
وتضيف المصادر أن “(أ.ط) يقيم ويتنقل بين العاصمة الأردنية عمّان وبغداد، الأمر الذي يثير، بحسب مختصين، أهمية تتبع تحركاته والتحقق من طبيعة نشاطاته وعلاقاته خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع عودة ملف الفساد في وزارة النفط إلى واجهة الأحداث”.
كما تؤكد المعلومات أن شقيقه الذي يُشار إليه بالأحرف (م.ط) كانت له علاقة بالمبعوث الأميركي السابق مارك سافايا، وهي علاقة تقول المصادر إنها كانت تُستخدم في بعض الأوساط للإيحاء بوجود قنوات تواصل مع جهات أميركية، وهو ما ترى المصادر أنه يستوجب التحقق منه ضمن أي تحقيق قضائي موسع، لمعرفة ما إذا كانت تلك العلاقات ارتبطت بأي ملفات تعاقدية أو قضايا فساد.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة قضية “أونا أويل” التي تعد واحدة من أبرز ملفات الفساد التي ارتبطت بقطاع النفط العراقي، إذ يرى متابعون أن إعادة التدقيق في أسماء المتهمين والعلاقات المتشابكة بينهم قد تكشف وجود شبكة مصالح واحدة تقف خلف أكثر من ملف، بدلاً من التعامل مع كل قضية على أنها منفصلة عن الأخرى.
وفي هذا السياق، يطالب مختصون بالشأن القانوني الحكومة وهيئة النزاهة والجهات القضائية المختصة “بتوسيع نطاق التحقيقات والإسراع باتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المطلوبين أو المشتبه بارتباطهم بملفات الفساد، ومن بينهم (أ.ط)، في حال توافرت الأدلة القانونية التي تستوجب إصدار مذكرات قبض أو اتخاذ إجراءات قضائية بحقه”، مؤكدين أن “مكافحة الفساد تتطلب ملاحقة جميع المتورطين بغض النظر عن مواقعهم أو نفوذهم”.
ويرى مختصون أن “نجاح التحقيقات الحالية لن يقاس بعدد المسؤولين الذين جرى توقيفهم، وإنما بقدرة الجهات التحقيقية على كشف الشبكات التي يُعتقد أنها أدارت ملفات الفساد على مدى سنوات، وتتبع حركة الأموال والعقود والوسطاء، وصولاً إلى استرداد الأموال العامة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً للقانون”.
ويؤكد قانونيون أن “جميع المعلومات المتداولة بشأن ارتباطات الأشخاص أو أدوارهم في ملفات الفساد تبقى في إطار الاتهامات والتحقيقات، ولا تشكل دليلاً قانونياً إلا بعد ثبوتها أمام القضاء المختص واستنادها إلى وثائق أو أدلة أو اعترافات معتمدة، فيما يبقى الفصل النهائي في تلك القضايا من اختصاص السلطة القضائية“.

