Homeمقالاتمن هو رئيس الوزراء القادم ؟ : ماهر ضياء محيي الدين

من هو رئيس الوزراء القادم ؟ : ماهر ضياء محيي الدين

تتسارع الاحداث كلما اقترب موعد اختيار رئيس الوزراءالقادم , وخصوصا بعد تسمية السيد رئيس الجمهورية , لتتنقل الانظار نحو قوى الاطار في حسم اختيار اسم الرئيس وفق تصاعد حدة الصراعات الخارجية وانعكاسها سلبا على الداخل العراقي والإملاءات الخارجية الى عقدت المشهد السياسي اكثر قبلها , وبين عدم التوافق بين قوى الاطار  اصلا, وترشيح عدد اسماء , لتبقى كل الاحتمالات واردة حتى اخر ساعة في حسم موضوع الاختيار .

من هو رئيس الوزراء القادم ؟

بعيدا عن  كل التكهنات الواردة ,  والتسريبات المستمرة التى لا تنقطع ليلا ونهارا,  وعن كل الحسابات الخاصة والشروط المفروضة من كفاءة وخبرة ومواصفات مطلوبة  وقيادية في شخص رئيس الوزراء , نجد انفسنا نعيش نفس المعادلة منذ السقوط ليومنا هذا التوافق والمحاصصة في ادارة الدولة ومؤسساتها، وتقاسم المناصب والغنائم ,والشعب هو من يدفع الثمن الباهظ من ثرواتهم وخيراتهم ودمائهم الزكية .

اوراق الشجرة  المثمرة  تتسقط في فصل الخريف, وتنمو في فصل الربيع , لتعطي ثمارها  للناس , وبالعراق عكس الحال تماما فصل الخريف طويل في كل مرة تبرز الاسماء مع كل موعود انتخابات وتعلوا الوعود بالإصلاح والتغيير، والنتيجة لا تحتاج الى كلام , بل الحقائق والوقائع خير دليل وضع البلد يرثى له في مختف الجوانب والنواحي , ثم تتسقط تباعا  وخير مثالا السيد السوداني وقبله السيد المالكي المرشحان الابرز لرئاسة الاولى الثاني بدا مسيرته بضبط الامن والاستقرار وعودة الحياة الى طبيعته ، وميزانيات انفجارية ، والنتيجة دخول داعش الى البلد ,ثم مرحلة السيد السوداني كانت افضل حالا من قبله في الانجازات وملف الاعمار وتطوير العلاقات الخارجية , والمحصلة النهائية ازمة مالية حادة تعصف, ازمات تتفاقم دون حلول جذرية في ملفات عديدة واهما الخدمات, ولا يختلف الوضع عن بقية الاسماء من السيد علاوي الى السيد السوداني ,لكل مرحله منهم منجز ودمار , ثم نعود الى نقطة البداية, تطرح الاسماء نفسها (المجرب لا يجرب), وبدون طرح حلول واقعية ،وبرامج اصلاحية حقيقية تنسجم مع حجم الدمار والخراب والتحديات الخارجية والداخلية .

من مفارقات العملية السياسية ان العدو الاول لمن يحاول اصلاح البلد هم اقرباء الناس اليهم بمعنى ادق الكتل او الحزب او الجهة التي دعمت ترشيحه في عملية الاختيار , ستكون عليه اشد المعارضين عليه في النهاية , والسبب بسيط لم يحقق لهم مكاسب او منافع , او اتجه في مسار اخر لا يخدم مصالحهم واهدافهم الحزبية او السياسية , ليكون رجل المرحلة المطلوب وقائد البلد البطل الشجاع وفارسها الهمام , ليتحول في نهاية  القصة الى عدو وعميل وفاشل , ومثلما وظفت كل الوسائل والاساليب لدعهم , تكون بالعكس تمام بالضد منه.

في كل انتخابات تصرف المليارات من المبالغ , وتوظف كل امكانيات الدولة المادية والبشرية من اجل نجاحها , المهم نجحت الانتخابات لنتوقد بصيص من الامل في التغيير في اعماق بحر الظلمات في نهاية المارثون الانتخابي , واختلاف نسبة المشاركة  المعروفة من الجميع في كل مرة,  ونتجاوز المدد او التوقيتات الدستورية في الجلسة الاولى لانعقادها ثم ندخل في معضلة تفسير الكتلة الاكبر وايام واشهر وتداخل خارجي من الحوار والمشاورات والتدخل الخارجي الواضح للعن ,يتم اختيار الرئاسات الثلاثة على قاعدة التوافق والمحاصصة, والدستور والقانون والاموال والمشاركة في خبر كان .  

لا تحزنوا ولا تخافوا  ولا تفقدوا الامل في التغيير والاصلاح  مهما طالت ايام الظالمين يا ابناء دجلة والفرات فبلدكم بلد حضارات عريقة وثروات وفيرة , فاذا رئيس الوزراء يولد اليوم  من رحم الاحزاب الهالكة , فغدا سيولد من رحم الشعب العراقي العظيم , والماضون منهم خير دليل لم يدم حكمهم طويلا , ويكون الهاك والفناء نهايتهم .  

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular