صورة أرشيفية لاستعراض أسراب سلاح الجو العراقي عام 2025
زيارة براك و5 شركات أميركية!
سينشغل المراقبون شهوراً في مراقبة أسماء 5 شركات وردت في البيان المطول المشترك بين رئيس الوزراء علي الزيدي ومبعوث الرئيس الأميركي إلى بغداد، توم براك، وفوق القصة الكبيرة لشركة ستارلنك وهو إنترنت الفضاء الأسرع والحساس أمنياً بإدارة إيلون ماسك، أخذت الإدارة الأميركية من بغداد التزاماً تجاه شركة كبيرة ستتولى نصب منصات عائمة للغاز في خور الزبير تقلص حاجة العراق إلى الغاز الإيراني حتى 40%، حسب تصريحات أدلى بها مسؤولون في وزارة الكهرباء العراقية ومجلس النواب خلال حديث مع شبكة 964، تحدثوا كذلك عن ضمان المبعوث توم براك عقداً مع شركة أميركية أخرى ستعيد صيانة خط نقل البترول بين العراق وميناء بانياس السوري والمتوقف منذ الثمانينات، لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز في حالات التوتر والحرب، أما النقطة التي تحصل للمرة الأولى منذ سنوات طويلة فهي التزام القوات المسلحة العراقية بحماية أجواء كردستان من الهجمات التي تتعرض لها في المناطق التي تنتشر ضمنها شركات الطاقة الاستثمارية العاملة في السليمانية وأربيل ودهوك، وهو ما ترجم عبر زيارات متعددة لقادة سلاح الجو والبر والاستخبارات العسكرية العراقية إلى مناطق متعددة في كردستان.
إكسيليريت إنرجي مع تي آي كابيتال
حيث يكشف مسؤول في وزارة الكهرباء لشبكة 964، أن شركة “إكسيليريت إنرجي” الأمريكية حصلت على عقد مع العراق، لإنشاء محطة غاز عائمة لتقليص الاعتماد على طهران بنسبة 35%، وفي أحد أبرز مخرجات البيان المشترك بين الزيدي وبراك، كان هناك مذكرة التفاهم مع شركة تي آي كابيتال (TI Capital) الأميركية، تنص على المضي بإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس، المتوقف منذ ثمانينات القرن الماضي.
إيران وروسيا وإرباك وإحراج
هذه التحركات والتوجه نحو أمريكا وشركاتها، يراه أعضاء في البرلمان، ومنهم عضو النفط والطاقة في البرلمان محمد علي النعيمي، أنها عملية لتأسيس مرحلة استقرار في سوق الطاقة العراقي، بعيداًً عن التنافس بين الدول والشركات والعقوبات الأمريكية المتكررة على إيران وكذلك على شركات تعمل في قطاع الطاقة العراقي والتي تسبب إرباكاً وحرجاً كبيراً وكان أخرها “لوك أويل” الروسية التي رحلت مجبرة عن حقول القرنة.
محطة عائمة.. ماذا عن الغاز الإيراني؟
وحصلت شركة “إكسيليريت إنرجي” الأمريكية على عقد مع العراق، لتطوير مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال في ميناء خور الزبير، ويقول مسؤول في وزارة الكهرباء العراقية لـ964 إن المشروع كان من المقرر أن يدخل مرحلة التشغيل الأولي خلال العام الحالي، غير أن الحرب بين واشنطن وطهران انعكست على مسار التنفيذ الذي يجري تطويره بمشاركة شركات من كوريا الجنوبية.
وأوضح أن المشروع يتضمن إنشاء محطة عائمة متكاملة لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية، بطاقة تصل إلى 500 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، وفي حال دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة، فإننا نستهدف تقليل الاعتماد على الغاز الإيراني بنسبة تتراوح بين 30 و35% من حجم الاستيرادات.
بدوره، يؤكد عضو النفط والطاقة في البرلمان محمد علي النعيمي، أن التوجه نحو الشركات الأمريكية يؤسس لمرحلة استقرار في سوق الطاقة العراقي، بعيداًً عن التنافس بين الدول والشركات، خاصة إذا ما علمنا أن واشنطن تمسك بزمام الاقتصاد العراقي عبر ملف الدولار.
ويوضح النعيمي لـ964 أن العقوبات الأمريكية المتكررة على شركات تعمل في قطاع الطاقة وبعضها داخل العراق، مثل (لوك أويل) أوقع العراق في حرج وإرباك، ما يجعل خيار الشركات الأمريكية أفضل، لجهة الخبرة والكفاءة، وكذلك تجنباً لتداعيات لا يمكن للعراق التعامل معها.
براك ومليارات الخط نحو بانياس
وتبرز مذكرة التفاهم مع شركة آي تي كابيتال (TI Capital) الأميركية باعتبارها أحد أبرز مخرجات البيان المشترك إذ تنص على المضي بإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس، وهو الخط العراقي – السوري المتوقف منذ ثمانينات القرن الماضي، وبحسب الخبير النفطي كوفند شيرواني فإن خطاً جديداً بطول 800 كيلومتر سيستغرق 2- 3 سنوات بميزانية تصل إلى 4- 5 مليارات دولار.
سلاح الجو و3 شركات في كردستان
كما تضمنت التفاهمات الأخيرة تمكين الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، وفي مقدمتها HKN وWestern Zagros وHunt، من استئناف عملياتها بعد توقف أو تعليق جزئي لبعض أنشطتها خلال الفترة الماضية، وذلك ضمن ترتيبات جديدة تتعلق بتوفير ضمانات أمنية لعملها داخل الحقول النفطية، في أعقاب زيارة رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله إلى الإقليم السبت الماضي.

