Homeمقالاتمن بغداد الى أربيل متفرجون .. حتى بعد تحول البلاد الى ساحة...

من بغداد الى أربيل متفرجون .. حتى بعد تحول البلاد الى ساحة حرب : سامان نوح

تحول العراق الى ساحة حرب، بسبب غياب السيادة نتيجة الفشل المزمن طوال عقدين في انتهاج سياسات صحيحة راسخة وحازمة تضع مصلحته فوق كل مصلحة.. ذلك الفشل هو ما جعل البلد خاضعا للتدخلات الامريكية من جهة والايرانية من جهة أخرى. وطبعا التهديدات المتوالية للجانبين.
العراق تحول الى ساحة حرب، بسبب عجزه عن انهاء تدخلات “فصائل مسلحة صغيرة” تصر على وضع مصالحها الخاصة فوق مصلحة العراق، فصائل ظلت تقاتل من اجل امتيازاتها.
العراق تحول الى ساحة حرب، بسبب عدم حسم ملف القوات الموازية، وبسبب العجز عن بناء قرار وطني، وبسبب تعدد مراكز القرار، وبسبب فشل نهج قوى الاطار التنسيقي الحاكم. فهي تقود الدولة منذ سنوات، لكنها تخشى الدولة، وبعضها يضرب الدولة.
يقول عراقيون، اننا البلد الوحيد، الذي يتلقى الضربات من جميع الاطراف المتقاتلة اليوم، من امريكا وايران واسرائيل وحتى الفصائل العراقية.
على اطلال كل ذلك
ومع تواصل الهجمات الداخلية والخارجية، يقف البرلمان عاجزا عن صنع وتوجيه المواقف واتخاذ القرارات، وينشغل بالمناكفات، واستعراضات نوابه باطلاق الشعارات الفارغة والظهور التلفزيوني على القنوات.
بينما ينشغل قادة الأطار التنسيقي بالتفرج على الاحداث، دون تحرك سريع لحسم موضوع رئاسة الوزراء، رغم أهمية ذلك في التصدي لكل الملفات الحساسة والتطورات الخطيرة. قادة يماطلون ويصرون على تأجيل القرار المحسوم، لأنهم يضعون مصالحهم فوق مصلحة البلاد.
الكرد في نفس المستنقع
وفي اقليم كردستان لايختلف المشهد كثيرا، ضغوط امريكية كبيرة، ورسائل تركية تحذيرية، وتهديدات ايرانية وطبعا هجمات يومية لها ولفصائلها “التائهة”، على الاقليم الذي يصر على التزام الحياد ومنع المعارضة الكردية الايرانية من التحرك، ويؤكد على حسن العلاقة مع ايران، وقدم العزاء بمقتل المرشد الأعلى.
وعلى الرغم من التطورات الخطيرة، وامكانية تحويل الاقليم بكامله الى ساحة صراع.
البرلمان الكردي معطل تماما… لا موقف .. لا حس ولا خبر… تعطيل مستمر منذ نحو ثلاث سنوات.
والحزبان الكبيران مازالا على مواقفهما السابقة، يتفرجان على المشهد، دون اكتراث بضرورة تشكيل حكومة جديدة للتصدي لكل الملفات المعقدة والازمات المتراكمة الاقتصادية والسياسية والامنية.
بل لم يجتمع قادة الحزبين، في ظل هذه الأوقات العصيبة، لاتخاذ واعلان مواقف مشتركة، تجاه القضايا الملحة. ولوضع خطط لكل الاحتمالات الممكنة.
وذات الحال بالنسبة لبقية القوى الكردية المعارضة. لا اجتماعات مشتركة، لا توافق على مبادء عامة، لا تنسيق لا تحاور، لبحث واقتراح مخارج طوارئ في ظل كل حالات الطوارئ الحاصلة.
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular