان وشنكال إضافة الى عوامل سياسية وادارية اخرى تؤثر على قوة الصوت الانتخابي الايزيدي. مثلا الايزيدية كورد اصلاء ولا يحتاجون الى مقعد خاص.؟
فبرزت محاولات جادة للمطالبة باستحداث مقعد كوتا خاص بالايزيديين كان من أبرزها عبر “ تيار المستقبل الإيزيدي” الذي سعى منذ البداية إلى تحويل هذا المطلب من شعار اجتماعي وشعبي إلى مطلب سياسي دستوري داخل مؤسسات الإقليم عبر جهة سياسية ايزيدية. الا هذه الخطوة كشفت حقيقة الموقف العام للقوى السياسية في كوردستان وخصوصا مدى استعدادها للاعتراف بحقوق الإيزيديين السياسية بشكل عادل ومستقل.

حاول السياسي الايزيدي الراحل ” عادل شيخ فرمان ” من خلال تيار المستقبل الايزيدي لأستكمال الاجراءات القانونية والسياسية اللازمة للدخول في الانتخابات بهدف ممارسة ضغط ديمقراطي سلمي على الاطراف السياسية الاخرى لدعم مطلب الكوتا وجلس مع جميع الاطراف . الا أن هذه الجهود واجهت رفضا غير مباشر او صريح من مختلف الاطراف حيث كانت كل جهة تحيل المسؤولية إلى الاخرى دون الوصول إلى قرار حاسم او توافق سياسي واضح.

لذلك وجد “ تيار المستقبل الإيزيدي” نفسه امام معادلة سياسية غير متكافئة حيث لم يكن خوض الانتخابات في تلك الظروف مجديا في ظل محدودية التأثير الانتخابي وغياب بيئة سياسية تضمن اصوات كافية. لذلك جاء قرار الانسحاب من المشاركة الانتخابية باعتباره خطوة سياسية احتجاجية وبيان عدم جدوى المشاركة في ظل عدم الاعتراف الفعلي بمطلب الكوتا وبقاء الاصوات الإيزيدية مشتتة وغير محسوبة بشكل منصف.

لهذا ومن خلال هذه التجربة وبعد سنوات يفتح امامنا باب الأسئلة والاستفسارات حول مستقبل التمثيل السياسي للايزيدية في إقليم كوردستان ومدى قدرة النظام السياسي الحالي والمستقبل على استيعاب مطالبها المشروعة بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة. كما سنطرح تساؤلا حول ما إذا كان السنوات القادمة بنفس السابقة من حيث تشابه الوجه السياسي للقوى السياسية الكوردستانية اتجاه الايزيدية. وهل سوف يتغير حسن كجل عن كجل حسن.

.

.
هيمان كرسافي

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular