في خطوة وصفت بأنها الأوسع منذ توليه منصبه، أجرى رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، السيد علي الزيدي، اليوم الخميس، تغييرات نوعية ومفاجئة شملت ثلاثة مناصب سيادية كبرى، طالت البنك المركزي العراقي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن القومي.
وبحسب مصادر مطلعة أكدت لـ”وكالة أخبار البرهان”، فإن القرارات التي دخلت حيز التنفيذ فوراً، تضمنت ما يلي:
أولاً – البنك المركزي: إعفاء علي محسن العلاق من منصب محافظ البنك المركزي العراقي، وتكليف نزار ناصر بتولي مهام إدارة البنك خلفاً له. وكشفت مصادر مقربة من المكتب الخاص لرئيس الوزراء أن قرار الإعفاء جاء بعد تقييم إداري شامل لأداء البنك خلال المرحلة الماضية، رصد جملة من الملاحظات على إدارة المحافظ السابق، في ظل استمرار التحديات التي واجهت السياسة النقدية والقطاع المصرفي. وأوضحت المصادر أن أبرز الملفات التي استند إليها التقييم تمثلت في استمرار أزمة سعر صرف الدولار في السوق المحلية، والملفات المتعلقة بإصلاح القطاع المصرفي، إضافة إلى إدارة السياسة النقدية، والتي اعتُبرت من بين أبرز الإخفاقات التي دفعت باتجاه إجراء التغيير.
ثانياً – جهاز الأمن الوطني: إعفاء أبو علي البصري (عبد الكريم البصري) من رئاسة جهاز الأمن الوطني، وتكليف باسم البدري خلفاً له.
ثالثاً – مستشارية الأمن القومي: إعفاء قاسم الأعرجي من منصب مستشار الأمن القومي، وتكليف قاسم العبودي بدلاً عنه.
قراءة في الأبعاد
يرى مراقبون أن هذه التغييرات المتزامنة في ثلاث مؤسسات سيادية كبرى – المالية والأمنية – تحمل دلالات عميقة، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشير إلى نية الحكومة فتح مرحلة جديدة في إدارة الملفين الاقتصادي والأمني. وتزامنت هذه التغييرات مع زيارة رسمية مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن منتصف الشهر المقبل، تحمل على طاولتها حزمة تعهدات أمنية واقتصادية، مما يرجح أن تكون هذه الإقالات جزءاً من تحضيرات واسعة النطاق لتعزيز موقع العراق التفاوضي، وترسيخ أجندة إصلاحية طموحة ترضي الأوساط الدولية والمحلية على حد سواء.
وأكدت مصادر حكومية رفيعة لـ”وكالة أخبار البرهان” أن الحكومة تسعى من خلال تكليف نزار ناصر – الذي شغل سابقاً منصب مدير عام مكافحة غسيل الأموال – إلى فتح مرحلة جديدة في إدارة البنك المركزي، ومعالجة الاختلالات التي شهدها القطاع المالي خلال السنوات الماضية، وسط ترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية للخطوات المقبلة التي ستتخذها الإدارة الجديدة.
في غضون ذلك، لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من المعفيين أو المكلفين الجدد، في حين تترقب الأوساط السياسية والشعبية تداعيات هذه التغييرات على المشهدين الاقتصادي والأمني في البلاد، وما إذا كانت ستشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الإصلاحات الهيكلية في المؤسسات السيادية.
#العراق #امريكا #لندن #اعلانات #america #واشنطن #متابعه #متابعة #متابعين #بغداد

