يوم أمس كانت الجلسة الاولى لمحاكمة (عجاج أحمد حردان التكريتي) مسؤول سجن (نقرة السلمان) فترة نهاية الثمانينات
الرجل الذي قام بجرائم لا تعد ولا تحصى بحق المعتقلين الكورد (المؤنفلين)
بعد القاء القبض على عجاج في تموز 2025 وخلال التحقيقات الاولية، اعترف ببعض جرائمة بحق المعتقلين، منها ارغامهم على شرب مياه ملوثة، ومنح كل معتقل صمونة واحدة للوجبات الثلاث، وارتكابه اعتداءات جنسية بحقهم
وكان لديه كلب دربه على اكل جثث الضحايا، والذي قال “عجاج” عنهم في التحقيق بأنهم كانوا يستحقون الموت!!
كما اعترف بتصفية النظام لآلاف الكورد الفيليين، الذين كانوا معتقلين في (نقرة السلمان) للفترة (1980 / 1988) لكنه نفى مشاركته في تلك الجريمة.
ومن ضمن شهادات بعض الضحايا المؤنفلين في الذين نجوا من الموت، وادلوا بها امام القاضي يوم أمس
احد الشهود قال “فقدت 7 افراد من عائلتي في سجن نقرة السلمان، واكلت جثثهم الكلاب”
شاهد اخر قال: كنا عطشى ولا يوجد ماء، فكان عجاج يضغط برؤوسنا بحذائه داخل مياه آسنة لنشربها”.
كما ذكر للقاضي أسماء أطفاله الذين كانوا معه وماتوا في المعتقل.
مبينا انه “كان هناك مِعول ومجرفة، كنا نحفر حفرة صغيرة في الأرض لموتانا ونضعهم تحت التراب، وبعد مغادرتنا كانت الكلاب تأكل جثثهم”.
احدى الضحايا (نيشتيمان علي خورشيد) ذكرت: “كانت أمي ترضع أخي الصغير في حضنها، وفي تلك اللحظة جاء عجاج، فغرس سلكه (الكبل) في وجنة أخي حتى ترك فيها حفرة، ثم غرس السلك في ثدي أمي، ومع مرور السنين تحول ذلك الوجع في ثديها إلى سرطان، وهي الآن تتناول أدوية السرطان”.
(سلمى محمد روبيتان) هي الان في 64 من عمرها ، فجعت بسوط عجاج وهي ترضع طفلها.
القاضي: هل مات ابنكِ في تلك اللحظة؟
سلمى: كلا، في اليوم التالي.
شاهد اخر أسمه رزگار روى عن حادثة اغتصاب:
“سيادة القاضي، كانت هناك عدة فتيات يبدو أنهن وصلن للتو إلى نقرة سلمان، كنّ جالسات في حلقة، وكنّ جميلات جداً وخجولات ورؤوسهن مطأطأة. أرسل عجاج بعض الشرطة لاختيار الأجمل بينهن. ذهب الشرطة ثم عادوا مع عجاج، فوضع عجاج ركبته على كتف إحداهن، ثم أخذ فتاتين معه”.
عدد الذين ادلوا بشهاداتهم، كانوا 26 شخصا، ويقال ان هناك 200 اخرين من الضحابا المؤنفلين على استعداد ان يدلوا بشهاداتهم ومعاناتهم في سجن نقرة السلمان.
في التعليقات سأنشر لكم فيديوهات وشهادات حية لضحايا “عجاج” احداهن امرأة مسنة، قالت انها فقدت طفلين اثنين بسبب الجوع في المعتقل، وبينت انها لم تأكل الصمون منذ تحريرها سنة عام 1991 لأن طفليها ماتا جوعا بحسرة الصمون (بحسب قولها).
والفيديو الثاني لامرأة تتحدث عن قيام “عجاج” بشنق شاب وتقطيع جثته بالفأس امام انظار المعتقلين!!
واضافت المرأة ان عجاج أمر بعزل الاطفال عن الامهات، لكن احدى الامهات احتضنت طفلتها ورفضت تسليمها، فقام عجاج بضرب الطفلة بالـ (كبل) على رأسها، ففارقت الحياة فوراً
عجاج كان مختبئاً ومتوارِ عن الانظار طيلة السنوات السابقة…
لكن للقدر كانت هناك حكاية اخرى
بعد ان كشف احد الاشخاص في البصرة صورة تجمع احد اقربائه مع عجاج اثناء دورة قتالية في الثمانينات..
ومنها ابتدأت رحلة البحث عنه حتى تم اعتقاله في قضاء الضلوعية جنوب شرق صلاح الدين.
وبعد سنين طوال، وقف في قفص الاتهام، امام انظار ما تبقى من ضحاياه على قيد الحياة.
اي صدامي يحاول ان ينفي او يدافع عن ذلك النظام بحجة ان (صدام انتهى وخلي نحجي بس بالحاضر)
مقدما اقول له:
ليكن لديك ذرة شرف.
عشرات القنوات الفضائية ومئات وسائل الاعلام وآلاف الناس (بما فيهم كاتب السطور) كانوا ومازالوا يتكلمون عن مساوئ الحاضر .
اما (صدامك) فلا تكفي 100 عام اخرى، لتوثيق كل جرائمه.

