ترامب يخرج أسوأ ما في جعبته وطهران تتوعد بالندم
لم تعد الضربات تستهدف المنظومة العسكرية فقط. اليوم طالت الجسور والمطارات والسكك الحديدية وأبراج الاتصالات وحي سكني. المواجهة العسكرية في إيران دخلت مرحلة لم تبلغها من قبل.
وسائل الإعلام الإيرانية أكد أن الغارات الأمريكية استهدفت شبكة النقل الحيوية في جنوب إيران بشكل ممنهج.
قُصف الجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز، أحد أهم طرق النقل البري. وتضررت جسور نهر شور في هرمزجان مما أغلق طريق بندر عباس – لار في الاتجاهين. وفي بندر خمير قُصف جسران، وأسفر ذلك عن مقتل سائق كان يعبرهما وقت الضربة، فيما ارتفعت حصيلة الجسور في منطقتي كوهورستان وغريوه إلى قتيلين وأربعة مصابين.
الضربات لم تتوقف عند الجسور. استُهدف حي “تبه الله أكبر” السكني في بندر عباس وأسفر عن سقوط ضحايا. وتضرر برج اتصالات تسبب في انقطاع الكهرباء عن المنطقة المحيطة.
واستُهدفت محطة تفرع السكة الحديد وأصيب فيها شخصان. وفي جزيرة قشم وحدها سُجلت عشرة ضربات على الأقل، فيما امتدت الضربات إلى مطار إيرانشهر وبوشهر وسيريك ومنطقة قريبة من بستان في خوزستان.
استهداف بندر عباس بهذا الحجم ليس عشوائياً. إنه أكبر ميناء تجاري في إيران وبوابتها الرئيسية على مضيق هرمز. تدمير شبكة نقله البري يعني عزله عن الداخل الإيراني، وهو ما يُكمل الحصار البحري المفروض بضربة بالغة في البنية التحتية.
إلى كل ذلك توعد طهران بأن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيدفع الجميع ثمنه، مؤكدة أنها لن تتوانى في الرد بالمثل وأضعاف مضاعفة إذا تم استهداف البنية التحتية.
الرد الإيراني لم يتأخر كثيرا إذ تركزت الضربات الأخيرة في الكويت على البنية التحتية وسط احتمالات لأن تتوسع الضربات لتشمل دول الخليج العربي.

