Homeالاخبار والاحداثبيان صادر عن كونغرس إيزيدية المهجر بشأن تأجير المقدسات الإيزيدية وطرحها في...

بيان صادر عن كونغرس إيزيدية المهجر بشأن تأجير المقدسات الإيزيدية وطرحها في المزاد

بقلقٍ بالغ واستهجانٍ شديد، تابع كونغرس إيزيدية المهجر المعلومات المتداولة بشأن تأجير بعض المقدسات والمزارات الإيزيدية وطرحها في المزاد بمبلغ قدره **505 ملايين دينار عراقي**، وفي مقدمتها معبد لالش، وكاني سبي (العين البيضاء)، ومزارات الشيخ شمس والشيخ مند وخاتونا فخران، وغيرها من الأماكن الدينية المقدسة.

إن تحويل مقدساتنا إلى موضوع للمزايدة والتأجير والتصرف المالي، بعيداً عن الرقابة المؤسسية والشفافية والمصلحة العامة، يُعدّ عملاً مخجلاً ومعيباً لا يليق بحرمة الدين الإيزيدي ولا بمكانة مقدساته. فهذه المقدسات ليست أملاكاً تجارية أو إرثاً عائلياً خاصاً، بل هي أمانة دينية وتاريخية وروحية تخصّ جميع الإيزيديين، ولا يحق لأي فرد أو عائلة احتكار إدارتها أو التصرف بعائداتها.

وعليه، فإننا في كونغرس إيزيدية المهجر **ندين ونرفض بصورة قاطعة** هذه العملية المنسوبة إلى السيد حازم تحسين بك، ونرفض كذلك كل دعمٍ لها أو تستّرٍ عليها أو سكوتٍ عنها. كما نؤكد أن المسؤولية لا تقع على القائمين عليها وحدهم، بل يتحملها أيضاً كل من يمتلك سلطة دينية أو اجتماعية أو ثقافية ثم يلتزم الصمت؛ وفي مقدمتهم المجلس الروحاني الإيزيدي، والمستشارون، والوجهاء، ورؤساء العشائر، والكتّاب، والمثقفون والمهتمون بالشأن الإيزيدي.

إن الصمت إزاء مثل هذه التصرفات لا يمكن اعتباره حياداً، بل يسهم في تكريسها وإضفاء القبول عليها، ويُلحق ضرراً بالغاً بسمعة الدين الإيزيدي وبالقيمة الروحية لمقدساته في وجدان أبنائه ومعتنقيه.

وبناءً على ذلك، نطالب بما يأتي:

1. الإيقاف الفوري لجميع إجراءات التأجير أو البيع أو المزايدة المتعلقة بالمقدسات والمزارات الإيزيدية، إلى حين إخضاعها لمراجعة قانونية، ومالية، ودينية مستقلة وشفافة.

2. الكشف العلني عن العقود والاتفاقات والأطراف المستفيدة، وتوضيح الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها هذه الإجراءات، ومصير مبلغ الـ 505 ملايين دينار وجميع الإيرادات المتصلة بها.

3. تشكيل لجنة إيزيدية مستقلة وذات مصداقية، تضم ممثلين عن رجال الدين والمختصين القانونيين والماليين ومؤسسات المجتمع المدني وإيزيدية المهجر، للتحقيق في القضية ونشر نتائج التحقيق أمام الرأي العام.

4. وضع نظام مؤسسي واضح وشفاف لإدارة الخيرات والتبرعات والإيرادات الواردة من المقدسات، على أن تُخصّص للمصلحة العامة الإيزيدية، ولخدمة المزارات وصيانتها، ورعاية المحتاجين والناجيات والأيتام والطلبة، لا لمصلحة شخص واحد أو عائلة بعينها.

5. اعتماد آليات دائمة للرقابة والمحاسبة، تحول دون تكرار هذه المهزلة مستقبلاً، وتصون المقدسات من الاستغلال الشخصي،والعائلي، والسياسي والتجاري.

6. دعوة المجلس الروحاني الإيزيدي وسائر المرجعيات والوجهاء والمثقفين إلى إعلان موقف صريح ومسؤول، والاضطلاع بواجبهم في حماية المقدسات وحقوق المجتمع الإيزيدي.

إن حماية لالش وسائر المزارات الإيزيدية مسؤولية دينية وأخلاقية وتاريخية مشتركة. ولن نقبل بأن تتحول مقدساتنا، التي حفظت هوية شعبنا وصمدت في وجه قرون من الاضطهاد والإبادة، إلى موردٍ خاص أو سلعة تُطرح في المزاد.

وندعو جميع الإيزيديين في الوطن والمهجر، وكل المؤسسات والشخصيات الحريصة على مستقبل الديانة الإيزيدية، إلى توحيد الموقف والمطالبة بالشفافية والمحاسبة، والعمل معاً من أجل إدارة مقدساتنا وخيراتها بما يحفظ كرامتها ويخدم الصالح العام.

المقدسات الإيزيدية أمانة جماعية، وليست ملكية خاصة، وحمايتها واجب لا يجوز التهاون فيه.

 

كونغرس إيزيدية المهجر KED

التاريخ: 6 / 8 / 2026

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular