كل ما يريد شخص ئيزيدي يصير مثقف وباحث أول شيء يبداء يطعن في مراسيم عيد الحج يقول ليس لنا علاقة بعيد الحج ومن ثم يطعن لالش بحجة وجود تسمية عين زمزم وجبل عرفات في لالش.ومن ثم يطعن شيخ آدي بالاموي ويستند على بعض كتب صعاليك العرب. المهم على أقل تقدير يرجع تاريخ مراسيم عيد الحج الى 2000 سنة قبل الميلاد أي قبل 4000 سنة من الأن هذا حسب الكثير من المؤرخين وعلماء الآثار والباحثون في عهد القديم ( توراة),العصر البرونزي الأوسط.. أما بالنسبة تسمية جبل عرفات أكيد هذا هو إسم جبل قبل الألاف السنين حاله حال اسم أي جبل في كرة الارضيه… حيث يعتقد الكثير من أبناء الديانة الإيزيدية أن عيد الحج وطقوسه هما من الصناعة الإسلامية الخالصة، أو أن هذه المراسم جاءت وولدت بعد ظهور الإسلام العربي في القرن السابع الميلادي، ولكن القراءة المتأنية للتاريخ والشرائع تكشف أن هذا الاعتقاد غير صحيح بالمرة. فحين ننظر إلى حشود الحجاج اليوم، نكتشف أن الحج طقس موغل في القدم، مارسته الشعوب والأقوام قبل ظهور الإسلام بقرون طويلة، وتوارثته الطوائف والثقافات المختلفة ليصبح واحداً من أقدم التقاليد الإنسانية المشتركة التي عبرت العصور والحدود.
إن فكرة الحج في جوهرها تقوم على فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد، وهي أن يترك الإنسان بيته وحياته اليومية، ويتجرد من مظاهر الغنى والجاه، وينطلق في رحلة شاقة سيراً على الأقدام نحو مكان يعتبره مقدساً، بهدف التطهير الروحي والتقرب من القوة الإلهية. هذه الفكرة لم تكن حكراً على أمة دون غيرها، بل كانت جزءاً من ثقافة المجموعات البشرية القديمة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، حيث كانت القبائل العربية والملل المختلفة قبل الإسلام تحج إلى مكة والعديد من المزارات والمقامات الأخرى، وتطوف حولها في مواسم محددة كجزء من إرثها الثقافي والديني الممتد.
وعندما نتأمل الأديان التي سبقت الإسلام، نجد أن هذا الطقس حاضر بكل تفاصيله. في الديانة اليهودية مثلاً، هناك ثلاثة أعياد رئيسية تعرف بأعياد الحج، وكان يتوجب فيها على الجميع السفر إلى مدينة القدس وزيارة الهيكل القديم. وفي هذه الأعياد والمراسم يلتقي الحجاج في مكان واحد، ويقدمون الأضاحي والقرابين تعبيراً عن الشكر، بل إنهم في أحد هذه الأعياد يبنون خياماً مؤقتة ويعيشون فيها لأيام، وهو مشهد يذكرنا تماماً بمبيت الحجاج في الخيام في مشعر منى.
أما في الديانة المسيحية، ورغم عدم وجود فرض تشريعي صارم للحج، إلا أن التقاليد الروحية حافظت على هذا الطقس بقوة. ففي مواسم معينة مثل أسبوع الآلام وعيد القيامة، تتدفق حشود ضخمة من مختلف الجنسيات نحو القدس، والبعض الآخر يقطع آلاف الكيلومترات سيراً على الأقدام في مسارات تاريخية شهيرة في أوروبا مثل طريق سانتياغو. وفي أي هذه الرحلات يرتدي الحجاج ملابس بسيطة ومتشابهة تلغي الفوارق الطبقية بينهم، تماماً كما يفعل لباس الإحرام، ويعتمدون على المشي الطويل كنوع من التأمل وطلب الغفران.
هذا التشابه الكبير بين الطقوس والأعياد والمراسم يؤكد أن الحج لم ينشأ من فراغ ولم يصنعه دين واحد بمفرده، بل هو عبارة عن تطور لتقليد إنساني وروحي قديم جداً، كانت تمارسه الأقوام والملل والمذاهب والأقليات المختلفة عبر العصور. جاء الإسلام ليعيد تنظيم هذا الطقس ويمنحه صبغته الخاصة، مستنداً إلى جذور عميقة كانت موجودة بالفعل في وجدان الشعوب وثقافاتها منذ فجر التاريخ.
ملاحظة .. مستعد للنقاش علنا مع كل من يدعي أن الأيزيدية ليس لهم علاقة بعيد الحج وجبل عرفات وزمزم وحسب دلائل . يتم توضيحها والرأي متروك لنبلاء واشراف واحرار أبناء الديانة الأيزيدية الاصليين
. سيروان سليم شرو

