Homeمقالاتحراك شعبي في إيران تجاوبا مع حملة لا للإعدامات : منى سالم...

حراك شعبي في إيران تجاوبا مع حملة لا للإعدامات : منى سالم الجبوري

منذ بدايات تأسيسه، إعتمد النظام الايراني وبصورة ملفتة للنظر على الممارسات القمعية عموما وعلى تنفيذ أحکام الاعدامات خصوصا، ولأن هذا النظام دکتاتوري قمعي معادي لکل ما هو إنساني وحضاري ولاسيما لقيم ومبادئ حقوق الانسان وعدائه وکراهيته الشديدة للمرأة، فإنه واجه ويواجه رفضا وکراهية شعبية غير مسبوقة، ومن أجل ذلك فإنه يصر على التمسك بالاعدامات خوف على مصيره من السقوط ظنا منه بأن ذلك يرهب الشعب الايراني ويجعله ينأى بنفسه عن مواجهته.

ومع إن الرفض الدولي يتزايد ضد إصرار هذا النظام على تطبيق الاعدمات بصورة واسعة ولاسيما من جانب المنظمات المعنية بحقوق الانسان، بالاضافة الى صدور أکثر من 70 قرار إدانة دولية ضده في مجال إنتهاکات حقوق الانسان والاعدامات،لکنه ولأن هذه القرارات غير ملزمة فإنه لا يکترث لها ويتمادى أکثر في إجرامه، وفي خطوة عملية مضادة أثبتت فعاليتها، فقد بادر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الى إطلاق حملة”لا للإعدامات”ضد هذا النظام.

هذه الحملة التي لقيت تجاوبا دوليا واسعا من جانب الاوساط السياسية والحقوقية والاعلامية على الصعيد الدولي، فإنها لقيت تجاوبا کبير من جانب الشعب الايراني إذ أدت الى حراك شعبي مناهض للإعدامات هذا بالاضافة إنها قد لقيت صداها داخل السجون الايرانية ذاتها والتي تشهد حاليا إضرابات متزايدة للسجناء ضد حکم الاعدام وإن الاضراب الذي يقوم به منذ أيام أکثر من 1500 سجين محکومين بالاعدام الى جانب سجناء آخرين متضامنين معهم يدل على مدى دور وتأثير الحملة التي تقودها السيدة رجوي.

لکن الذي يقض مضجع النظام الايراني ويجعله يشعر بالقلق والخوف ولاسيما خلال هذه المرحلة حيث يواجه أوضاعا بالغة السلبية على مختلف الاصعدة، إن الاعلام العالمي بات ينقل أنباءا تتعلق بإضراب السجناء داخل السجون الايرانية إحتجاجا على الاعدامات.

وبهذا السياق، فقد أفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم الأربعاء، 15 أكتوبر، أن السجناء في أحد أكبر السجون الإيرانية قد نظموا اعتصاما وإضرابا عن الطعام خلال اليومين الماضيين احتجاجاعلى الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات التي ينفذها النظامالإيراني.

وأضافت الوكالة أن هذا التحرك الاحتجاجي جاء في سجن قزلحصار بمدينة كرج، واستمر لمدة يومين متتاليين. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمعا لعائلات السجناء خارج أسوار السجن، حيثطالبوا بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام.

کما إن وکالة فرانس برس من جانبها نقلت خبرا تقول فيه:” أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن حوالي 1500 سجين قد شاركوا في هذا الإضراب الاحتجاجي. ونقلت الوكالة عن المجلس أن سلطات السجن التقت بممثلين عن السجناء في محاولة لإقناعهم بإنهاء الإضراب، لكن السجناء أصروا على مواصلة حركتهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة بوقف آلة القتل.” وأضافت”إن هذا الإضراب الواسع يعكس حالة الغليان داخل السجون الإيرانية ورفض السجناء لسياسة الإعدام الممنهجة التي يستخدمها النظام كأداة لترهيب المجتمع وقمع أي صوت معارض. ويؤكد إصرار السجناء على مواصلة إضرابهم رغم الضغوط، عزمهم على إيصال صوتهم إلى العالم والمطالبة بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران.“.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular