شيفرون وجنرال إلكتريك في صدارة المباحثات.. رويترز:
كشفت وكالة رويترز أن رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يعتزم استثمار زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة لتأمين استثمارات أميركية واسعة في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد العراقي بعد التداعيات التي خلّفتها الحرب الأخيرة مع إيران على إنتاج النفط والمالية العامة.
وقالت الوكالة إن زيارة الزيدي، التي تمتد من 13 إلى 18 تموز، ستضع ملف الطاقة في صدارة المباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط توجه حكومي لتنويع الشراكات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على شريك إقليمي واحد، مع التأكيد في الوقت نفسه أن بغداد لا تسعى إلى الابتعاد عن طهران، بل إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع واشنطن.
ونقلت رويترز عن المحلل السياسي أحمد يونس قوله إن الحرب مع إيران شكّلت “نقطة تحول” بالنسبة للحكومة العراقية، إذ كشفت مخاطر الاعتماد المفرط على شريك إقليمي واحد، مضيفاً أن الزيدي ينظر إلى قطاع الطاقة بوصفه الطريق الأسرع لتعميق التعاون مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، تشمل أجندة الحكومة العراقية مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير مشاريع نفطية كبرى، إلى جانب دعم مشاريع أميركية في مجالي الكهرباء والغاز الطبيعي المسال، وتقديم ضمانات أمنية للشركات الأميركية العاملة في إقليم كردستان، فضلاً عن إحياء مشاريع خطوط الأنابيب التي تربط العراق بالأسواق المطلة على البحر المتوسط.
وأضافت الوكالة أن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على اتفاق مع شركة HKN Energy الأميركية لتطوير حقل حمرين النفطي، كما منح وزارة الكهرباء صلاحية استكمال اتفاق تعاون شامل مع شركة جنرال إلكتريك لتوسيع قدرات إنتاج الكهرباء وشبكات نقلها.
وقبل الزيارة، أكد الزيدي أن الحكومة وجّهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات إلى منح الأولوية للشركات الأميركية الرصينة العاملة في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية، ضمن سياسة تستهدف استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأشارت رويترز إلى أن الحكومة العراقية اتخذت أيضاً إجراءات لتسهيل دخول الشركات الأميركية إلى قطاع الطاقة، إذ أظهرت وثيقة رسمية أن مجلس الوزراء وجّه، مطلع حزيران الماضي، شركة نفط البصرة بإعفاء الشركات الأميركية التي تتفاوض بشأن مشاريع طاقة من بعض المتطلبات التنظيمية الخاصة بالاتفاقات الأولية.
ونقلت الوكالة عن المستشار في شؤون الطاقة محمد عباس أن القرارات المتعلقة بشركة شيفرون والمشغلين الأميركيين في إقليم كردستان تعكس تحولاً مدروساً في السياسة العراقية، يهدف إلى تعزيز العلاقات مع واشنطن وتغيير الانطباع السائد لدى بعض شركات الطاقة الأميركية بأن العراق أصبح بيئة أكثر جذباً للاستثمار.
كما نقلت رويترز عن أربعة مسؤولين عراقيين في قطاع النفط أن المفاوضات الجارية مع شركات أميركية، من بينها شيفرون وإكسون موبيل وHKN Energy، تأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد وواشنطن.
وأوضحت الوكالة أن من أبرز الملفات المطروحة حالياً المفاوضات الخاصة بمنح شركة شيفرون حق تشغيل حقل غرب القرنة-2، بعد توجه بغداد لاستبدال شركة لوك أويل الروسية، وهي خطوة قد تمنح الشركة الأميركية السيطرة على أحد أكبر الحقول النفطية وأكثرها إنتاجاً في العراق.
ورغم امتلاك العراق واحداً من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، لفتت رويترز إلى أن بغداد لا تزال تواجه تحديات تتعلق بقيود الإنتاج التي تفرضها مجموعة أوبك+، إضافة إلى الحاجة لتطوير البنية التحتية وجذب استثمارات جديدة لزيادة الإيرادات.
وختمت الوكالة بالإشارة إلى أن الحكومة العراقية عززت الإجراءات الأمنية حول المنشآت النفطية منذ الحرب الأخيرة مع إيران، في محاولة لطمأنة المستثمرين الأجانب، فيما أكد عضو لجنة النفط والغاز النيابية، مراد إسماعيل، أن رئيس الوزراء يدرك أن استقطاب شركات الطاقة الأميركية في ظل الظروف الأمنية الإقليمية الحالية يمثل تحدياً كبيراً، لكنه يعد أحد أبرز أهداف الزيارة
#وان_نيوز
#المنصة_الإخبارية_الأولى_في_العراق

