واشنطن – وكالة أخبار البرهان
في تطور نوعي لأساليب إخفاء الأموال المنهوبة، كشفت التحقيقات القضائية عن فضيحة فساد جديدة تهز محافظة صلاح الدين، تورط فيها كل من محافظ صلاح الدين الأسبق والمدير العام الحالي لدائرة الصحة، رائد الجبوري، ومالك شركة صرافة، في قضية تحويلات مالية تجاوزت 50 مليون دولار أميركي (ما يعادل أكثر من 80 مليار دينار عراقي).
وقد أسفرت التحقيقات التي باشرتها الأجهزة الأمنية المختصة عن اعتقال الجبوري، بعد اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط الأسبق لشؤون التصفية، والذي يخضع هو الآخر للتحقيق في قضايا فساد كبرى تتعلق بشركة سومو.
تفاصيل جديدة عن شبكة الفساد
وكشفت مصادر مطلعة لـ”وكالة أخبار البرهان” أن الاعتقالات جاءت بعد ثبوت قيام مالك شركة صرافة بتحويل مبالغ مالية ضخمة بشكل دوري لحساب الجبوري، بذريعة شراء أدوية لمستشفى تكريت المركزي، إلا أن التحقيبات كشفت أن هذه الأموال كانت تُودع باسم الجبوري في حسابات بنكية خارجية، تحديداً في (شركة بنك شنغهاي بودنج للتنمية المحدودة) بجمهورية الصين الشعبية، حيث يمتلك الجبوري أسهماً مالية في تلك المؤسسة المصرفية.
حجم الأموال المهربة
ووفقاً للمعطيات الأولية، فإن المبالغ المحولة تقدّر بـ:
· 50 مليون دولار أمريكي
· أكثر من 80 مليار دينار عراقي
وتشير الدلائل إلى أن هذه الأموال كانت تُحول على دفعات شهرية منتظمة، ما يكشف عن منظومة متطورة لتهريب الأموال وغسلها عبر وجهات مصرفية جديدة، في ابتعاد واضح عن الممارسات التقليدية التي كانت تستهدف المصارف السويسرية.
ارتباط بقضايا فساد أخرى
يُذكر أن هذه القضية تأتي في سياق حملة واسعة لمكافحة الفساد، حيث كانت الأجهزة القضائية قد ضبطت سابقاً في قضية عدنان الجميلي أموالاً تقدر بـ 10 ملايين دولار و31 مليار دينار، إضافة إلى مصادرة 70 عقاراً و21 مركبة حديثة و3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية كانت مخبأة في مزارع ومحافظات مختلفة.
وكالة أخبار البرهان تواصل متابعة تفاصيل هذه القضية وتعهد بتزويد القراء بكل المستجدات، مؤكدة التزامها بالدقة والمهنية في نقل الحقيقة.

