في تعقيب له على مقالي المعنون (كيف كانت تكون كوردستان بغياب الإسلام؟)، إعترض السيد (بشتيوان اكبر حفتاجشمي) على ما جاء في المقال المذكور. نظراً لأهمية الموضوع، أنشر هنا نص تعقيبه و ردّي عليه.
التعقيب
رسالة الى الشعب الكوردي ومثقفيه ومناضليه ومحبيه، مشكلة الشعب الكوردي ليست دينية وانما هو نيل حقوقه القومية المشروعة شأنها شأن الأمم والشعوب الاخرى،
الدين الاسلامي الحنيف لم يكن يوماً سبباً في منع هذا الشعب الأصيل من نيل حقوقه القومية، فهناك اكثر من ٥٠ دولة وكيان سياسي غالبية شعوبها مسلمون، هناك كثير من اسباب داخلية وخارجية ومصالح سياسية واقتصادية ودولية منع الكورد من نيل حقوقهم القومية المشروعة، ولا ننسى ان شرارة الفكر القومي بمفهومه الحديث أشعلها الشيوخ الكورد الاسلاميون، وأن اغلب الثورات قادها أبطال الكورد الاسلاميون. نضال القادة الكورد الاسلاميين وكفاحهم كانت من أجل جميع الشعب الكوردي وبكل أطيافه ومذاهبه والوانه.
الرد
نحن في مقالنا شخّصنا مُسبّب المرض (الإحتلال العربي – الإسلامي) الذي أصاب الأمة الكوردية، بينما كاك (بشتيوان اكبر حفتاجشمي) في تعقيبه يتحدث عن مرض الأمة الكوردية دون تشخيص الآفة التي أصابتها. نحن تكلمنا عن أنّ معاناة الشعب الكوردي بدأت عند قضاء العرب البدو على الإمبراطورية الساسانية الكوردية وإحتلالهم لكوردستان إستيطانياً. قبل الإحتلال الإسلامي، كانت حدود كوردستان تمتد من الكويت جنوباً الى البحر الأسود شمالاً ومن بلاد فارس شرقاً الى البحر الأبيض المتوسط غرباً. بسبب الإحتلال الإسلامي، إنكمشت نفوس الكورد ومساحة كوردستان الى النصف.
كما أود أن أقول لكاك (پشتیوان) بأنه لولا الإحتلال العربي – الإسلامي، لما كان اليوم يوجد شخص عربي أو تركماني في مدينته، كركوك ولا كان هؤلاء الغرباء يتحكمون الآن بمصيره ومصير الكورد في كركوك وغيرها من المدن الكوردستانية ولَكانت بغداد عاصمة كوردستان بدلاً من عاصمة العراق المصطنع ولَكانت مدن البصرة والعمارة والناصرية والأهواز وأصفهان وهمدان ودمشق وغيرها من المدن اليوم هي مدن كوردستانية ولَكانت كوردستان أعظم دولة في منطقة الشرق الأوسط. لولا الإحتلال العربي – الإسلامي، لَما كان الشعب الكوردي يتعرض للإبادة والقتل والتهجير والتعريب منذ هذا الإحتلال، مروراً بالدولة الأموية والعباسية وثم الدولة العثمانية والصفوية اللتان فرضتا التفريس والتتريك على الشعب الكوردي أيضاً بإسم الإسلام. لولا الإحتلال العربي – الإسلامي، لَكان الشعب الكوردي له لغة موحدة، لا تُفرض عليه اللغة العربية والفارسية والتركية ولَكانت ثروات كوردستان يتم إستثمارها في بناء وتقدم كوردستان ورفاهية شعبها، بدلاً من أن ينهبها المحتلون الإستيطانيون الذين بأثمانها يشترون أسلحة الدمار، بها يُبيدون الشعب الكوردي ويُدمّرون كوردستان.
يذكر كاك (پشتیوان) أن الكورد الإسلاميين قادوا ثورات كوردستانية. الكورد الإسلاميون يفضلون الدين الإسلامي على قوميتهم الكوردية، كما هو حال السيد (پشتیوان) الذي ينبري للدفاع عن الإحتلال العربي – الإسلامي لبلاده ويحلم من وراء ذلك أن يفوز بالجنة والحوريات والخمور بعد موته. ملايين الكورد هم ضحايا الإحتلال العربي – الإسلامي عبر التاريخ، حيث تم قتل أعداد كبيرة منهم خلال غزو العرب لكوردستان في عهد عمر بن الخطاب وثم فقد الكثيرون من الكورد أرواحهم خلال الحروب الإسلامية في العصر الأموي والعباسي. ظهرت آفة الطائفية الإسلامية في زمن الدولة الصفوية الشيعية والعثمانية السُنيّة، حيث تسببت الطائفية الإسلامية في تقسيم الكورد طائفياً وأخذ الكورد يقتلون بعضهم البعض على أساس طائفي وهذا التقاتل كان أحد الأسباب الرئيسة لعدم نجاح الكورد في تحرير بلادهم وبناء دولتهم.
الطامة الكبرى هي أنّ المحتلين الإستيطانيين إستطاعوا غزو عقل الكثير من المواطنين الكورد، بحيث يدافعون عن مغتصبي وطنهم دون خجل و يُقدّسون قبور المحتلين المقتولين في كوردستان أثناء غزوهم لها ويلعنون إخوانهم الكورد الذين قاوموا المسلمين الغزاة وضحوا بِأرواحهم دفاعاً عن أرض آبائهم وأجدادهم، كوردستان في محاولتهم منع تدنيسها من قِبل الغزاة.




(( الدين الاسلامي الحنيف لم يكن يوماً سبباً في منع هذا الشعب الأصيل من نيل حقوقه)) تحية طيبة تعليقنا للعبارة أعلاه نعم في الماضي المنظور الإسلام لم يخاطب الكورد فيقول إعط أرضك لفلان لأنه مسلم , أخي العزيز أنت تنطق بمنطق السذاجة والجهلاء , وليس منطق الكتبة بمستوى مثقف قرأ التاريخ , الإسلام زرع بالسيف حتى ترسخ في العظم بحيث أن أكبر القومجيين الكورد المثقفين لا يستطيع التخلص منه وبصورة لا إرادية , منهم معظم قادة كوردستان الحاليون , وإن أردت أن نذكر لك أمثلة مؤلمة عنها فهي لا تحصى , من كان يتمكن ان يتكلم الكوردية في زمن هارون… قراءة المزيد ..