Homeمقالاتهل ستنجح المفاوضات الامريكية الايرانية ؟ : ماهر ضياء محيي الدين

هل ستنجح المفاوضات الامريكية الايرانية ؟ : ماهر ضياء محيي الدين

يراهن الكثيرين على نجاح المفاوضات الايرانية الامريكية في اسلام اباد وفق متطلبات كثيرة تفرضها حسابات المكاسب والخسائر وتحقيق المغانم ومخططات تسعى اطراف الى تحقيقها وفق رويا بعيدة الامد وعقائد  دينية راسخة  في ذهن البعض مهما كانت الخسائر البشرية والمادية , والاهم  من ذلك هل ستتحقق طاولة التفاوض هذه المكاسب والحلول؟

لو رجعنا الى الوراء قليلا وتحديدا في حكم بوش الابن ( من هنا بدات قصة المخطط) كانت هناك شعارات واضحة ومعلنة  للسياسية الامريكية الخارجية اتجاه المنطقة بذات, وظهور مفهوم شرق اوسط جديد ثم خارطة الطريق , والربيع العربي وما نتجت عنها من تغير انظمة حكم عربية واحد تلو الاخربشتى الطرق والوسائل ومختلف انواع الدعم ولو اقتضى الامر التدخل المباشر منها كما يحدث اليوم مع ايران وبلامس بالعراق , واخرها نظام بشار الاسد ، والقائمة لم تنتهي بعد  لان مصر وتركيا والسعودية في قائمة التهديد والوعيد .

اصبح معلوما للجميع ان سياسية الولايات المتحدة وبطبيعة الحال اليهود يقف من ورائها اتجاه من يقف امامها في تحقيق ماربها الشيطانية تكمن في استخدام نهج المفاوضات والحوار والتفاوض من جانب , والضرب تحت الحزم  من خلال دعم جماعات مسلحة او التظاهر وخلق الفتن والانشقاقات من جانب اخر, والمواجهة المباشرة باقل وقت وتكاليف كخيار اخير , والمحصلة النهائية نريد تحقق اهدافنا المرسومة مسبقا مهما كان الثمن والطريقة .

كل الدلال والحقائق والتصريحات الاعلامية كانت تشير الى بلورات حلول او تفاهم في اجتماعات مسقط , وكلنا قريبا جدا في التواصل الى عقد اتفاقية بين الجانبين تضمن للجميع السلام والامان وعدم اندلاع حربا تحرق الاخضر واليابس حسب تصريحات السيد وزير خارجية سلطنة عمان التي اعلنها ، وما حدث يفوق التوقعات والاحتمالات  في اغتيال اعلى سلطة في ايران السيد الخامئني وقيادات الصف الاول , ومن لا ذنب لهم من اطفال ونساء والكبار في السن ، لم يسلموا جمعيا من  هذا الحرب الشعواء , للتسع رقعة الحرب لتكون عدة دول في دائرتها , والكل يخشى حساباتها ونتائجها , والى اين ستوصل الامور في حالة استمرار هذه الحرب .

تاريخ التفاوض بين الجانبين يمتد الى تاريخ طويل , والاهم الاتفاق التووي التاريخي الى سعت دول  وجهات الى عقده , وبذات دول الاتحاد الاوربي مساعي حقيقية من اجل ذلك وفعلا تحقق هذا الاتفاق الوقتي ان صح التغبير , لياتيحكم ترامب يلغي هذا الاتفاق ونعود الى نقطة  الصفر, وتذهب الاتفاقية والمساعي ادراج الرياح , ولا يختلف اليوم عن الامس لان ما تقوم بيه اسلام  اباد من جدير بالذكر لان اطالت امد الحرب ستكون هناك وخيمة على الجميع .

التقاط العشرة او الخمسة عشر المعلنة للجميع , وعلى الرغم من اعلان الاتفاق على اغلبها وبقيت ثلاث امور مختلف عنها واستمرار سعى باكستان للوصول حلول ترضى الطرفين وعدم نشوب حرب جديدة وعودة المواجهات من جديد ,  ولو فرضنا نجحت المفاوضات وتم الاتفاق والتزام  الجانبين بهما سينصدم في نهاية المطاف بطرف لا يرغب ولا يرد الا ما خطط ويسعى له , ويستخدم كل الوسائل من اجل تأجيج الاوضاع ,ولعل ما يحدث في لبنان خير دليل , الكل يعلن مشمولة بالاتفاق وهي لها راي اخر ينصب في تأمن وتعتقد به نحن احباب الله .وسنقوم بأنشاء دولتنا الموعود مهما طال الزمان او قصر وحجم التضحيات والضحايا.

القادم المنطقة  ككل في خطر كبير وتهديد سيشمل الجميع من شرقها الى غربها , والقضية تتعدى قضية نفط او اسلحة  نووية وبالستي وتغير حكم  في  ادعات امريكا , وحتى ابعد بكثير من مسالة غلق  مضيق هرمز  والطريقة الوحيدة للنجاة من هيجان البركان وقوة الاعصار المرعب بتوحيد المواقف الحقيقة مهما كان الاختلاف والوقف كسد عالي بوجهة قوى الكفر والارهاب , لان لغة التفاوض والحوار لا تحقق لنا الامان والسلام , بل القوة الضارية لهم هي سفينة النجاة .

 

maher.dhiyaa@uokufa.edu.iq

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular