Homeمقالاتالى الامام نحو جمهورية ديمقراطية : منى سالم الجبوري

الى الامام نحو جمهورية ديمقراطية : منى سالم الجبوري

مهما قيل وذکر عن الوضع الحالي للنظام الايراني ومهماکانت التحليلات السياسية لها، ففن هناك حقيقة واحدة ليس بالامکان أبدا التغاضي عنها أبدا وهي إن النظام يقف أمام منعطف ليس بعد من طريق أو سبيل للخروج أو لتجاوز هذا المنعطف ولاسيما عندما نتمعن في هذا الوضع من مختلف النواحي فإننا نجدأنفسنا أمام وضع لم يسبق أبدا إن واجه النظام مثله أبدا منذ تأسيسه ولحد الان.

هذا الوضع وبإختصار بالغ، هو مصيري بکل ما للکلمة من معنى، إذ أن النظام قد دخل معترك أو طريق لا عودة منه، نظير الذي يدخل الى وسط غابة تعج بالحيوانات المفترسة أو الذي يلقي بنفسه في وسط حريق هائل! ولذلك فإن سقوط هذا النظام وزواله أمر محسوم ولا نقصد في الحرب ذاتها وإنما في آثارها وتداعياتها والمواجهة الحاسمة التي تنتظره أمام الشعب والمقاومة الايرانية، ويزداد الحديث بهذا الصدد في الاوساط والمحافلالسياسية حيث يجري تسليط الاضواء على الدور والتأثير النوعي للمقاومة الايرانية من حيث قيادتها لعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام من أجل الحرية وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

بهذا السياق، وفي مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس، وتحت شعار إلى الأمام نحو الجمهورية الديمقراطية، عقد في 19 أبريل 2026 مؤتمر دوليبارز بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومةالإيرانية، ومشاركة شخصيات سياسية وازنة، على رأسهم عمدةنيويورك السابق رودي جولياني. وسلط المؤتمر الضوء على الدورالمحوري للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في تحقيق السلاموالحرية. وتميز الحدث بخطاب تاريخي ومفصل للمحاميوالسياسي الأمريكي رودي جولياني، الذي قدم مرافعة سياسيةوقانونية شاملة أدان فيها جرائم النظام الإيراني الحاكم، وشن هجوما غير مسبوق على محاولات تلميع ابن الشاه، مؤكدا أندماء وتضحيات مجاهدي خلق تمنحهم الحق الشرعي والأخلاقي لقيادة المرحلة الانتقالية نحو ديمقراطية حقيقية بقيادة السيدة مريم رجوي.

واستهل العمدة رودي جولياني خطابه بالتعبير عن فخره العميق بالوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وكوادر المقاومة، موجهاتحية عاطفية خاصة لأعضاء المقاومة القادمين من أشرف. وأعربعن دهشته من الروح المعنوية العالية والطاقة الإيجابية والتفاؤلالذي يتمتعون به رغم مرورهم بأصعب الفترات التاريخيةوأقساها، مشيرا إلى القصص المروعة التي استمع إليها للتوحول ما تعرضت له عائلاتهم في الداخل.

وانتقل جولياني لوصف النظام الإيراني الحاكم، مؤكدا أنه لايوجد ظلم في العالم خلال الـ 47 عاما الماضية يفوق ظلم هذاالنظام الإرهابي. وعقد مقارنة مباشرة بين قادة النظام وأسوأديكتاتوريي التاريخ، مشيرا إلى أنه من الصعب التفكير في نظامقتل من شعبه أكثر مما فعل الآيتان (خميني وخامنئي)، واصفاإياهما بأنهما تحولا إلى نسخة مرعبة من هتلر، وأن جرائمهماضد الإنسانية تعادل جرائم النازية. وأكد أن الأرقام تفقد معناهاعندما يتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف أو 20 ألفا أو 30 ألفا، فيإشارة إلى المذابح الجماعية التي ارتكبها النظام.

وفي واحدة من أقوى محطات خطابه، تطرق جولياني إلى محاولات استنساخ الديكتاتورية السابقة، قائلا: إذا نظرتم إلى مااضطر الشعب الإيراني لتحمله، فإن المفارقة المرة تتمثل في أنأحد الأشخاص الذين يحاولون وضع أنفسهم في موقع السيطرةعلى إيران، دون أن يفعل أي شيء لمساعدة حرية إيران، هو مننسل ووريث شخصين كانا مسؤولين عن أكثر من مائة عام منالتعذيب في إيران. واعتبر جولياني أن مجرد طرح هذا الشخص(ابن الشاه) لنفسه هو أمر وقح وعديم الحياء، مستنكرا تجاهلبعض وسائل الإعلام الدولية لهذه الحقيقة.

ورغم إقراره بالمبدأ الأمريكي القائل بأنه لا ينبغي معاقبة الابن بجرائم أبيه، إلا أنه استثنى ابن الشاه من هذه القاعدة، موضحاأن السبب الوحيد الذي يمنحه أي مكانة هو اسم والده فقط. وأضاف: لو كان قد بنى نجاحه بنفسه، أو أنشأ عملا تجاريا نفعبه الناس، أو حتى شعر بالذنب تجاه جرائم والده وحاول التكفيرعنها كما يفعل البعض، لكان الأمر مختلفا. لكنه بدلا من ذلك،يريد السلطة رغم أنه لم يمتلك وظيفة يوما، ولم يفعل شيئا سوىالعيش بأسلوب حياة المليارديرات وأصحاب الطائرات الخاصةبأموال سرقت من الشعب الإيراني الذي يتضور جوعا.

وأعرب جولياني عن اعتقاده بأن النظام الإيراني يستغل ورقة ابن الشاه عمدا لإضعاف الحماس الثوري وإخافة المترددين. وفيالمقابل، أشاد بالشجاعة الأسطورية لأعضاء المقاومة، مستذكراالشهداء الستة الذين أعدموا مؤخرا (وحيد، وبويا، وبابك، ومحمد،وأكبر، وأبو الحسن). وقال بتأثر: لقد وقفوا هناك وضحكوا فيوجه الموت. كانوا يعلمون أنهم سيقتلون، لكن لسان حالهم كانيقول: ما نؤمن به أهم، ونحن نؤمن به بقوة لدرجة أنكم لاتستطيعون إيذاءنا. يمكنكم سلب أرواحنا، لكنكم لن تسلبواعقيدتنا. واعتبر أن هذه الروح تمثل جميع أهالي أشرف.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular