Homeالاخبار والاحداثناجيات ايزيديات يرفضن اجراء تعديل على القانون الخاص بهن

ناجيات ايزيديات يرفضن اجراء تعديل على القانون الخاص بهن

قالو ان تعديل القانون يمثل تهرب من المسؤولية تجاه حقوق الضحايا

وأعلنت مجموعة يمثلن الناجيات من هجمات داعش على سنجار في بيان لهن عن رفضهن لمحاولات تعديل على قانون الناجيات الايزيديات رقم 7 لسنة 2021، أو اجراء أي تنظيم قانوني من شانه التأثير في جوهر لقانون أو اضعافه.
وجاء في البيان أن القانون قد تم تشريعه من قبل الدولة العراقية بعد المجازر والانتهاكات والجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين عام 2014، وبعد سنوات من المعاناة التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي نتيجة تلك الجرائم.
وأشار البيان إلى أن المخاطر التي خلّفها تنظيم داعش في المنطقة لا تزال مستمرة، وأن المجتمع الإيزيدي لم يتعافَ بعد من آثار الجرائم التي ارتكبها التنظيم.
وأعربن الناجيات الايزيدييات في بيانهن عن استمرار معاناة مجتمع الايزيدي من تبعات جرائم داعش وبقاء الكثير من أبنائهم في عداد المفقودين، ومقابر جماعية لضحاياهم لم يكشف عنها بعد.
وجاء في بيانهن: “لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، وما زال مصير الكثيرين مجهولًا، كما أن العديد من المقابر الجماعية لم تُفتح بعد. وقد شُرّع قانون الناجيات الإيزيديات من قبل الدولة العراقية لمعالجة معاناة الإيزيديين وما تعرضوا له من ظلم. وأي تغيير أو تعديل لهذا القانون أو إضعافه لأي سبب كان، يُعد تهربًا من الواجبات والمسؤوليات.”
وأكد البيان أن الهجمات التي استهدفت الإيزيديين كانت بسبب هويتهم الدينية والقومية، مع التشديد على أنهم لا يعارضون حقوق أي مكون آخر في العراق. وجاء في البيان أيضا: “نحن لا نعارض حقوق أي مكون عراقي تعرض لوحشية داعش، ونحترم حقوق جميع الضحايا. لكننا نرفض معالجة حقوق الضحايا من خلال تعديل القانون الخاص الذي شُرّع للاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق الإيزيديين. كما نرفض أي قانون قد يسمح لأي جماعة أو أفراد أو عائلات مرتبطة بتنظيم داعش بالاستفادة منه.”
وشدد البيان على ضرورة حماية القانون من محاولات العبث به من قبل الأشخاص أو الجهات المسؤولة عن الجرائم أو الساعية إلى إخفائها، مؤكدًا أن قانون الناجيات الإيزيديات ليس امتيازًا، بل حقًا مشروعًا.
وأكد البيان أن الناجيات الإيزيديات لا يطالبن إلا بحقوقهن، مشددًا على أن المآسي التي تعرض لها الإيزيديون يجب ألا تتحول إلى مادة للمزايدات أو النقاشات السياسية.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن حماية حقوق الناجيات الإيزيديات ليست مسؤولية المجتمع الإيزيدي وحده، وإنما هي أيضًا مسؤولية الدولة العراقية، وجاء فيه: “إن حماية حقوق الناجيات الإيزيديات ليست واجبًا ومسؤولية المجتمع الإيزيدي فحسب، بل هي أيضًا واجب ومسؤولية الدولة العراقية.”
وكان مجلس النواب العراقي قد أقرّ قانون الناجيات الإيزيديات في 1 آذار/مارس 2021، بعد نحو سبع سنوات من الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين في آب/أغسطس 2014.
ويهدف القانون إلى توفير تعويضات مادية ومعنوية للنساء اللاتي اختطفهن تنظيم داعش وتعرضن للعنف والاعتداءات الجنسية، كما يعترف رسميًا بالجرائم المرتكبة بحق الإيزيديين بوصفها جريمة إبادة جماعية. وبموجب القانون، يحق للناجيات الحصول على راتب شهري لا يقل عن ضعفي الحد الأدنى للراتب التقاعدي، مع توفير سكن مجاني أو قطعة أرض سكنية، وإتاحة استكمال الدراسة بغض النظر عن العمر أو المعدل الدراسي، وتخصيص 2% من وظائف القطاع العام للناجيات، بالإضافة الى انشاء مراكز تخصصية للعلاج البدني والنفسي للضحايا.
كما ينص القانون على العمل من أجل الحصول على اعتراف دولي بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق الإيزيديين، ويؤكد أن مرتكبي هذه الجرائم لا يمكن أن يستفيدوا من أي عفو عام أو خاص.
ولا يقتصر نطاق القانون على الإيزيديين فقط، إذ يشمل أيضًا النساء المختطفات من التركمان والمسيحيين والشبك، إضافة إلى الأطفال الذين كانوا دون سن الثامنة عشرة عند اختطافهم، والأشخاص الذين نجوا من المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش.
وبحسب ما أُفيد، فإن ممثلين عن المكونين التركماني والشبكي طالبوا بتعديل اسم القانون وصياغته بحيث يعاملون بالطريقة نفسها التي يعامل بها الإيزيديون ضمن القانون.
وكان رئيس الكتلة التركمانية في مجلس النواب، أرشد الصالحي، قد طالب مؤخرا بتعديل قانون الناجيات بما يضمن شمول الأطفال التركمان والشبك بالإضافة الى الايزيديين وسائر المكونات الذين تعرضوا للاختطاف والانتهاكات على يد تنظيم داعش.
ووجه الصالحي دعوته لرئاسة مجلس النواب ورؤساء اكتل الى ادراج التعديل المرسل من رئاسة الجمهورية بشأن مشروع تعديل قانون الناجيات الايزيديات لضمان شمول أبناء المكون التركماني من الأطفال دون سن 18 عاما، مشيرا الى ان قضاء تلعفر، الذي تقطنه الغالبية التركمانية، كان أول قضاء دخله تنظيم داعش بعد سقوط الموصل في 15 حزيران 2014، أي قبل سنجار ومناطق أخرى.
عن ANF News الاخباري

ترجمة حامد محمد

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular