في حديثه عن العراق وحكم صدام حسين، يستعيد الصحفي والمؤرخ الأميركي ستيف كول في حلقة نارية من برنامج بلا تحفظ تفاصيل من حرب الخليج عام 1991. ويشير كول إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش كانت قد حسمت بالفعل الطريقة التي ستنهي بها الحرب إذ قررت عدم مواصلة العمليات لإسقاط نظام صدام حسين وأن يقتصر هدف الحرب على إخراج القوات العراقية من الكويت، وهو ما تحقق بالفعل. وعن خيمة صفوان، يطرح المذيع سؤالا حول من كان يمثل الجانب العراقي وكيف كان شعورهم وهم يوقعون على ما كان توقيع استسلام للعراق أمام الولايات المتحدة والقوات الدولية. ويقول كول إن ما أعاده إلى العراق كان قرار إدارة الرئيس جورج بوش بغزو البلاد عام 2003، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة واجهت صدمة سياسية كبرى عندما تبين أن المبرر الأساسي للحرب لم يكن صحيحا والمتمثل في الاعتقاد بأن صدام كان يمتلك برنامجا نشطا لأسلحة الدمار الشامل يشمل برامج للأسلحة الكيميائية والبيولوجية وربما برنامجاً نوويا مؤكدا أن كل ذلك لم يكن صحيحا. ويقول كول إن صدام تعمد أن يبقى مبهما عندما كان يتحدث عن أسلحة الدمار الشامل، حتى داخل الدائرة الضيقة المحيطة به، بل ومع أقرب مستشاريه، موضحا أن الغموض كان جزءا من أسلوبه في الحكم. ويقول كول إن الأميركيين أدركوا أثناء مراقبة ساحة المعركة عبر الأقمار الاصطناعية أن صدام لم يستوعب مدى خطورة الموقف الذي يواجهه، فأرسلوا إلى بغداد جاسوسا من وكالة الاستخبارات المركزية يُدعى توماس تويتن، وكان يحمل معه صورا، أو بالأحرى رسومات بالحبر مستخرجة من صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، توضح مواقع القوات الإيرانية وكيف يمكنها اختراق دفاعات البصرة والتقدم نحو بغداد. وعن شخصية صدام وفهمه للعلاقات الدولية وكيف يعمل العالم، يقول كول إن صدام كان يمتلك أحيانا قدرة استثنائية على استشراف تحولات القوى العالمية، فقد كان دارسا جيدا للسلطة واستطاع البقاء في الحكم لأنه تعلم كيفية ممارستها في بلد شديد الانقسام في ظل تهديدات مستمرة ضده من داخل العراق وخارجه. وفيما يتعلق بطموحاته النووية، يُطرح السؤال عما إذا كانت لديه طموحات نووية فعلية وما إذا كانت هذه الطموحات جدية فعليا ويقول كول إن صدام كان قد تعمد شراء مفاعلات يمكن استخدامها لدعم برنامج لإنتاج السلاح النووي. كما يُطرح سؤال حول قرار صدام عام 1991، حين قرر وأمر بإتلاف وتدمير أسلحة الدمار الشامل في حوزته، وما إذا كان بالإمكان فك شيفرة سبب اتخاذه هذا القرار. وعن الرئيس جورج بوش الابن، يُطرح سؤال حول ما إذا كان قد أخذ المسألة بشكل شخصي، وما إذا كانت المحاولة المزعومة لاغتيال والده كانت جزءا من قراره لاجتياح العراق في 2003. ويشير كول: لا أعتقد أن جورج دبليو بوش اجتاح العراق بدافع الانتقام لمحاولة اغتيال والده، لكن هل كان ذلك حاضرا في خلفية تفكيره؟
بلا تحفظ | غزو العراق وأسلحة الدمار الشامل.. صحفي أمريكي يكشف أسرار صدام حسين والملفات السرية

