أنا لا أستعرض أشعاري من أجل التشهير
بل دوّنتُ مأساةَ شنگال لعلّنا نُوقظ الضمير
أيامٌ وأوهام
كيف لنا أن ننام؟
حين نتذكر كلَّ عام ٍ
في مثل هذه الأيام
إبادةَ ومأساةَ شنگال
تلاحقنا حتى في المنام .
كيف لنا أن ننام ؟
ومن الفجر حتى غسق المساء
تداعبنا الأوهام
في بلد الرعب والانتقام .
كيف لنا أن نعيش بسلام ٍ ووئام
وقد طاف حولنا الظُلام ؟
في جنح الظلام
نهبوا ودمروا كل شيءٍ في شنگال ،
وحطموا كل الأحلام .
شردوا آلاف الأبرياء
بلا مأوى ، بلا طعام
وحولوا شنگال إلى أكوام ٍ من الركام
وأماكن النزهات إلى مقابر من العظام .
وما فعلوه بالعفيفات
لم يكن مذكوراً
حتى على صفحات الإجرام .
وا أسفاه !
حين يقول البعض :
كل شيءٍ بعد الآن سيكون على ما يرام
ربما قد نسوا أقسى وأسوأ الأيام .
فما الذي تغيّر ؟
وقد مضت على الفاجعة عدة أعوام ،
وما زال أبناء قومي في الهياكل
وتحت الخيام
يعيشون أصعب الظروف
وينتظرون العون من السلاطين والحكام .
فصعبٌ علينا أن نسير
فطغاة العصر لغّموا دروب السلام
في بلدٍ سادت فيه الفوضى
وغاب فيه النظام .
فبعد الغدر والتشرد والرعب والآلام ،
ترى ماذا خبأت لنا الأيام ؟
ألا يكفي ؟
فقومي أرهقه التهميش منذ عدة أعوام .
لماذا ، يا دعاةَ السِّلم ِ والحربِ ، لماذا؟
ونحن نُقدِّسُ خالقَ الأرض ِ والسماءِ
ولا نعبدُ الأصنامَ .
ولِمَ تُلاحقُنا حملاتُ الإبادة ؟
أ لأننا أقدمُ من سائرِ الأقوام؟
✍️
ايفان الخالتي
عين سفني

