Homeمقالاتحين يصبح التكفير سيفاً على الحوار والأمان : مصطو الياس الدنايي

حين يصبح التكفير سيفاً على الحوار والأمان : مصطو الياس الدنايي

أحيانا وحينما يعجز المرء عن ايجاد تفسيرات أو طرق معينة للخوض في موضوع أصبح مغلق تماماً.
لكنه يبقى يبحث أكثر (ربما خوفاً وربما بحثا عن الحقيقة) رغم معرفته وادراكه أن الغلق ذاك خلاص ليس له أي نسبة قد ترجح فكه.
لذلك فأنه يلجأ إلى أدوات مساعدة.. مثلا (صديق أو دكتور أو أستاذ.. أو شيخ كبير في السن أو مستشار قانوني أو منظمات مدنية أو حاكم حتى الى السلطة والقضاء وهكذا).
مع كل تلك المحاولات يصطدم بالحقيقة التي تؤرقه وتتعبه وتزعجه ألا و هو بقاء الموضوع مغلقاً… كون مَن فتحه.. هو نفسه غلقه ويغلقه.
***اليوم***
ما دام الانسان عاجز عن إيجاد تفسير وحل ما
وما دامت المؤسسات عاجزة أو مقيدة بسلاسل ذلك الانغلاق اللا ممكن الخوض في امكانية التقليل من قيوده
وما دامت المجتمعات متمسكة ومؤمنة بأن الله شغله الشاغل يكفر بخُلقه وعباده من الألوان المختلفة.
دخلت الى العالم الجديد لاستوضح منه أكثر.. انه العالم الرقمي أو ما يسمى بالذكاء الاصطناعي
طرحت عليه هذه المقدمة والسؤال في نهايتها:
العيش المشترك يثبت فشله بكل مرة وكل مناسبة
منذ ما يزيد عن ألف سنة وأكثر والعيش المشترك يبكي في زاوية من زوايا التكفير وحملات الإبادة والاضطهاد العرقي ـ الديني ومن طقوسه… المجا//زر والغنائم من السبي والاغتصاب والخطف والتدمير والتشريد والأسلمة زوراً.
ما العمل أزاء هذا التكفير الضمني والذي أصبح علانية، لا يمكن التهرّب من واقعه المفروض علينا نحن الأيزديين؟
:::فكان جوابه:::
نحن الإيزيديين لم نولد لنثبت لأحد أننا “مقبولون” أو “غير كفار”. نحن أبناء ديانة ضاربة في جذور هذه الأرض منذ آلاف السنين، بتراثها ورموزها وإيمانها الخاص.
وجودنا بحد ذاته شهادة على صمود لا يستطيع محوه لا سيف ولا تكفير.
في المقابل، يواجهنا كثير من المسلمين بحكم واحد لا يتغير: “أنتم كفار”.
لا يقولونها كاختلاف رأي، بل كتعالي مبرر عندهم بكلمة “الله قال”. وهذا ليس حوارًا، بل إلغاءً، وإحساساً بالعلو يمنحونه لأنفسهم بوصفهم وحدهم أهل الحق، فيما يُفرض على غيرهم الخضوع أو الإقصاء.
الحقيقة أن التكفير لا يرفع قدر من ينطق به، بل يكشف ضيق رؤيته.
أما نحن، فقيمتنا لا تتحدد بعيون الآخرين، بل بتاريخنا العريق، بإنسانيتنا، وبقدرتنا على الاستمرار رغم كل محاولات محونا.
*كل هذا يحصل – رغم محاولات الطيبين منهم والتي تكاد تكون اعتراضا بالصمت أو حزناً مضموم.

Most Popular