قرأت باهتمام ما كتبه الأخ أبو سنار، جهور سليمان، تحت عنوان «إصلاح البيت الإيزيدي: نحو شراكة عملية ورؤية موحدة». وبقدر ما أتفق معه في تشخيص خطورة المرحلة التي يمر بها المجتمع الإيزيدي، وفي ضرورة تجاوز الانقسامات الداخلية وبناء رؤية مشتركة للمستقبل، فإنني أختلف معه جذرياً في نقطة الانطلاق وفي طبيعة العلاج المقترح.
فالمشكلة، في تقديري، لم تعد في كيفية إصلاح بيت الإمارة، وإنما في السؤال الأكثر جرأة وضرورة: هل ما زالت هذه المؤسسة، بصيغتها التقليدية والوراثية الحالية، صالحة أصلاً لقيادة مجتمع إيزيدي يعيش في القرن الحادي والعشرين؟
أخي أبا سنار، مع احترامي لرؤيتك وحرصك، أخشى أنك تنفخ في جسم ميت.
لقد عفا الزمن على أنظمة الحكم والتمثيل الاجتماعي القائمة على الوراثة والامتيازات المغلقة منذ عقود طويلة. والمجتمعات التي استطاعت النهوض لم تفعل ذلك من خلال ترميم المؤسسات التي تجاوزها التاريخ، وإنما من خلال بناء مؤسسات جديدة تستمد شرعيتها من المجتمع، وتخضع للمساءلة، وتقوم على الكفاءة والقانون والشفافية.
المشكلة ليست في الأشخاص بل في بنية المؤسسة
ينبغي ألا يتحول هذا النقاش إلى خلاف شخصي مع الأمير أو أفراد العائلة الأميرية. القضية أعمق من ذلك بكثير.
نحن أمام بنية اجتماعية وسياسية تقليدية قامت تاريخياً على منح عائلة محددة مكانة وامتيازات واسعة داخل المجتمع، من دون أن يقابل ذلك، بالضرورة، نظام مؤسسي حديث يحدد المسؤوليات والصلاحيات وآليات المحاسبة.
ولذلك فإن السؤال المشروع ليس: من هو الأمير الأفضل؟
بل:
لماذا يجب أن يكون هناك شخص، لمجرد ولادته داخل عائلة معينة، صاحب حق سياسي أو تمثيلي أعلى من طبيب أو قاضٍ أو أستاذ جامعة أو مثقف أو رجل أعمال أو شاب إيزيدي آخر؟
إن احترام التاريخ شيء، وتحويل التاريخ إلى مصدر دائم للسلطة شيء مختلف تماماً.
كما أن احترام الرمزية الدينية لا يعني منح أية مؤسسة دينية أو عائلية حق احتكار الحديث باسم مجتمع كامل.
ماذا قدم بيت الإمارة؟
هذا سؤال ينبغي طرحه من دون خوف أو مجاملة:
ماذا قدم بيت الإمارة للمجتمع الإيزيدي خلال العقود الماضية بما يتناسب مع المكانة والنفوذ والشرعية الاجتماعية التي حصل عليها؟
أين الجامعات والمعاهد؟
أين مراكز الدراسات الإيزيدية؟
أين المؤسسات القانونية الدولية التي كان يفترض أن تدافع عن الإيزيديين؟
أين صناديق دعم الطلبة والفقراء؟
أين المشاريع الاقتصادية والتنموية؟
أين المؤسسة الإعلامية العالمية القادرة على إيصال صوت الإيزيديين؟
أين المؤسسات المهنية التي أُنشئت لحماية الهوية واللغة والتراث؟
وأين كانت الاستراتيجية الإيزيدية عندما بدأت الكوارث تتراكم حول سنجار؟
إن المؤسسة التي تحصل من المجتمع على الشرعية والمكانة والاحترام جيلاً بعد جيل، من حق المجتمع أن يسألها في المقابل: ماذا قدمتم لنا؟
ولا يمكن أن تكون الإجابة مجرد الحديث عن التاريخ والرمزية.
فالرمزية التي لا تتحول إلى مسؤولية تتحول مع مرور الزمن إلى امتياز.
من خدمة المجتمع إلى الاستفادة منه
المشكلة الأكثر حساسية هي أن قطاعات واسعة من الإيزيديين باتت تنظر إلى العلاقة التقليدية بين بعض المؤسسات الدينية والاجتماعية والمجتمع باعتبارها علاقة استفادة من المجتمع أكثر من كونها علاقة خدمة له.
لقد جرى، عبر أزمنة طويلة، توظيف الدين والتقاليد والمكانة الاجتماعية في إنتاج شبكة من النفوذ والامتيازات.
وهنا يجب أن نكون واضحين:
الدين يجب أن يكون في خدمة الإنسان، لا أن يتحول الإنسان إلى مورد دائم لمؤسسة تتحدث باسمه.
وعندما تصبح المؤسسة مهتمة باستمرار امتيازاتها أكثر من اهتمامها بتطوير المجتمع، فإنها تتحول من جزء من الحل إلى جزء من المشكلة.
المجلس الروحاني: أين المؤسسة؟
وينطبق الأمر ذاته على ما يسمى بالمجلس الروحاني.
أنا لا أتحدث هنا عن كرامة الأشخاص أو مكانتهم الدينية؛ وإنما عن البناء المؤسسي.
فهل يمتلك المجلس استقلالاً حقيقياً؟
كيف يتم اختيار أعضائه؟
ما هي صلاحياتهم؟
ما هي آلية اتخاذ القرارات؟
ما حدود سلطة الأمير عليهم؟
هل توجد لائحة داخلية معلنة؟
هل يستطيع عضو في المجلس مخالفة الأمير في قضية جوهرية والبقاء في موقعه؟
هل توجد آلية قانونية واضحة للتعيين والإعفاء؟
إذا لم نستطع الإجابة عن هذه الأسئلة، فنحن لسنا أمام مجلس مؤسسي بالمعنى الحديث، وإنما أمام بنية تقليدية مرتبطة بمركز السلطة أكثر من ارتباطها بمفهوم المؤسسة.
والمجتمع الذي يريد دخول القرن الحادي والعشرين لا يستطيع إدارة شؤونه بهذه الطريقة.
لكن بيت الإمارة ليس وحده المسؤول
سيكون من السهل أن نحمّل بيت الإمارة كل المسؤولية وننتهي.
لكن الحقيقة أكثر إيلاماً.
المشكلة الكبرى موجودة أيضاً داخل المجتمع الإيزيدي نفسه.
فالمؤسسات الضعيفة لا تستمر عشرات السنين بقوتها الذاتية فقط، وإنما تستمر لأن هناك بيئة اجتماعية وسياسية تسمح باستمرارها.
وجزء من النخب الإيزيدية يتحمل مسؤولية تاريخية في ذلك.
لدينا مثقفون ينتقدون في المجالس الخاصة ثم يصمتون في العلن.
ولدينا سياسيون يتحدثون عن استقلال القرار الإيزيدي، بينما ترتبط مواقفهم ومصالحهم بقوى سياسية أكبر.
ولدينا شخصيات اجتماعية تنتقد المحسوبية ثم تبحث عن موقع داخل منظومتها.
ولدينا من يرفع شعار الإصلاح عندما يكون خارج دائرة النفوذ، ثم يتحول إلى مدافع عن الواقع بمجرد حصوله على موقع أو امتياز.
ولدينا أيضاً من جعل من مأساة الإيزيديين وسيلة لبناء المكانة الشخصية أو السياسية.
ولهذا أقول بوضوح:
إن الطبقة الانتهازية داخل بعض النخب الإيزيدية لا تقل خطراً على مستقبل المجتمع عن المؤسسات التقليدية التي تنتقدها.
فهي تمنح المنظومة القديمة الأوكسجين الذي تحتاجه للاستمرار.
لا يمكن إصلاح المجتمع بالأدوات التي صنعت أزمته
وهنا أصل إلى جوهر خلافي مع أبي سنار.
أنت تقترح مجلساً استشارياً حول بيت الإمارة، وتدعو إلى إعادة تنظيم العلاقة بينها وبين المجتمع.
لكن ماذا لو كانت المشكلة في مركزية بيت الإمارة داخل المعادلة أصلاً؟
ماذا لو كان إنشاء مجلس من الأكاديميين والقانونيين ورجال الأعمال حول المؤسسة القديمة لا يؤدي إلى إصلاحها، وإنما يمنحها وجوهاً جديدة وشرعية حديثة للاستمرار؟
نحن لا نحتاج إلى مجموعة من المثقفين لتزيين مؤسسة قديمة.
نحتاج إلى مؤسسات جديدة مستقلة عن بيت الإمارة والأحزاب والأشخاص.
سنجار أثبتت إفلاس النظام القديم
بعد جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، لم يعد النقاش فكرياً مجرداً.
لقد دُمّرت سنجار، وقُتل الآلاف، واختُطف الآلاف من النساء والأطفال، ونزحت عشرات الآلاف من العائلات، وانتشر الإيزيديون في دول العالم.
وبعد كل ذلك علينا أن نسأل:
أين كانت مؤسساتنا؟
كيف يمكن لمجتمع تعرض لإحدى أبشع الجرائم في هذا القرن أن يستمر بعد الكارثة بالبنية القيادية نفسها والعقلية نفسها والأدوات نفسها؟
إن المجتمعات تتعلم من الكوارث.
أما إعادة إنتاج المنظومة نفسها بعد كارثة بهذا الحجم فليست وفاءً للتاريخ، وإنما عجز عن التعلم منه.
المطلوب ليس إسقاط الرمزية الدينية
حتى لا يساء فهم هذا الطرح، أنا لا أدعو إلى الحرب على الدين الإيزيدي، ولا إلى إهانة الرموز الدينية، ولا إلى محو التاريخ الاجتماعي للإيزيديين.
بل على العكس.
إنقاذ الدين الإيزيدي نفسه يقتضي تحريره من الصراع على السلطة والمصالح السياسية والاقتصادية.
يمكن لبيت الإمارة أن يحتفظ بمكانة تاريخية ورمزية محترمة.
ويمكن للمجلس الروحاني أن يتحول إلى مؤسسة دينية حقيقية مستقلة ذات نظام داخلي واضح.
لكن التمثيل السياسي والمدني للمجتمع يجب ألا يكون حقاً وراثياً لأي عائلة أو حكراً على أية طبقة دينية.
فالسلطة السياسية مصدرها الناس.
نحو جمهورية المؤسسات داخل المجتمع الإيزيدي
ما يحتاج إليه الإيزيديون اليوم ليس «إصلاح بيت الإمارة»، بل إعادة بناء البيت الإيزيدي كله.
نحن بحاجة إلى مؤتمر إيزيدي عالمي تأسيسي، لا مؤتمر للمجاملات والخطب والصور.
مؤتمر تشارك فيه سنجار والشيخان وبعشيقة وبحزاني والمهجر، وتشارك فيه القوى السياسية الإيزيدية، والشخصيات الدينية، والأكاديميون والقانونيون ورجال الأعمال والشباب والنساء والناجون والناجيات وممثلو المجتمع المدني.
وتنبثق عنه مؤسسة مدنية إيزيدية عليا، ديمقراطية ومستقلة، لا تخضع للأمير ولا للأحزاب الكردية ولا للأحزاب العراقية ولا لأية دولة أو جهة خارجية.
تكون لها انتخابات دورية.
ونظام داخلي معلن.
وميزانية شفافة.
ورقابة مالية مستقلة.
وتحديد لفترات المسؤولية.
وآليات واضحة للعزل والمساءلة.
ولا أحد فيها فوق القانون.
برنامج وطني إيزيدي بدلاً من الصراع على المواقع
على هذه المؤسسة أن تضع استراتيجية لعشر أو عشرين سنة، لا بيانات موسمية.
تبدأ بسنجار وإعادة الإعمار وعودة النازحين.
وتضع ملف المختطفين والمفقودين في مقدمة الأولويات.
وتعمل على تثبيت الاعتراف الدولي بالإبادة وملاحقة المسؤولين عنها.
وتبني شبكة قانونية دولية للدفاع عن حقوق الإيزيديين.
وتؤسس صناديق مستقلة للتعليم والمنح الجامعية والتنمية الاقتصادية.
وتدعم اللغة والتراث والدراسات الإيزيدية.
وتبني مؤسسة إعلامية مهنية تخاطب العالم.
وتنشئ شبكة عالمية للكفاءات الإيزيدية في الشتات.
وتدافع عن الوجود الديموغرافي والتاريخي للإيزيديين في مناطقهم.
هذه هي السياسة.
أما الصراع على من يجلس بالقرب من الأمير ومن يدخل المجلس ومن يحصل على لقب أو منصب، فليس مشروعاً لإنقاذ مجتمع مهدد.
يجب تجفيف منابع إعادة إنتاج المنظومة القديمة
أي إصلاح جدي يحتاج إلى معالجة البيئة التي تسمح بإعادة إنتاج التبعية.
يجب إنهاء ثقافة أن الأشخاص فوق النقد بسبب نسبهم أو موقعهم الديني.
يجب رفض استخدام الدين للحصول على النفوذ السياسي أو الاقتصادي.
ويجب أن يتوقف المثقف الإيزيدي عن ممارسة النقد سراً والمجاملة علناً.
كما يجب على رجال الأعمال الإيزيديين أن يوجهوا جزءاً من قدراتهم إلى بناء مؤسسات مستقلة ومستدامة بدلاً من تمويل العلاقات الشخصية ومراكز النفوذ.
وعلى الجيل الجديد أن يتعلم أن احترام التراث لا يعني الخضوع للسلطة التقليدية.
السؤال الحقيقي: لمن تعود ملكية المجتمع؟
يا أبا سنار،
أنت تقترح ردم الفجوة بين بيت الإمارة والمجتمع.
لكنني أعتقد أن السؤال يسبق ذلك:
لماذا نقبل أصلاً بمعادلة يكون فيها بيت الإمارة في جهة، والمجتمع الإيزيدي كله في الجهة الأخرى؟
من هو الأصل ومن هو الفرع؟
المجتمع هو الأصل.
والإمارة والمجلس والأحزاب والنخب والمؤسسات كلها أدوات يفترض أن تكون في خدمة المجتمع.
وليست للمجتمع وظيفة تتمثل في حماية هذه المؤسسات إلى الأبد.
إذا فشلت المؤسسة، تُصلح.
وإذا استعصى إصلاحها، تُستبدل.
وإذا انتهت وظيفتها التاريخية، تُحفظ في مكانها التاريخي والرمزي ويُبنى للمستقبل نظام جديد.
هذه هي سنة تطور المجتمعات.
الإيزيديون لا يحتاجون إلى وصي
لقد آن الأوان أن نتخلص من فكرة أن المجتمع الإيزيدي يحتاج دائماً إلى شخص أو عائلة أو حزب يتحدث باسمه.
لدينا اليوم جيل إيزيدي في ألمانيا وأوروبا والعراق وكردستان ودول أخرى درس القانون والسياسة والطب والاقتصاد والإدارة والهندسة والعلوم.
لدينا رجال ونساء قادرون على إدارة مؤسسات دولية وشركات وجامعات.
فكيف نقبل أن يبقى مصير مجتمع كامل محكوماً بمعادلات الوراثة والمكانة الاجتماعية التي تشكلت قبل قرون؟
الإيزيديون ليسوا قاصرين سياسياً.
ولا يحتاجون إلى وصي.
يحتاجون إلى دستور اجتماعي حديث ومؤسسات وقانون وانتخابات ومساءلة.
الكارثة الحقيقية هي استمرار الوضع كما هو
الخطر الأكبر على الإيزيديين ليس نقد بيت الإمارة.
والخطر ليس في طرح الأسئلة الصعبة.
الخطر الحقيقي هو الصمت.
الخطر أن يستمر المجتمع في خسارة شبابه وهجرة عائلاته وتفريغ مناطقه التاريخية، بينما ننشغل نحن بمن يحمل هذا اللقب ومن يمثل تلك العائلة ومن يدخل ذلك المجلس.
إذا استمر الأمر بهذه الطريقة، فقد نستيقظ بعد عشرين سنة ولدينا إمارة ومجلس وأحزاب وزعماء، ولكن ليس لدينا مجتمع متماسك على الأرض يمثلونه.
وهذه هي المفارقة المأساوية.
أخيراً أقولها لأخي جهور:
أخي أبا سنار،
أحترم دعوتك إلى الإصلاح، لكنني أعتقد أن زمن إصلاح الواجهة قد انتهى.
المطلوب اليوم تغيير فلسفة النظام الاجتماعي الإيزيدي نفسه.
من مجتمع تحكمه المكانة الموروثة إلى مجتمع تحكمه المؤسسات.
من شرعية النسب إلى شرعية الكفاءة.
من الولاء للأشخاص إلى الولاء للمصلحة العامة.
من المجاملة إلى المساءلة.
من احتكار القرار إلى المشاركة.
ومن مجتمع ينتظر من ينقذه إلى مجتمع يبني مؤسساته بنفسه.
ليس هدفي هدم بيت الإمارة كشخصيات أو محو مكانته التاريخية.
بل هدفي إنهاء فكرة أن مستقبل الإيزيديين يمكن أن يبقى رهينة مؤسسة وراثية أو نخبة مغلقة أو حزب سياسي.
فبيت الإمارة جزء من التاريخ الإيزيدي، لكنه ليس الإيزيديين جميعاً.
والمجلس الروحاني جزء من البنية الدينية، لكنه ليس المجتمع.
والأحزاب جزء من الحياة السياسية، لكنها ليست الوطن.
والنخب جزء من المجتمع، وليست وصية عليه.
الإيزيدي الفرد هو الأصل.
وكرامته هي الأصل.
وحريته هي الأصل.
ومستقبل أطفاله هو الأصل.
وكل مؤسسة لا تخدم هذه الغاية يجب أن تخضع للنقد والمراجعة والمساءلة، مهما كان اسمها أو تاريخها أو مكانتها.
لذلك أقول:
لا تنفخوا في جسد منظومة استنفدت قدرتها على إنتاج المستقبل.
لنحترم التاريخ، ولكن لا نجعله سجناً لأبنائنا.
لنحفظ الدين، ولكن لا نجعله أداة للسلطة.
لنحترم الرموز، ولكن لا نضع أحداً فوق المساءلة.
ولنبنِ، أخيراً، مجتمعاً إيزيدياً حديثاً تكون فيه المؤسسة أقوى من الفرد، والقانون أقوى من النفوذ، والكفاءة أقوى من الوراثة، والمصلحة العامة أقوى من جميع الامتيازات.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من إنقاذ بيت الإمارة؛ بل من إعادة السلطة المعنوية والسياسية إلى صاحبها الحقيقي: المجتمع الإيزيدي نفسه.

