سمو الأمير حازم تحسين بك المحترم :
بعد 7 سنوات في منصب الامارة ، هل حان وقت المصارحة ؟ ام الصمت هو الاحكم ؟
— من الإبادة إلى الكرامة ، من يقود التحول ؟
— هل سيبقى الإيزيدي ضحية إلى الأبد !
— متى نتحرر من وطن الشفقة ؟
— سبع سنوات من الإمارة ماذا ربح الايزيدية ؟
— من يقود الإيزيديين إلى زمن الاحترام ؟
— بعد سبع سنوات .. أين يقف الإيزيدي اليوم ؟
— كيف ينتقل الايزيديون من ذاكرة المأساة الى ذاكرة المستقبل ؟
سمو الامير سبع سنوات من الامارة :
أين إعمار لالش ؟
أليس لالش قلب الإيزيدية النابض ، ومهوى أرواحهم ، وذاكرتهم التي لم تستطع الإبادات ال 74 أن تنتزعها من قلوبهم ?
لقد خُصصت أموال من الدولة لإعماره وتطويره .. فأين ذهبت آثار تلك الأموال ؟
وما الذي يراه الزائر اليوم مما يليق بقدسية المكان , وبمكانته الروحية والتاريخية ?
وأين المشروع المؤسسي للإيزيديين ?
لماذا بقي البيت الإيزيدي يُدار بعقلية الأشخاص وعائلة الامارة لا غير ؟
بينما تحولت مؤسسات بقية المكونات الدينية والقومية إلى هياكل واضحة , ولوائح , ومجالس , ولجان , ورؤى , وخطط للمستقبل؟
لماذا لم تتحول الإمارة إلى مؤسسة تحفظ حقوق الإيزيديين , بدل أن تبقى مرتبطة بالأفراد ؟
ولماذا , بعد سبع سنوات , ما زال الإيزيديون في الداخل والمهجر متفرقين أكثر مما هم مجتمعون ?
أين المبادرات الجادة للمصالحة ?
وأين المؤتمرات الجامعة ?
وأين المشروع الذي يجمع علماء الدين والمثقفين , والأكاديميين , والشباب , والمرأة , والمهجر , تحت سقفٍ واحد ?
اليس هذا من صلب واجباتكم ؟
ألم يكن من حق شعبٍ خرج من الإبادة أن يرى وحدته أسبق من خلافاته ?
وعلى عاتق من يعتمد هذا ؟
ثم اسمحوا لنا بسؤالٍ ربما هو الأكثر مرارة ،
حين ينظر الإيزيدي البسيط إلى السنوات السبع الماضية ، ماذا سيجد في حياته قد تغيّر ؟
هل أصبح أكثر أمنًا ؟
هل أصبح أكثر كرامة ؟
هل حصل على فرصةٍ أفضل؟
هل عاد إلى أرضه ؟
أم أن الكثير يشعر بأن المكاسب التي ظهرت خلال هذه السنوات كانت أقرب إلى الدائرة المحيطة بقيادة الإمارة والامارة نفسها ، بينما بقي عامة الإيزيدية يحملون الهموم نفسها وينتظرون الوعود نفسها ويعيشون المآسي نفسها ، بل واسوء !
إننا لا نطلق حكمًا ..
ولا نصدر إدانة ..
بل ننقل سؤالًا يتردد على ألسنة الناس ، ويكبر مع كل ذكرى للإبادة ..
وثم ، إذا كانت الإمارة قد مُنحت مكانةً ونفوذا وامتيازات ، فأين انعكس ذلك على حياة الإيزيدي البسيط
( الخولي بسه ر ) ( ابن الخايبة ) ؟
وأين أثره في المخيمات المنهكة ؟
وأين أثره في سنجار المنكوبة ؟
وأين أثره في لالش الفقيرة بما يليق بقدسيتها ؟
وأين أثره في آلاف الشباب الذين هاجروا لأنهم لم يجدوا وطنًا يحتضنهم ؟
الجدير ذكره ..
إن الشعوب لا تحاسب قادتها على ما يملكون ،
بل على ما يتركونه خلفهم من اصلاح وتغيير ايجابي او العكس ..
وحين يكتب التاريخ هذه المرحلة ، فلن يسأل احدا
كم سنة بقي الأمير على كرسي الإمارة ، بل سيسأل سؤالًا واحدًا فقط :
ماذا تغير في الايزيدية بعد تلك السنوات السبع ؟
ويبقى سؤالٌ أخير ..
وربما هو السؤال الذي تختصر إجابته كل الأسئلة السابقة
سمو الأمير ..
— متى سنكفُّ عن الظهور أمام العالم بوصفنا شعبًا يُنتظر له العطف ، لا الاحترام ؟
— متى ستبدأ معركة تحرير الإيزيدي من صورة الضحية الدائمة ؟
لقد تعاطف العالم معنا يوم الإبادة .. وهذا حق .
وبكى العالم على سبايانا .. وهذا حق ايضا .
ولكن ..
(( هل كُتب علينا أن نبقى ، إلى الأبد ، شعبًا تُفتح له الأبواب بدافع الشفقة ، لا بدافع الاستحقاق ؟
(( لقد أثقلت الشفقة ظهورنا حتى كادت تصبح هويةً تُسبق اسمنا )) !!
أينما ذهب الإيزيدي ، في وطنه أو في المنافي ، يسبقه وصفٌ واحد لا غير ..
(( هذا من أبناء الإبادة )) !
أما آن لهذا الشعب أن يُعرَف بما يملك من علم ، وثقافة ، وإبداع ، وكفاءة ، وحضارة ، لا بما يحمله من جراح ؟؟
أما آن للأجيال الجديدة أن ترفع رؤوسها ، لا لأنها نجت من الموت ، بل لأنها صنعت الحياة ؟
سمو الأمير :
مَن غيركم يستطيع أن يقود هذا التحول ؟
من غيركم يستطيع أن ينقل الإيزيديين من خانة الاستجداء إلى خانة الشراكة ؟
ومن صورة الضحية إلى صورة المواطن الكامل ؟
ومن انتظار التعاطف إلى فرض الاحترام ؟
إننا لا نريد أن نورث أبناءنا ذاكرة المقابر وحدها
بل نريد أن نورثهم مستقبلًا لا يحتاجون فيه إلى أن يشرحوا للعالم لماذا يستحقون الحياة ،
فالإبادة جريمة ارتُكبت بحقنا ..
لكن أن نبقى أسرى صورتها إلى الأبد ، فتلك هي الهزيمة لا ينبغي أن نقبل بها !
نحن اليوم شعب .. غير محترم في وطنه .. شعب مقصي .. شعب مهمش ..بلا استحقاق ولا مواطنة ولا سند ..
ولهذا، فإن سؤالنا الأخير إليكم ليس عن الماضي ..
نحن اليوم نسأل عن المستقبل :
متى سيولد جيلٌ إيزيدي لا يعيش على شفقة الآخرين ، بل على كرامته ، وثقته بنفسه ، وحقه الطبيعي في
وطنٍ يحترمه وعالمٍ ينظر إليه بوصفه شريكًا لا ضحية ؟
ذلك… هو الحلم الذي ينتظره الإيزيديون منذ سنوات ،
وذلك ، هو الإنجاز الذي سيخلده التاريخ ، إن تحقق ..
سمو الأمير ، طلبا اخير ..
إذا كان الثالث من آب قد كتب فصل المأساة ..
فياليتكم تجعلون ما تبقى من عهدكم فصل الكرامة ..


نص التعليق ٤٢ سؤال..؟ ست الفاضلة سندس باعتباري زميل الدراسة لسمو الامير حازم لسنوات (نهاية السبعينات وبداية الثمانينات) اعلم جيدا انه كان يكره الامتحانات وخاصة إذا كانت طويلة وصعبة .. مع هذا يمكن تسهيل أمره (طبعا استميحكي عذرا).. لتكن الامتحان أختياريا شرط الإجابة على سؤال واحد فقط من مجموع (٤٢) سؤال المطروح على سموه (يمكن للسيد الأمير ترك جميع الأسئلة والإجابة فقط على سؤالكي هذا فقط) : ” لماذا بقي البيت الإيزيدي يُدار بعقلية الأشخاص وعائلة الامارة لا غير ؟ بينما تحولت مؤسسات بقية المكونات الدينية والقومية إلى هياكل واضحة , ولوائح , ومجالس , ولجان , ورؤى , وخطط… قراءة المزيد ..