“سوريا أفضل اقتصادياً من العراق”
أعلن رئيس كتلة تحالف القضية الإيزيدين مراد إسماعيل، اليوم الخميس (2 تموز 2026)، أن عجز الموازنة وتجاوز الديون حاجز 100 مليار دولار جعلا من محاربة الفساد حاجة وطنية ملحة لتأمين الرواتب وتطهير المؤسسات، وأكد إسماعيل، في حوار مع الإعلامية هند الخفاجي، تابعته شبكة 964، أن المستقبل الاقتصادي لسوريا أفضل من العراق، مشدداً على ضرورة حماية السيادة ومنع التدخلات الخارجية التي تسمح لجهات أجنبية بالاجتماع بزعماء الأحزاب العراقية، وأوضح إسماعيل غياب العدالة، وأن المكون الإيزيدي ينتظر منحة المليون ونصف دينار منذ 12 عاماً بذريعة “نقص السيولة” في وقت تُكتشف فيه المليارات مخبأة في الجدران.
وذكر مراد أن “محاربة الفساد جاءت استجابةً لحاجة وطنية داخلية، فالديون المترتبة على العراق تتجاوز 100 مليار دولار، فيما تبلغ الإيرادات الحالية نحو مليار دولار شهرياً، مقابل مصروفات تصل إلى 9 مليارات دولار شهرياً. لذلك، فإن الحكومة مطالبة بتوفير الأموال اللازمة لدفع الرواتب، وهذه الحاجة تدفعها إلى البحث عن الأموال المهدورة ومكافحة الفساد”، موضحاً أنه “إذا استطعنا خلال الأشهر المقبلة تنظيف مؤسسات الدولة من الفساد، فسيكون ذلك إنجازاً وطنياً عظيماً”.
وأضاف أنه “إذا أردنا إجراء مقارنة، فإن المستقبل الاقتصادي لسوريا يبدو أفضل من مستقبل العراق، رغم كل ما مرت به سوريا. لذلك، من المهم بناء عراق ينظر إلى مصالحه بالدرجة الأولى، ويبدأ ذلك بترسيخ السيادة ومنع التدخل الخارجي في الشؤون العراقية، وأبسط الأمثلة على ذلك الزيارات التي تُجرى إلى العراق، إذ تأتي شخصيات من الخارج وتجتمع برؤساء الأحزاب وتلتقي بالمسؤولين العراقيين، بينما لا نرى مسؤولاً عراقياً يزور دول الجوار ويلتقي بالأحزاب فيها، بل تكون زياراته رسمية وتقتصر على اللقاء بمؤسسات الدولة”.
وتابع، “من الأمور التي يجب أن يعرفها الشعب العراقي أن الإيزيديين ينتظرون منذ 12 عاماً الحصول على منحة مقدارها مليون ونصف المليون دينار فقط، وكانت الحكومة تعتذر دائماً بعدم توفر السيولة المالية. وفي المقابل، نرى ملايين ومليارات الدنانير مخبأة داخل الجدران، هذه هي العدالة الموجودة في هذا البلد، والدولة التي تفتقر إلى العدالة لن تنجح”.
وأوضح أنه “لدينا اليوم ما يقارب 20 مخيماً للنازحين، ورغم أن إعادتهم لا تكلف سوى نحو 200 مليون دولار، فإن الدولة لا تعمل على إنهاء هذا الملف، في حين تُنفق مليارات الدولارات على مشاريع تافهة”، لافتاً إلى أن “أتفه مشروع يُصرف عليه مليار دولار”.

