(زاوية بنو أدم وأسراره)
ليست فيها أسرار .. أنها مجرد تسجيل مقاطع ولقطات من يوميات بني أدم وهى متواصلة بالتزامن مع سيران دورة الحياة ..).
١
عروسة
في صباح يوم زواجها السابع صرخت العروسة في وجه افراد عائلتها الجديدة (والديي زوجها) طالبة منهم تنفيذ ما وعدوا بها من مجهورات وغيره من ضروريات اية فتاة تتزوج حديثا قبل ان تتم عقد قرانها وتزويجها من ابنهم المعتوه ناسية ان ما لم يحققوا لها بيت العريس قبل الزواج لا ولن تتم تحقيقه مستقبلا ..
جاوبها عمها بكل هدوء ووقار:
بنتي العزيزة .. تعرفين ان المبالغ التي صرفتها لخطوبتكي وزواجك كلفتني الكثير لا زلت لم أسدد الديون والقروض لذا عليكي الانتظار لموسم الحصاد السنة القادمة .. وعد مني انفذ واحقق لكي جميع طلباتكي ..
٢
أوستراسيزم
كانت تمارس أثناء أيام الحضارة اليونانية القديمة (مهد الحضارة) هذه العملية (أوستراسيزم) حيث تجري عملية الانتخابات ويصوت في هذه العملية الشعب ويختار الشخص الاكثر ظلما وفسادا حكم البلاد ..
وكان مصير الفائز بهذه العملية الانتخابية الديمقراطية الحرة
أبعاده عن (أثينا) العاصمة وترحيله من البلاد لمدة عشر سنوات عقوبة عن أعماله ..
عزيزي القاريء لك ان تتصور كم من سنين يحتاجه ممثلينا نحن أبناء الديانة الايزيدية (من الدنيويين أم الروحانيين) فيما لو طبق مبدأ (أوستراسيزم) بيننا وفي مناطق تواجدننا نحن الايزيديين حتى يعودوا (الشخصيات أو الرموز الدينية الغير المناسبين والغير جديرين في تولي المهام والمسوؤليات هذه الديانة) من منافيهم والعيش من جديد في ديارهم بين ذويهم وأهاليهم ..لذا حرام عليهم كل نعم رب العالمين – نون مكسورة – (بالطبع حسب – حه دوسه د – ماشى دونافان mashe du navan – أي كما ذكر في نصوصهم الدينية ومباديء عقيدتهم نفسها قبل تطبيق مبدأ – أوستراسيزم) عليهم ..؟!.
أما السائل عن السبب يمكنه التأكيد من عملية (أوستراسيزم) كنظام متبع نفسها حيث العملية الانتخابية لا تفرق بين أنتخابات عامة أو أنتخابات خاصة تجري بين فئة معينة تمثل مجموعات دينية – أثنية أو أسرية – عشائرية تختار ممثلها – ولو صوريا – بين أفراد العائلة الواحدة – وراثيا) حيث لا يحق غير المنتمين لتلك السلالة الترشيح وأداء المهمة مهما عظم شأنه.
أما من يمثلوننا نحن الايزيديين في (أقليم كوردستان العراق او في جمهورية العراق الفيدرالة الاتحادية) عبر أجراء أنتخابات صورية مزورة فالمبدا لا يطبق عليهم كون عملية (أوستراسيزم) أصلا متعارف ومتفق عليها أنها انتخابات حرة ونزيهة بعيدة كل البعد عن الترهيب والترغيب والتزوير كما متبع في بلدان عالم الثالث وعموم الشرق اللعين لذا حلال عليهم ما هم فيه من نعيم (طبعا حسب مبدأ أوستراسيزم نفسه..!؟).
٣
شيخ بير
وقف بهلول حائرا مندهشا يكاد لا يصدق ما يراه عيناه…!!
فقد وضع يداه تحت جنبيه ولاحت ابتسامة تملاؤها الحزن والاسى على شفاه، قال في سره :
أثناء سفري وتجوالي نهار البارحة لاحت أمامي باب جامع باسم (مصلى شيخ بير مام) … !؟
اليوم وحين عودتي من السفر أشاهد عند حافة الطريق لوحة مكتوب فيها :
(ترحب بكم
قرية
شيخ بير ميس) …!؟.

