لم يعد خافيا أن قصر والي الموصل الإيزيدي ميرزا الداسني (إيزيدي ميرزا)، الذي شُيّد سنة 1649م في مركز قصبة بعشيقة، أحد أبرز المعالم التاريخية التي تجسد المكانة السياسية والاجتماعية للإيزيديين في شمال بلاد الرافدين خلال القرن السابع عشر. حيث يتبع القصر بستانٍ مترامي الأطراف تزينه أشجار الزيتون والحمضيات، ويضم بين جنباته عددًا من الديار والنياشين والمقتنيات الدينية المقدسة، فكان رمزًا للسلطة والإرث الروحي والثقافي للإيزيديين .
لكن هذا الصرح التاريخي لم يكن بمنأى عن عواصف التاريخ ، إذ تعاقبت عليه حقبٌ من الاضطرابات والحروب، وتعرض للاستيلاء أكثر من مرة خلال الصراع العثماني والصفوي ،
شأنه شأن عشرات القرى والمزارات والأوقاف الإيزيدية التي كانت تدفع ثمن النزاعات السياسية والعسكرية في المنطقة .
ومع اشتداد الحملات العثمانية على الإيزيديين في أواخر القرن التاسع عشر ، ولا سيما الحملة العسكرية التي بدأت عام 1892م في عهد السلطان عبد الحميد الثاني بقيادة الفريق عمر وهبي پاشا ، دخل القصر مرحلة من أكثر مراحله قسوة . فقد رافقت تلك الحملات أعمال قتل وتهجير وإجبار على تغيير المعتقد ، إلى جانب مصادرة الممتلكات الدينية والمدنية ، مما أدى إلى إنهاك المجتمع الإيزيدي وإضعاف قدرته على حماية إرثه التاريخي ومقدساته الدينية .
وفي ظل هذه الظروف ، استغل نشأت بك الجليلي ، أحد كبار أعيان الموصل من أصول تركية والمرتبط بالإدارة العثمانية في ولاية الموصل ، حالة الفوضى والضعف التي فرضتها تلك الحملات ، فاستولى على قصر ميرزا الداسني بذريعة ترميمه وإصلاح ما أصابه من خراب . غير أن هذا الادعاء كان غطاءً للاستحواذ على أحد أهم الرموز التاريخية للإيزيديين ، في وقت كانت فيه مقدساتهم وأوقافهم تتعرض للمصادرة والنهب بصورة ممنهجة . وهكذا بقي القصر خارج حيازة أصحابه حتى تراجع النفوذ الحميدي وانتهاء تلك المرحلة المضطربة ، حيث شهد عام 1913م استعادة عدد من الميادين والمقتنيات والمقدسات التي كانت قد صودرت خلال الحملات العسكرية العثمانية والجليلية ، ولا سيما ما استولى عليه الفريق عمر وهبي باشا . ومع انكسار قبضة الحكم الحميدي بدأت صفحة جديدة مشرقة إلا أن الجراح التي خلفتها تلك الحقبة بقيت راسخة في الذاكرة الإيزيدية.
إن قصة قصر ميرزا الداسني ليست مجرد قصة مبنى أثري ، بل هي شهادة حية على ما تعرض له الإيزيديون من مصادرة لإرثهم المادي والروحي ، وعلى محاولات طمس هويتهم التاريخية . ورغم كل ما مر به هذا القصر من استيلاء وخراب ، فإنه ما زال يمثل رمزًا للصمود والتحدي ، وذاكرةً وطنيةً تحفظ جانبًا مهمًا من تاريخ بعشيقة وبحزاني والإيزيديين عامة. 2_ ليس مجرد بمبنى أثري، بل يمثل جزءًا من ذاكرة العراق وتاريخه المتنوع أيضا ، ويجسد مرحلة كان فيها الإيزيديون جزءًا من الإدارة والحياة السياسية والاجتماعية في المنطقة. وهو شاهد على حضارة عريقة أسهمت في بناء بلاد الرافدين عبر قرون طويلة .
لا نريد من الحق الا الحق ولا نتمذهب الا العدل والصدق
لقد تعرض هذا المعلم التاريخي للاستحواذ والإهمال طيلة سنين طويلة ، كما تعرض تاريخ الإيزيديين لمحاولات متكررة من الطمس والتشويه ، في حين عانى هذا الشعب من الاضطهاد والمجازر وحملات الإبادة التي بلغت ذروتها في العصر الحديث مع جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين في الثالث من عام 2014 ، وكانت الضحية الأكبر في منطقة شنگال الجريحة وسيما كوچو الشهيدة التي غدت ساحة التصفيات الجسدية واصلين الشرق الايزيدي الرفيع في الصميم ولازالت أذيال تماسيحهم تلف أجساد امهاتنا واخواتنا في أغلب المناطق السنية التي كانت تعد معاقل تنظيمات داعش الارهابية تحت صمت العالم أجمع . والجير بالإشارة إلى ان الضحية الثانية قياسا بالخسائر المادية والبشرية كانت بعشيقة وبحزاني وتليها المناطق الايزيدية الأخرى .
نعم سيبقى قصر ميرزا الداسني شاهدا على مأساة الإيزيديين على ايدي العثمانيين والجليليلين عبر التاريخ بل رمزا لحضور الإيزيديين السياسي والحضاري والديني ، ودليلٌ على دورهم في إدارة المنطقة وإسهامهم في نهضتها .
لما يملك من موقع ستراتيجي واثاري وحضاري ومادي ومعنوي تعرض هذا المعلم لاستباحة وأستحواذ من قبل الطامعين في موقعه وتاريخه الشامخين ، كما تعرّض تاريخ الإيزيديين نفسه لمحاولات الطمس والتهميش ، في وقتٍ عانى فيه هذا الشعب من حملات الاضطهاد والإبادة والتهجير عبر القرون العديدة غير ان هذا الصرح مع اصحابه لم يسلم من تقلبات التاريخ ؛ شأنه شأن المجتمع الإيزيدي في كل مواطنه ، إلى موجاتٍ متعاقبة من الصراع والاستيلاء خلال الحملات العسكرية التي تناوبت عليها العثمانية والصفوية والجليلية ، فكان شاهدًا على حقبةٍ اتسمت بالعنف والاضطهاد ومصادرة الممتلكات والمقدسات.
بما إن الحفاظ على قصر ميرزا الداسني ليس قضيةً تخص الإيزيديين وحدهم ، بل هو واجبٌ إنساني وأخلاقي لحماية التراث الثقافي العراقي والعالمي . فالمعالم التاريخية ليست ملكًا لجيلٍ واحد ، بل هي ذاكرة الشعوب وشاهدٌ على تاريخها.
أذ في أواخر القرن التاسع عشر مع هيجان الزوابع الطائفية ، وبالتحديد خلال الحملات العثمانية التي بدأت عام 1892م في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، دخل القصر مرحلةً جديدة من المعاناة ، فقد استغل نشأت بك أحد كبار شخصيات الموصل من أصول تركية والمرتبط بالإدارة العثمانية،
حالة الضعف التي كان يعيشها الإيزيديون تحت وطأة الحملات العسكرية ، فاستحوذ على القصر عام 1895 م المجاور لميدان المزار شيخمحمد شرف الدين بن الشيخ حسن ( ع ) مع أحتدام الدوائر التي تدور باوج عنفوانها على الايزيدين في شنگال وباشيك وبحزان وولاطي شيخان ومناطق الدنا ، متخذا حجة ترميمه وإصلاح ما لحق به من خراب ودمار . إلا أن هذا “الترميم” تحول في الواقع إلى وسيلة للاستيلاء على أحد أهم رموز التراث الإيزيدي ،
في وقت كانت فيه ممتلكات الإيزيديين ومقدساتهم عرضةً للمصادرة والنهب . واستمرت هذه المرحلة حتى انحسار النفوذ الحميدي، إذ شهد عام 1913م نهاية تلك الحقبة ، وأُعيد عدد من الميادين والمقدسات التي كانت قد سُلبت خلال الحملات العسكرية ، ولا سيما ما استولى عليه الفريق عمر وهبي باشا. ومع أفول الحكم الحميدي ، انكسرت قبضة السياسة التي استهدفت الإيزيديين ، وبقي قصر ميرزا الداسني شاهدًا حيًا على فصلٍ مؤلم من تاريخهم ، يروي للأجيال قصة شعبٍ واجه الاضطهاد ، وتمسك بهويته وتراثه رغم المحن . ولكن نتفاجأ بين فينة واخرى باعلام متطرف جارح وانباء واقاويل مزيفة تستهزء بالايزيدين مفادها أن القصر هو ملك صرف نشات بك الجليلي ، حوله إلى ملكيته عبر دائرة العقاري والطاپو دون أي اعتبار للشعب الأيزيدي برمته ، بدلا من اعتذاره للايزيدين الذين رأو الويلات والدمار من ايدي أجداده الجليليين وحكمهم الجائر الذي فتك بارواح واجساد الالاف من رجالهم ونساءهم أثناء حملاتهم العسكرية الجائرة على المواطن الايزيدية التابعة لنينوى وكوردستان الحالية .
الجدير بالإشارة إلى أن قصر والي الموصل الإيزيدي ميرزا الداسني الكائن في مركز قصبتي بعشيقة وبحزاني وفي قلب بستانٍ واسعٍ يزخر بأشجار الزيتون والحمضيات في بعشيقة، ولا زال واحدًا من أبرز المعالم التاريخية للإيزيديين في المنطقة الذي تغزل به القاص و الشاعر والفنان آنذاك ، ولم يكن القصر مجرد مقرٍ للحكم أو السكن ، ونكرر للألف كان ولا زال يحتضن مجموعةً من الديار والنياشين والمقتنيات الدينية المقدسة، مما أكسبه مكانةً روحيةً وتاريخيةً خاصة . وتجرى في فنائه سنويا مراسيم دينية خاصة ولازال المكان يتابع ويراعى من قبل رجال الدين الايزيدي و السدنة المجيورين والخدمتكارين المؤمنين من أبناء المنطقة .
الجدير بالإشارة إلى أن الدوائر الدائرة على الايزيدين ومرحلة الاستباحة والاستحواذ أستمرت حتى انحسار نفوذ السلطان العثماني عبد الحديد الثاني (1891 _ 1913 م) إذ شهد عامها الأخير 1913م أي بعد حوالي أثنان وعشرين عام
إلى نهاية تلك الحقبة السوداء بعد سقوط السلطان عبد الحميد وجلاء الجيش العثماني بقيادة الفريق عمر وهبي والعائلة الجليلية ، وبزوغ شمس الحرية والسلام على الاقليات الدينية كالايزيديين و المسيحيين ، بعدها أُعيدت مع السناجق السبعة والتخت بريشباكي المقدس وخزنة الرحمان والهلالات ورموز الشمس التي تعتلي قبب المزارات مع عدد من المقتنيات والمقدسات الأخرى التي كانت قد سُلبت خلال الحملات العسكرية التي قادها الفريق عمر وهبي باشا بأمر سلطاني جائر ، ومع أفول الحكم الحميدي انكسرت قبضة السياسة التي استهدفت الإيزيديين ومقدسةتهم ، وبقي قصر ميرزا الداسني شاهدًا حيًا على فصلٍ مؤلم من تاريخهم ، يروي للأجيال قصة شعبٍ واجه الاضطهاد، وتمسك بهويته وتراثه رغم المحن .
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة واليونسكو والمجتمع الدولي
نتوجه بهذا النداء إلى الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي وحقوق الإنسان، وإلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، من أجل إنقاذ أحد أهم الشواهد التاريخية على الوجود الإيزيدي في العراق، وهو قصر الوالي الإيزيدي ميرزا الداسني، الذي شُيّد سنة1649م في مدينة الموصل.
إننا نطالب بما يأتي:
الاعتراف بقصر ميرزا الداسني بوصفه معلمًا تاريخيًا وتراثيًا مرتبطًا بتاريخ الإيزيديين والعراق .
تسجيله كوقف ايزيدي رسمي بعيد عن أي تجاوز أو استحواذ أو تغيير يطال هذا الموقع التاريخي.
تشكيل لجنة مستقلة من المختصين لدراسة تاريخ القصر وتوثيقه وفق الأدلة والوثائق التاريخية.
إدراج القصر ضمن برامج حماية التراث الوطني ، والعمل على تسجيله ضمن قوائم التراث التي تستحق الحماية الدولية متى استوفى المعايير اللازمة.
دعم مشاريع ترميمه وصيانته وتحويله إلى معلم ثقافي وتاريخي يعرف الأجيال بتاريخ الإيزيديين وإسهاماتهم في حضارة العراق .
إن حماية هذا القصر ليست مطلبًا فئويًا، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه التراث العالمي، لأن الأمم تُقاس بقدرتها على صون ذاكرتها واحترام تنوعها الثقافي والديني.
إننا نؤمن بأن العدالة لا تقتصر على إنصاف الأحياء، بل تشمل أيضًا إنصاف التاريخ وحماية الشواهد التي تحفظ ذاكرة الشعوب من النسيان.
ومن هنا، نناشد المنظمات الدولية، واليونسكو، والمؤسسات المعنية والحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان، وجميع المدافعين عن التراث الإنساني، العمل على حماية هذا الصرح التاريخي، وإنصاف الحقيقة التاريخية، وصون ذاكرة الإيزيديين للأجيال القادمة .
إن حماية التراث هي حمايةٌ للهوية، وإن إنصاف التاريخ هو إنصافٌ للإنسانية ( ولا نريد من الحق الا الحق ).
في وقت كانت فيه ممتلكات الإيزيديين ومقدساتهم عرضةً للمصادرة والنهب . واستمرت هذه المرحلة حتى انحسار النفوذ الحميدي، إذ شهد عام 1913م نهاية تلك الحقبة ، وأُعيد عدد من الميادين والمقدسات التي كانت قد سُلبت خلال الحملات العسكرية ، ولا سيما ما استولى عليه الفريق عمر وهبي باشا. ومع أفول الحكم الحميدي ، انكسرت قبضة السياسة التي استهدفت الإيزيديين ، وبقي قصر ميرزا الداسني شاهدًا حيًا على فصلٍ مؤلم من تاريخهم ، يروي للأجيال قصة شعبٍ واجه الاضطهاد ، وتمسك بهويته وتراثه رغم المحن . ولكن نتفاجأ بين فينة واخرى باعلام متطرف جارح وانباء واقاويل مزيفة تستهزء بالايزيدين مفادها أن القصر هو ملك صرف نشات بك الجليلي ، حوله إلى ملكيته عبر دائرة العقاري والطاپو دون أي اعتبار للشعب الأيزيدي برمته ، بدلا من اعتذاره للايزيدين الذين رأو الويلات والدمار من ايدي أجداده الجليليين وحكمهم الجائر الذي فتك بارواح واجساد الالاف من رجالهم ونساءهم أثناء حملاتهم العسكرية الجائرة على المواطن الايزيدية التابعة لنينوى وكوردستان الحالية .
الجدير بالإشارة إلى أن قصر والي الموصل الإيزيدي ميرزا الداسني الكائن في مركز قصبتي بعشيقة وبحزاني وفي قلب بستانٍ واسعٍ يزخر بأشجار الزيتون والحمضيات في بعشيقة، ولا زال واحدًا من أبرز المعالم التاريخية للإيزيديين في المنطقة الذي تغزل به القاص و الشاعر والفنان آنذاك ، ولم يكن القصر مجرد مقرٍ للحكم أو السكن ، ونكرر للألف كان ولا زال يحتضن مجموعةً من الديار والنياشين والمقتنيات الدينية المقدسة، مما أكسبه مكانةً روحيةً وتاريخيةً خاصة . وتجرى في فنائه سنويا مراسيم دينية خاصة ولازال المكان يتابع ويراعى من قبل رجال الدين الايزيدي و السدنة المجيورين والخدمتكارين المؤمنين من أبناء المنطقة .
الجدير بالإشارة إلى أن الدوائر الدائرة على الايزيدين ومرحلة الاستباحة والاستحواذ أستمرت حتى انحسار نفوذ السلطان العثماني عبد الحديد الثاني (1891 _ 1913 م) إذ شهد عامها الأخير 1913م أي بعد حوالي أثنان وعشرين عام
إلى نهاية تلك الحقبة السوداء بعد سقوط السلطان عبد الحميد وجلاء الجيش العثماني بقيادة الفريق عمر وهبي والعائلة الجليلية ، وبزوغ شمس الحرية والسلام على الاقليات الدينية كالايزيديين و المسيحيين ، بعدها أُعيدت مع السناجق السبعة والتخت بريشباكي المقدس وخزنة الرحمان والهلالات ورموز الشمس التي تعتلي قبب المزارات مع عدد من المقتنيات والمقدسات الأخرى التي كانت قد سُلبت خلال الحملات العسكرية التي قادها الفريق عمر وهبي باشا بأمر سلطاني جائر ، ومع أفول الحكم الحميدي انكسرت قبضة السياسة التي استهدفت الإيزيديين ومقدسةتهم ، وبقي قصر ميرزا الداسني شاهدًا حيًا على فصلٍ مؤلم من تاريخهم ، يروي للأجيال قصة شعبٍ واجه الاضطهاد، وتمسك بهويته وتراثه رغم المحن .
نداء عاجل إلى الأمم المتحدة واليونسكو والمجتمع الدولي
نتوجه بهذا النداء إلى الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي وحقوق الإنسان، وإلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، من أجل إنقاذ أحد أهم الشواهد التاريخية على الوجود الإيزيدي في العراق، وهو قصر الوالي الإيزيدي ميرزا الداسني، الذي شُيّد سنة1649م في مدينة الموصل.
إننا نطالب بما يأتي:
الاعتراف بقصر ميرزا الداسني بوصفه معلمًا تاريخيًا وتراثيًا مرتبطًا بتاريخ الإيزيديين والعراق .
تسجيله كوقف ايزيدي رسمي بعيد عن أي تجاوز أو استحواذ أو تغيير يطال هذا الموقع التاريخي.
تشكيل لجنة مستقلة من المختصين لدراسة تاريخ القصر وتوثيقه وفق الأدلة والوثائق التاريخية.
إدراج القصر ضمن برامج حماية التراث الوطني ، والعمل على تسجيله ضمن قوائم التراث التي تستحق الحماية الدولية متى استوفى المعايير اللازمة.
دعم مشاريع ترميمه وصيانته وتحويله إلى معلم ثقافي وتاريخي يعرف الأجيال بتاريخ الإيزيديين وإسهاماتهم في حضارة العراق .
إن حماية هذا القصر ليست مطلبًا فئويًا، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه التراث العالمي، لأن الأمم تُقاس بقدرتها على صون ذاكرتها واحترام تنوعها الثقافي والديني.
إننا نؤمن بأن العدالة لا تقتصر على إنصاف الأحياء، بل تشمل أيضًا إنصاف التاريخ وحماية الشواهد التي تحفظ ذاكرة الشعوب من النسيان.
ومن هنا، نناشد المنظمات الدولية، واليونسكو، والمؤسسات المعنية والحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان، وجميع المدافعين عن التراث الإنساني، العمل على حماية هذا الصرح التاريخي، وإنصاف الحقيقة التاريخية، وصون ذاكرة الإيزيديين للأجيال القادمة .
إن حماية التراث هي حمايةٌ للهوية، وإن إنصاف التاريخ هو إنصافٌ للإنسانية ( ولا نريد من الحق الا الحق )
خديدا الشيخ خلف
كاتب وصحافي وباحث أيزيدي

