رئيس القوالين يوجه رسالة لرئيس الوزراء بصدد تهميش الايزيدين
بحزاني نت
بعث رئيس القوالين القوال بهزاد قوال سليمان برسالة معاتبة ومناشدة إلى السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي ،جاء فيها : يوما بعد اخر تثبت الحكومات العراقية المتعاقبة فشلها في ادارة ملف التنوع في العراق سوى على مستوى التنوع الديني او الثقافي او السياسي ،وهذا الفشل يرسخ قناعات لدى ابناء الشعب الايزيدي، بأنهم مواطنون مهمشون، وان حقوق الايزيدين قد ضاعت بين حكومتي بغداد واربيل. وكما هو واضح و معلوم باننا ليس لدينا اي تمثيل حقيقي لا في الحكومة المركزية ولا في حكومة اقليم كوردستان.
وجاء فيها ايضا : وما يريده ويتمناهُ الفرد الايزيدي اليوم، هو أن يشعر ولو لمرة واحدة بان التضحيات التي يقدمها تكافئ بالاحسان وتنصف حقوقه المشروعة التي كفلتها كل المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة والدستور العراقي ايضا، ويتطلع الى المواطنة الحقيقية، التي تنظر للجميع بالتساوي في الحقوق والواجبات .
وقد تم ارسال الرسالة إلى بغداد لتسليمها إلى السيد الكاظمي .
تفاصيل الرسالة
رسالة للسيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي من رئيس القوالين
الاجحاف والتهميش بحق الايزيديين في حكومة السيد الكاظمي، يترك غصة عميقة في قلوبهم
كنا نتأمل مثل باقي ابناء الشعب العراقي، تشكيل حكومة وطنية دستورية وديمقراطية تنشد للمساواة والعدل في هذا البلد، حكومة تعمل على لملمة الشتات وتضمد الجراح.
يوما بعد اخر، تثبت الحكومات العراقية المتعاقبة فشلها في ادارة ملف التنوع في العراق سوى على مستوى التنوع الديني او الثقافي او السياسي. و عدم قدرتها على انصاف ابناء الشعب الايزيدي في التمثيل الحكومي وفي المناصب العليا مثلما حصل في حكومة السيد الكاظمي. وهذا الفشل يرسخ قناعات لدى ابناء الشعب الايزيدي، بأنهم مواطنون مهمشون، و ان هناك فجوة كبيرة بينهم وبين باقي ابناء الشعب العراقي، مما يعطي انطباع سلبي لدى الايزيديون بانهم محرومون من ابسط الحقوق في بلدهم، وهذا التهميش و الاجحاف ليس الاول الذي يقصي به الايزيديون وتهمش حقوقهم فيه، تحت ذرائع وحجج واهية لا نعلم اسبابها وخلفياتها. وان حقوق الايزيدين قد ضاعت بين حكومتي بغداد واربيل. وكما هو واضح و معلوم باننا ليس لدينا اي تمثيل حقيقي لا في الحكومة المركزية ولا في حكومة اقليم كوردستان.
و لا يخفى على القاصي والداني بان المكون الايزيدي، هو مكون اصيل في هذا البلد وقدم انهار من الدماء والقرابين للدفاع عنه وعن كل قضاياه المصيرية، لكننا نرى ونتلمس العكس دائما بان ثمن تضحياتنا هو التهميش و الاقصاء و الحرمان من كافة حقوقنا المشروعة في هذا البلد.
وان نتيجة التراكمات السلبية العديدة التي رافقت العملية السياسية في العراق هي من اوصلتنا الى التاريخ المشؤوم 3/اب/2014 ابان غزوة داعش لمناطق الايزيديين في سنجار، هذا التاريخ الذي خسر فيه الايزيديون الالاف من النساء والأطفال والشباب والشيوخ بين قتيل وجريح ومختطف ومختطفة و مازال مصير الالاف منهم مجهول لحد اللحظة. وما رافقه من تهجير قسري وتفجير لمزاراتهم وهدم لقراهم ولبيوتهم، و دون ان تكلف الحكومات العراقية نفسها حتى بالبحث عنهم او معرفة مصيرهم المجهول. او السعي لانصاف حقوقهم في كافة مفاصل الدولة.
وما يريده ويتمناهُ الفرد الايزيدي اليوم، هو أن يشعر ولو لمرة واحدة بان التضحيات التي يقدمها تكافئ بالاحسان وتنصف حقوقه المشروعة التي كفلتها كل المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة والدستور العراقي ايضا، ويتطلع الى المواطنة الحقيقية، التي تنظر للجميع بالتساوي في الحقوق والواجبات. وبعد الغبن الذي وقع علينا في التشكيلة الوزارية للسيد الكاظمي، ما نصبوا ونتطلع له هو ان يتم انصافنا بشكل عادل، وحسب استحقاقنا الوطني، لكي تثبت حكومة السيد الكاظمي للعالم اجمع وللايزيديين بانها حكومة وطنية ودستورية وديمقراطية قادرة على تحقيق العدل والمساواة.
كلنا امل في الخيرين في هذا البلد، بان ينظروا بعين واحدة للجميع وان يكونوا على مسافة واحدة من الجميع دون تفرقة او زيادة اونقصان. ولكن اخذ النفق المظلم يزداد طولا وعتمة يوما بعد اخر في هذا البلد. عسى ولعلى ان نرى النور في اخره. واخيرا نقول لكم كفى بان نعيش زمن الظلم والتهميش والاجحاف.
رئــيس الــقوالــين
بــهزاد ســليـمان ســفو
عضو المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى
7 / 6 /2020


