“صولة الفجر” تصطاد “حوتاً” في وزارة الكهرباء:
في عملية نوعية تأتي ضمن حملة “صولة الفجر” لمكافحة الفساد، تمكنت هيئة النزاهة الاتحادية من توجيه ضربة قاسية لشبكات الفساد في مفاصل الدولة، بعد أن عثرت على مبالغ مالية طائلة وسبائك ذهبية في منازل وكيل وزارة الكهرباء لشؤون النقل والتوزيع، خالد غزاي عطية، وذلك بعد يوم واحد فقط من اعتقاله .
—
تفاصيل المضبوطات
كشفت هيئة النزاهة، في بيان لها، النقاب عن حجم الثروة غير المبررة التي عُثر عليها داخل منازل المتهم، والتي تمثلت في الآتي :
· المبالغ النقدية بالدينار العراقي: 1.175 مليار دينار.
· المبالغ النقدية بالدولار الأمريكي: 5.839 مليون دولار.
· المعادن الثمينة: 7 سبائك ذهبية، بالإضافة إلى مشغولات ذهبية أخرى.
وبحساب القيمة الإجمالية للمضبوطات، فإنها تقارب تسعة مليارات دينار عراقي، وهو رقم صادم يعكس حجم الثراء الفاحش الذي جمعه هذا المسؤول في منصبه الحساس.
—
خلفية الواقعة
وكانت ملاكات الهيئة قد نفذت، يوم أمس، أمر قبض بحق الوكيل خالد غزاي عطية، استناداً إلى مذكرات قضائية، ضمن حملة موسعة تستهدف كبار المسؤولين في وزارات الكهرباء والنفط والصحة .
غير أن المفاجأة الأكبر كانت في اليوم التالي، عندما توجهت فرق الهيئة إلى منازل المتهم، لتُفاجأ بكميات الأموال والذهب التي تُعد دليلاً مادياً على فساد مستشري في مؤسسة حيوية تمس حياة المواطن اليومية، والتي تعاني من أزمات مزمنة في تجهيز الطاقة الكهربائية .
—
دلالات العملية
تُعد هذه الواقعة واحدة من أكبر عمليات الضبط النقدي في تاريخ هيئة النزاهة، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه الحكومة تحديات كبيرة في تحسين واقع الخدمات ومحاربة الفساد الذي استنزف مقدرات البلد.
ويُسلط هذا الكشف الضوء على حجم التحدي الكبير الذي يواجهه العراق في استرداد أمواله المنهوبة ومحاسبة المتورطين، خاصة في قطاع الكهرباء الذي يُعد من أكثر القطاعات عرضة للفساد والهدر المالي، في ظل معاناة المواطنين من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
—
قراءة سياسية:
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة من رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، بأن حملة مكافحة الفساد لن تتوقف عند حدود، وستطال كبار المسؤولين مهما كانت مواقعهم، وأن ملفات الفساد في قطاع الطاقة ستكون على رأس أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: هيئة النزاهة الاتحادية / وكالة إخبار البرهان

