Homeمقالاتالخطر والتهديد الاکبر للسلام والامن في المنطقة والعالم : منى سالم الجبوري

الخطر والتهديد الاکبر للسلام والامن في المنطقة والعالم : منى سالم الجبوري

عند الامعان بدقة وروية في الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وبين النظام الايراني من جانب، والبحث في الاسباب والعوامل التي أدت إليها، فمن دون شك يبرز بهج وسياسات النظام الايراني بمثابة سبب وعاملرئيسي بهذا السياق ولاسيما عندما نراجع سجل تصرفات ونشاطات هذا النظام منذ تأسيسه وحتى إندلاع هذه الحرب.

نظرية ولاية الفقيه الدينية المتطرفة والتي يقوم النظام الايراني على أساس منها، هي المصدر والبٶرة التي يرتکز نشاطات وتحرکات النظام عليها، وقد أثبتت الاحداث والتطورات الجارية طوال ال47 عاما المنصرمة، إصراره على التمسك بها وعدم التخلي عنها، وعند النظر في المسائل والامور السلبية المزعزعة للسلام والامن في المنطقة والعالم، فإننا نجد إن هناك علاقة قوية بينها وبين هذا النهج.

السعي للتسلح النووي وعدم الاکتراث بالمطالب الدولية بالتخلي عنه ولاسيما وإنه ومن خلال تهديده لأمن دول المنطقة وتدخلاته السافرة في شٶونها سوف يتسبب في النتيجة في حث بلدان في المنطقة على التسلح النووي هذا الى جانب صواريخه الباليستية وطائراته المسيرة التي زود ويزود بها وکلائه في المنطقة مما يضاعف من تهديد السلام والامن على الصعيدين الاقليمي والدولي، ولذلك وعند النظر لما تسببت وتداعت تأثيرات الحرب المذکورة ليس على المنطقة وإنما على العالم أجمع فعندئذ فقط يمکن إدراك الدور الخطير الذي يقوم به هذا النظام من حيث التأثير السلبي على السلام والامن وبروزه کأکبر عامل تهديد للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإنه لايزال يصر على دوره ونشاطاته المشبوهة وحلن عن عدم إسعداده للتخلي عنها، وهذا يعني بأن بقائه يعني إبقاء حالة سلبية غير مسبوقة من حيث کونها تهديدا جديا يحدق بالامن والسلام العالميين.

وبهذا الصدد، وفي معرض ترحيب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني، بوقف إطلاق النار، ولا سيما وقف الهجمات على البنى التحتية والمنشآت المدنية، وقالت إن هذا كان القرار الأنسب في أكثر اللحظات حساسية من جانب الولايات المتحدة. فإنها في نفس الوقت أشارت الى أن السلام الدائم، كما تؤكد المقاومة الإيرانية منذ 45 عاما، لا يتحقق إلا بإسقاط الدكتاتورية الإرهابية والمثيرة للحروب المتمثلة في حكم ولاية الفقيه المطلق على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإرساء جمهورية ديمقراطية.

ومن دون شك فإن مصدر التهديد وأساسه يکمن في بقاء النظام وإستمراره وإن سياسة الاسترضاء أو شن الحرب ضده لن يٶثر على تغيير نهجه لأن التغيير لا يأتي من الخارج وإنما من الداخل وعلى يد الشعب والمقاومة الايرانية کما قد توضح ذلك على الدوام وإن هذا هو الطريق والسبيل الوحيد لإنهاء شر هذا النظام وعدوانيته.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular