في وقت يتابع العالم کله الاوضاع الصعبة والحرجة للنظام الايراني ووصوله الى مرحلة الترنح وذلك کنتيجة حتمية لأسباب وعوامل مختلفة في مقدمتها الدور الکبير لمنظمة مجاهدي خلق في مواجهة هذا النظام وخوضه صراعا مريرا ضده، والذي يأتي بعد فترة وجيزة من إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب، وکل هذا يحدث مع مساع أشبه ما تکون بحملة مشبوهة من أجل التغطية على الدور التأريخي الفعال للمنظمة وکذلك على إعلان الحکومة المٶقتة، فقد أعلن النظام الاستبدادي في إيران عن إعدام أربعة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق في سجونه.
لکن الذي يجب أن نلفت النظر إليه ونأخذه بنظر الاهمية والاعتبار، هو إنها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها النظام بتنفيذ أحکام الاعدام بحق أعضاء منتمين لمنظمة مجاهدي خلق، بل إن لها تأريخ طويل بهذا السياق ولاسيما إذا ما تذکرنا بأن النظام الدموي وخلال حملة إجرامية واحدة في صيف عام 1988، قام بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء المنظمة وإن عدد الذين ضحوا بأرواحهم سواءا من الذين أعدمهم النظام أو الذين أستشهدوا خلال مواجهتهم للنظام، قد تجاوز ال120 ألف عنصرا.
خبر إعدام هٶلاء الاربعة، أعاد الى الواجهة التأريخ الحافل لمنظمة مجاهدي خلق في مواجهة النظام ومن إنه القوة الوطنية الوحيدة التي لم تتوقف ولو ليوم واحد في مقارعة هذا النظام في داخل وخارج إيران بحيث لا يمکن لأحد أن ينکر هذه الحقيقة الوضائة، ولاسيما وإن خبر الاعدام جاء متزامنا مع حملة ثورية ـ سياسية تقوم بها المنظمة من أجل دق المسمار الاخير في نعش دکتاتورية ولاية الفقيه.
والاهم من ذلك، إن هذا الخبر المحزن يٶکد ويفضح أيضا کذب وزيف مزاعم الانتهازيين من الذي يحاولون التصيد في المياه العکرة وسرقة نتيجة وثمرة نضال المنظمة طوال أکثر من 4 عقود، وإن ما يتخرص به البعض ولاسيما من أيتام نظام الشاه المقبور، ليس إلا مجرد سفسطة وکذب وخداع وضحك على الدقون وإن المنظمة عندما تتکلم بدماء شهدائها فإن هکذا ألسنة مشبوهة وکاذبة ومنافقة تخرس تماما.
من کان يقف بوجه هذا النظام الوحشي ولم يتوقف ولو ليوم واحد عن مواجهته، وقدم أکثر من 120 ألف شهيدا بهذا الصدد، فإنه سيکون الاحق والاجدر بأن يقطف ثمار هذا النضال المتواصل لأن من کان يقف الى جانب الشعب في الايام الصعبة ويضحي بروحه، فإنه الاکثر حرصا على مصالحه بعد الانتصار وإسقاط النظام الدکتاتوري.

