الرجاء المناقشة بكل احترام ، والا سالغي صداقة من يتجاوز المعقول ..
لسنا هنا لإصدار الأحكام ، ولسنا بصدد التشكيك بأحد ، وإنما نمارس حقا مشروعا في طرح الأسئلة ، لأن المسؤولية العامة تقتضي الوضوح ، ولأن آلاف العائلات الإيزيدية ما زالت تنتظر من يمثل صوتها لا مجرد اسمها بعد ان منحتكما الثقة ..
لقد تابعنا زيارة رئيس مجلس الوزراء السيد على الزيدي إلى الولايات المتحدة وشاهدنا أعضاء الوفد المرافق ، ومن بينهم النائب الايزيدي في البرلمان العراقي ، الاخ مراد اسماعيل . والمستشار إلايزيدي لرئيس الوزراء الاخ ال دكتور خلف ..
و السؤال الأول الذي يفرض نفسه ها هنا :
ما الذي تحقق للإيزيديين من هذه المشاركة ؟
– هل عُقد لقاء مع أبناء الجالية الإيزيدية في الولايات المتحدة ؟
— هل كانت هناك جلسة خاصة للاستماع إلى مطالبهم وهمومهم ؟
— هل نُقلت إلى رئيس الوزراء معاناة أهل سنجار ، والنازحين، والفقر ، وتعثر الإعمار ، وملف المفقودين ، ومستقبل الشباب ؟
— وإذا كانت هناك لقاءات أو جهود ، فلماذا لم يطّلع الرأي العام عليها ؟
أما السيد النائب ..
— أليس من حق أبناء سنجار الذين منحوكم ثقتهم ، أن يعرفوا ماذا حملتم معكم من ملفات ، وماذا عدتم به إليهم ؟
— وهل استثمرتم وجودكم ضمن الوفد لطرح مطالب ناخبيكم أمام أعلى المستويات ؟
— وما هي النتائج العملية التي يمكن للمواطن أن يلمسها بعد هذه الزيارة ؟
وأما السيد المستشار :
فمنذ سنوات وأنتم في موقع استشاري قريب من رئيس الوزراء الاسبق والجديد اليوم :
— ما الذي تحقق للإيزيديين خلال هذه المدة ؟
— ما هي المبادرات التي تبنيتموها ؟
— ما هي الملفات التي تابعتموها حتى وصلت إلى حلول ؟
— وإذا كانت هناك إنجازات ، فلماذا لا يعرفها الناس ؟
— ولماذا بقي الإيزيدي البسيط يشعر أن صوته لا يصل؟ وأن مأساته لا تجد من يحملها حيث تُصنع القرارات ؟
هذه ليست محاكمة لأحد ،
وليست اتهامًا لأحد ، بل
إنها دعوة صادقة للإجابة على عشرات المنشورات من قبل الايزيدية التي تابعناها منذ زيارتكما ..
الجدير ذكره :
أن المناصب العامة تُقاس بما تقدمه للناس ، لا بعدد الرحلات ولا بصور الوفود .
الإيزيديون اليوم المنتكسون ، لا يبحثون عن الظهور في الصور بل عن حضور حقيقي لقضاياهم العالقة ، وعن صوتٍ لا يغيب عندما تُتاح له فرصة الحديث باسمهم .
طيب كيف ولماذا نظم الاخوة من الجالية المسيحية في الولايات المتحدة لقاءا مع الرئيس علي الزيدي ، اليس عن طريق مسؤوليهم في الحكومة والبرلمان العراقي ؟
ولذلك ، فإننا ننتظر من السيد النائب ، ومن السيد المستشار ، توضيحًا للرأي العام :
ماذا فعلتما خلال هذه الزيارة ؟
وماذا حققتما للإيزيديين ؟
وما الذي يمكن أن تبشرا به أهل سنجار والنازحين بعد العودة ؟
الشفافية لا تنتقص من المسؤول ، بل تعزز الثقة بينه وبين الناس ، والإجابة الواضحة هي حق للمواطن ، وواجب على كل من يتولى مسؤولية عامة .
ولسنا من يطلب المستحيل ، ولا ينتظر المعجزات ، بل نريد فقط أن نعرف :
عندما أُتيحت لكم فرصة الوقوف على مقربة من صُنّاع القرار ، أين كان صوت سنجار؟
وأين كانت دموع الأمهات؟ وأين كانت الخيام التي ما زالت تقاوم الحر والبرد؟
فإذا كان كل ذلك قد طُرح ، أخبرونا رجاء لنفرح معكم ..
وإن لم يُطرح .. فمن سيحمل هذه الأمانة بعد اليوم ؟
وللعلم ..
إن أكبر خسارة ، ليست أن يسافر مسؤول ولا يحقق شيئًا . بل أن يعود ولا يجد شعبه شيئًا يرويه لهم سوى صورة التقطها على سلم الطائرة ..

