يا جماعة .. دعوني هذه المرة أقول لكم شيئًا جديدا ، قد يغضب البعض لربما الكل .. لوتسالوني ماهو ؟
ساقول لكم :
أنا أرى أن الشيخ معه وجهة نظر ومعه كامل الحق ..
نعم ..
انا عني كأيزيدية ، أضم صوتي إليه حين يدعو الإيزيديين إلى الانضمام إلى الإسلام !
بل وأقول له :
لم َ لا ؟ أليس الإيزيديون كما يبدو ، قومًا سائبًا ??
بلا راعٍ ، بلا قيادة تشعر أن كرامة أتباعها مسؤولية تقع على عاتقها ؟ !
فها هو الشيخ الرجل يكرر إساءته ، وسيكررها مرارا وتكرارا ، ويتحدث عن الإيزيديين بما يجرح عمق كرامتهم ، ويخيفهم ، بينما الجهة التي يفترض أن تمثلهم روحيا ورسميا في العراااااق والعالم كما ينادون هم ، ما زالت (( صامتة )) !
والأمير ومجلسه الروحاني الذي يفترض أن يكون صوت قومه رقم واحد في تحمل المسؤولية ، مازال
(( صامتا .. عاجزا .. متفرجا .. مستمعا )) لا غير ! !
إذن .. يا شيخ .. ربما ربما ، نعطيك بعض الحق في تشخيص المشكلة ، لكنك أخطأت في وصف الدواء ..
اعلم جيدا ان الايزيدية ،
ليسوا بحاجة إلى تغيير دينهم ، كي يجدوا من يحمي كرامتهم ، بل هم بحاجة إلى قيادة تدرك أن الصمت أمام الإهانة ، ( اهانة ) لشعب كامل عائد من القبور ..
وأن ترْك الملة وحدهم أمام خطاب الكراهية والتهديد المعلن ، ليس حيادًا او مدحا ،
بل ( جُبْنٌا رسميا ) لشعب كامل لا ذنب له سوى
((انهم قادتنا )) ..
وأنا هنا ، لا أطالب الشيخ أن يؤمن بالإيزيدية ، ولا أطلب منه أن يتخلى عن عقيدته أو دعوته ، هذا ، من حقه طبعا، ان يؤمن بما يشاء وأن يدعو إلى ما يؤمن به هو !
لكن ، ليس من حق أحد أن يجعل عقيدته سكينًا على رقبة الآخرين ..
والسؤال الذي أخشى أن يكون أكثر إيلامًا من كلام الشيخ نفسه هو :
لماذا يستطيع ( رجلٌ واحد) فقط واحد ، أن يرفع صوته علينا اي الإيزيدية ، بينما يفترض أن قيادتنا تكون صوتنا وصدانا
دفاعًا عنا ؟
وإذا كان الشيخ يعتقد أن الإيزيدية بلا حماية ، قد لا يكون مخطئًا تمامًا ،
لان الخطر الحقيقي على أي جماعة ليس أن يتحدث عنها خصومها بسوء ،
بل الخطر الكبير ، أن يُهَدَد خصومها ، ويقبل ويتقبل رعاتها التهديد والوعيد وهم .. مستمعون .. صامتون ..عاجزون ..شاكرون …

