مع الإعلان عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أودّ أن أُثني وأُعبّر عن تقديري لتضحيات هذه القوة — القوة التي صمدت في وجه داعش، وقاتلته بشجاعة، وساعدت في إنقاذ المئات من الإيزيديين من الأسر. إنّ تضحياتها تستحقّ أن تُكرَّم وتُذكَر، لا أن يُقلَّل من شأنها أو تُنسى.
ينبغي أن تكون سوريا وطناً لكلّ مكوّناتها، ومنهم الإيزيديون الذين ما زالوا يعانون في دولةٍ لا تعترف بهم ولا بحقوقهم. فاليوم لا يوجد أيّ تمثيل إيزيدي في البرلمان السوري، وتمثيل الأقلّيات عموماً يبقى ضئيلاً. وقد اضطُرّ عشرات الآلاف من الإيزيديين إلى الهجرة من بلدهم بينما صودرت ممتلكاتهم. ولا بدّ أيضاً من الإقرار بأنّ أكثر من ٢٥٠٠ إيزيدي عراقي — معظمهم من النساء والأطفال — ما زالوا في الأسر، ونعتقد أنّ غالبيتهم في سوريا. وندعو السلطات الجديدة إلى إصدار أمرٍ بتحديد أماكنهم وتحريرهم وإعادتهم إلى ذويهم ومجتمعهم.
إنّنا نحثّ الحكومة الجديدة في سوريا على أن تكون جامعة، وأن تصون قيم حقوق الإنسان وحقوق الأقلّيات، وأن تعامل جميع مواطنيها بالتساوي. وندعو إلى تمثيل إيزيدي في البرلمان، وإعادة جميع الأراضي والقرى الإيزيدية إلى أصحابها، ومعاملة كلّ السوريين بكرامة — بما يمهّد الطريق لدولةٍ حديثة قادرة على العيش بسلام مع نفسها ومع جيرانها ومع العالم.

