Homeمقالاتمن إغتال سليماني ومن الذي يجب أن يدفع الثمن ؟ : حاجي...

من إغتال سليماني ومن الذي يجب أن يدفع الثمن ؟ : حاجي علو

الذي دمّر إيران هم ليسوا الملالي إنما الذي إحتضنهم , أتتذكرون يوم دخل الخميني المنفي الهارب الوحيد كيف دخل إيران وكيف إستقبله الجيش الشاهنشاهي بالورود في فوهات بنادقهم ؟ خانوا وطردوا الشاه الذي جعل منهم أقوى جيش في الشرق الاوسط , ولم تمض بضعة أسابيع حتى مرّغ الخميني أنف هذا الجيش المهيب في التراب وبدأ ينهش فيه, وفوراً أنشأ لثورته المتخلفة جيشاً بلا حدود, وهو جيش حرس الثورة الذي كان السليماني أحد قادته , بدأ الخميني إصلاحاته بتفكيك الجيش الإيراني الشاهنشاهي حتى وجد صدام فرصة ذهبية لمهاجمته وإستقطاع عربستان من إيران رداً على محاولة الشاه لإستقطاع كوردستان التي فشلت بسبب رفض الكورد له وبها ماتت الثورة الكوردية , ولما هاجمهم صدام لم يكن هناك من يقف في وجهه فكان التقهقر مصير الجيش الإيراني الممزق, حتى إندفعت أفواج من الشباب الإيراني للدفاع عن أهليهم , مسلحين فقط بمفاتيح الجنة الخمينية حتى هرب الرئيس أبو الحسن بني صدر إحتجاجاً على سياسة تسليح الجيش المغلوب على امره, يقتل فيهم صدام بمئات الألوف لثماني سنوات مندفعاً في هجمات توكيل على الله متتالية دون مقاومة, فلم يخف الخميني على دماء مليوني إيراني, لكن في 1988,8,8 بعد آلاف التوسيلات العالمية والنداءات والوساطات الحميدة والقرارات الأممية (598) لإيقاف الحرب وقتل الشباب لثماني سنوات وهو يتعنت ويرفض إلاّ بعد أن خاف على نفسه أن يُقبض عليه حيّاً أوقفها فوراً لان الإسلام في خطر ولا أعلم أيّ إسلامٍ سيكون في خطر بزوال الخميني, وفجأةً هنأَ صاحبه صدام بعيد الفطر المبارك حرصاً على توثيق الأُخوّة الإسلامية و جرحى الحرب لا يزالون يئنون في المستشفيات والأسرى يُعذّبون في سجون صدام ………. كل هذا ولم ينبر جبان للإنقلاب على هؤلاء الذين دمروا الجيش والشعب معاً بل زادوا تمسّكاً بهم حتى إمتدت أفكارهم العفنة إلى دول الجوار, يخطط الملالي والشعب المغلوب يدفع الثمن , مليارات الدولات تهدر إلى الخارج لدعم قضايا لا تمت لإيران بصلة .
المنطق الطبيعي يقول عدو عدوي صديقي لكن الملالي يقولون عدو عدوي هو الأولى بالقضاء عليه أولاً , وقد جنّدوا كل طاقاتهم لتدمير إسرائيل حليفتهم الطبيعية ضد العرب , حتى تكالبت عليهم جميع دول العالم بمن فيهم أمريكا التي لا ناقة لها ولا جمل في أي عداء لإيران, غدت الآن من ألد أعدائها , ناهيك عن إسرائيل التي جعلها الملالي العدو الأكبر لهم, حتى جعل بعض العرب المرائين يتقربون من إسرائيل للتعاون معها على إيران ……. أما تركيا فهي حليفة العرب قبل سقوط الساسان هم كانوا يُحاربونها في الشرق عندما مزقهم العرب في الفتوحات الإسلامية فأطبقوا عليها من الغرب والشرق فمحوها, ولا يزال العرب وأردوكان يعملان بنفس التحالف التاريخي, في المقابل مزق الإسلام الوحدة الإيرانية فأصبح الكورد سنة من ألد أعداء الشيعة الفرس , وهكذا ضاع امل الكورد في الحياة, إلاّ في إيران أن يحدث فيها إنقلاب علماني فتحتضنها إسرائيل وتعود إلى سابق عهدها وسيعيش الكورد .
ما هو الإسلام الذي تمثله إيران ؟ الإسلام الإيراني هو الإسلام الذي يجلب لها العداء والتهم بالإرهاب الإسلامي بينما هي لم تفعل شيئاً غير محاربة الإرهاب الداعشي الإخواني وليس لديها أعداء غير أصحاب الإرهاب ومصادره مثل السعودية وجماعتها , هي تتدخل في شئوون الدول بصورة متناقضة مع مصلحتها , ما منفعة إيران من صناعة قنبلة نووية لتضرب بها حليفتها التاريخية إسرائيل وتمحوها من الوجود وبجرة قلم تتنازل عنها بعد هدر 140 مليار دولار , ما منفعة إيران من تمويل تدخلات خارجية ودعم حماس الذي يُعاديه أصحابه العرب أنفسهم فيجلب نقمة أمريكا وإسرائيل فتخسر 200 مليار دولار فقط في الحصار عدا هدر المال والدماء في الخارج , لتحل هي محل دعاة الإرهاب الوهابي السعودي وهي لم تدعم تفجيراً واحداً ولا ذبحت إنساناً بالسكين ولا أهانت حرة ولا باعت بشراً , لم تفعل غير النفخ في البوق المعتوه لتجلب على نفسها الدمار ونقمة العالم الغربي الذي لا يفهم شيئاً من مبادئ الشرق الأوسط وما يحدث فيه .
أين قتل السليماني ؟ هل على حدود إيران ودفاعاً عنها أم دفاعاً عن ماذا ؟ كان قادماً من سورية ودعم حزب الله اللبناني لمحاربة إسرائيل , و دفاعاً عن بشار الغبي الذي يقف بوجه إسرائيل بكل صلابة نيابةً عن العرب الذين يُعادونه سرّاً وعلناً وهم يتهمونه حتى اليوم بأن والده هو الذي سلم الجولان وفلسطين لليهود, بينما هم الذين تنازلوا لإسرائيل وإتفقوا معها وتبادلوا معها السفراء . وقد جمّعوا إرهابيي الإسلام كلهم في سوريا وتركيا لمحاربته هو, فلو لم يكن غبيّاً لتوصل معها إلى إتفاق وتحالف ولن يكون بحاجة إلى مساعدة السليماني ضد دواعش الوطن العربي , فالسليماني قتل في واجبٍ لاوطني وعلى ارض أجنبية ودفاعاً عن قضيةٍ لا تخص وطنه , بل كان في مهمة بلا حدود للحرس الثوري الإسلامي وطبيعي الذي مهمته نشر الثورة خارج الحدود والقتال من أجل الإسلام بكل أشكاله بما فيها الإغتيالات سيكون هدفاً لها وهذا الذي حدث (( أثاث إستهلك من جرّاء الإستعمال)) فهو قتل في واجب الملالي طلباً للجنة وعليهم ديّته وهو واحدٌ منهم وليس من جيش الشاه الإيراني, أما غيره من أبناء إيران الذين يُدفعون للخارج فكل رأٍسٍ منهم ديّته عمامة ملاّ .

حاجي علو
9, 1, 2020

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular