Homeمقالاتما بعد الهدنة: انكشاف الولاءات وصراع السيادة في العراق : سامان نوح

ما بعد الهدنة: انكشاف الولاءات وصراع السيادة في العراق : سامان نوح

مع اعلان هدنة حرب الشرق الأوسط.. وشبه استراحة الاسبوعين
وتراجع فورة العواطف وخطابات النصر بعد ساعات
وقبل بدء مرحلة المراجعات والمكاشفات في ظل هزائم الدولة العراقية، والتحديات الكارثية، الأمنية والسياسية والاقتصادية، نتيجة الفشل المستحكم.

سيعود الكثير من العراقيين الذي وقفوا ضد الحرب الأمريكية على ايران، رفضا لسياسات ترامب العنجهية التدميرية .
– سيعود الكثير ممن يملكون مساحة لحرية القول دون خوف، الى مواقفهم المنتقدة لايران، سيعدون ليقولوا لايران كفى تدخلا في شؤننا.. وسيقولون لأذرع ايران كفى استغلالا لـ”بقايا الدولة العراقية” و”للعقيدة” ولـ”شعارات المقاومة” من اجل امتيازات سلطوية مالية.
– سيقولون لهم: نحن نعرفكم جيدا، نرى استثماراتكم الاقتصادية في الدم العراقي وفي الخراب العراقي.. فكفى لرهن القرار العراقي وضرب سيادته وحتى مصالحه الاقتصادية خدمة لطرف خارجي.
– هؤلاء العراقيين، وقفوا ضد الهجمات الامريكية الاسرائيلية ضد ايران الدولة، لأنها كانت بنظرهم حربا ظالمة، عدائية، لا انسانية، لا اخلاقية، لا قانونية.
– بعض هؤلاء وقف ضد الحرب لأسباب عقائدية، وهم بالملايين، فانهيار ايران بما تحمله من عقيدة دينية، كان سيشكل انتكاسة لهم، في مواجهة عقائديين آخرين أرادوا محو ايران العقيدة وليس النظام فقط.
– والبعض الآخر لأسباب انسانية، قانونية، حضارية، اخلاقية.

مع اعلان الهدنة.. وشبه استراحة الاسبوعين
وتراجع فورة العواطف
سيُصعد الولائيون من خطاباتهم.. من هوساتهم .. وعنترياتهم.. وربما يُصعدون حتى من تحركاتهم ضد الدولة ومؤسساتها وقراراتها، وضد الحكومة وكل ما يمثلها.. سيهتفون بالنصر للجارة التي تنتصر لمصالحها وسيادتها وان جاءت على حساب سيادات الآخرين ومصالحهم.
– سيهتف الولائيون كثيرا، بنجاح مشروعهم الذي دون مواربة الأولوية فيه للخارج، والامتيازات والاستثمارات “المالية والسياسية” لقادتهم، وهي فوق كل مصلحة وطنية، وفوق دماء المساكين من أبناء الحشد الذين لم يكن يملكون غير رشاشات في مواجهات طائرات مدمرة.
– والولائيون، ليسوا شريحة واحدة، فبينهم عقائديون مؤمنون بأن لايران الولاية على العراق، وان الولي الفقيه هناك، له الحكم النافذ عليهم. هم مؤمنون بمعاركهم، مخلصون لها.
– وبينهم الموظفون، والنهازون، والمقاولون، والتجار والمقاولون، والصيادون، وطبعا الطبالون.. والكثير الكثير منهم تحركهم المكاسب والمغانم، ولا شيء سواها.. وهم مكشوفون للجميع بأساطيل سياراتهم وحماياتهم، وسلاسل استثماراتهم، وروائح صفقاتهم، وأرصدتهم المتنامية حتى في الضفة العربية للخليج الفارسي.
– هؤلاء سيرفعون أصواتهم كثيرا.. لكن تلك الأصوات لن تخفي الحقائق الفاضحة الجارحة.
– من حقيقة ضرب قرار الدولة، والاستهانة بها وبمؤسساتها، ووضع مصالح الآخر على مصلحة بلدهم.
– وقرار قصف كل ما استطاعوا اليه سبيلا من أهداف في اقليم كردستان. بل في العراق، من حقول نفطية، ومراكز استخبارية، وبعثات دبلوماسية.
– هم قتلوا أشخاصا مدنيين بمسيراتهم العمياء، وأضروا بممتلكات مدنية، وبمشاريع اقتصادية وطنية، وأحرقوا حقولا نفطية توقف انتاجها النفطي الذي كان سيرفد ميزانية الدولة، واوقفوا امدادات الغاز ومعها الكهرباء لملايين البشر.
– هم ضربوا معسكرات تتبع تشكيلا عسكريا رسميا في الدولة العراقية، لمصلحة دولة خارجية، رغم مواقف الاقليم الواضحة والصريحة المستنكرة للحرب، ورغم رفضهم المعلن للضغوط الأمريكية، ورغم عملهم لمنع انخراط القوى الكردية الايرانية المعارضة في الحرب، ورغم انهم أبقوا القنصليات الايرانية في اربيل والسليمانية مفتوحة مؤمنة، بل قدموا واجب العزاء في رحيل المرشد وواجب المباركة للمرشد الجديد.
– هؤلاء، قتلوا عبر مسيراتهم عوائل عراقية، وضربوا مصالح دبلوماسية، وأضروا باستهدافهم للحقول النفطية الاقتصاد الوطني، وخونوا شرائح من الشعب وهددوا وتوعدوا وخطفوا ووو … خدمة لمصالح خارجية.
– هؤلاء خالفوا الدستور العراقي، والقوانين الوطنية، وأوامر القضاء، والاتفاقات والأعراف الدولية.. ووجهوا صواريخهم ومسيراتهم العمياء، دونما حساب للتداعيات.
– مع نهاية الحرب، وبعد الغضب والعتب بسبب نار استهدافات مسيرات “شاهد” الايرانية للمدن الكردية، ستعود العلاقات بين الأحزاب الكردية وايران الى سابق عهدها، وربما تشهد تقدما، لأن الكرد رفضوا الانخراط في الخطط الأمريكية.
وستعود القيمة الاعتبارية للقوى الكردية في المعادلة العراقية، ان أحسنوا التدبر وأنهوا انقساماتهم.
ومع أي اتفاق شامل ايراني أمريكي.. سيصبح الكرد حلفاءً موثوقين للطرفين، كما كانوا في السابق.
وفي الغالب، ووفق عدة مسارات محتملة، سيبقى الولائيون “قاصفو الاقليم والمدن العراقية”، مجرد مُشَغلين تحت الطلب لا أكثر ، مُشغلين (فاعلين او مهمشين حسب التطورات) برواتب وامتيازات دسمة تدفع من قاصة الدولة العراقية.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular