بداية رحم الله فقيد سنجار واحد رموز مقاومتها مع الاشرار الغزاة الدواعش سيدو عزير .
كفا اهله فخرا، وكفى المرحوم رحمة أن اسمه ارتبط بأعظم صفحات البطولة على سفوح جبل سنجار، حيث وقف كأحد رجال المقاومة الإيزيدية الأبطال، مدافعا عن الأرض والجبل، عن الأطفال والنساء، وعن كل من تقطعت بهم السبل في سفر الخلاص من أوباش العصر، الدواعش المجرمين.
لقد رحل كرجل أدى أمانته كاملة ، أمانة الأرض والإنسان، يوم انتهت الأرض به ، فكان شاهدا حيا على أن الوفاء للموطن لا يُقاس بالعمر الطويل، بل بالفعل الصادق، بعرق الجبين وبالدم الطاهر الذي يُسكب في سبيل الكرامة وشرف الإنسان وطهارة الأرض.
هكذا بمزيد من الحزن والأسى، وبكثير من الفخر والاعتزاز، رحل احد رموز القيادة والمقاومة الايزيدية ، الذي خطّ بتحديه الاشرار وتضحياته في سبيل اهله اهل سنجار صفحة خالدة في تاريخ المواجهة ضد تنظيم داعش الإرهابي، ليكون في كل هذا وغيره رمزا للشموخ ودرسا خالدا في التضحية.
لقد جسّد الفقيد أسمى معاني الشجاعة والإقدام، فحمل راية الدفاع عن الأرض والإنسان في أحلك الساعات، حين غزت جحافل الظلام أرض سنجار، فكان في طليعة المقاومين، يقاوم ورفاقه بروح عالية وإيمان راسخ بعدالة قضيتهم. كان مع غيره من المقاومين رمزا للصمود والإرادة، وأيقونة للمقاومة الشعبية التي وقفت سدا منيعا بوجه الاستعباد والذل ما تمكنوا فيه من ذلك وهم الذين تفاجئوا بهذه الغزوة وهم عزل دون سند ودعم الا صرخات وأهات المنكوبين التي كانت تزيده ورفاقه إصرارا وعزيمتة ، مثلما لم يكن لهم سندا مقاوما غير صخور جبل سنجار وتشعباته التي لا يجيد فك رموزها الا رجال ابناءها.
إن رحيله الجلل لا يمثّل خسارة لعائلته فحسب، بل هو خسارة كبرى لسنجار كلها، وللعراق عامة.
رجلا عاش من أجل غيره، وكرّس سنوات عمره الاخير دفاعا عن كرامة اهله ، وحمل همّ قضيتهم بصدق وإخلاص.
ستبقى فترة مقاومته ورفاقه الشجعان منارة تهدي الأجيال المقبلة، وتذكّرهم أن الارض المغتصبة لا تُوهب، بل تُنتزع ببطولات وتضحيات عظيمة ، كما أن كرامة العفيفات لا يساوم عليها مع من لا يعرف معنى للشرف وكرامة وقيم الأرض والسماء.
.
خالص العزاء والمواساة لأهله وأبنائه جميعا ومنهم المهندس خالد احد طلبتي السابقين في كلية الهندسة / جامعة دهوك.
خالص العزاء إلى إخوته ورفاق دربه المخلصين، وإلى كل بيت من بيوت سنجار
سلام على روحه الطاهرة
سلام على سيرته البطولية
وسلام على كل قطرة عرق من جبين او دم طاهر أريقت في سبيل الارض والانسان في سنجار.
ستبقى ذكراه وغيره من ابطال المقاومة حيّة في ذاكرة سنجار، محفورة في وجدان كل الذين يدركون معنى التضحية والمقاومة ،
وستبقى مقاومته مع مجاميع المقاومة الايزيدية شاهدة على أن في زمن الظلام يولد دائما رجال يضيئون الطريق ويعلمون معنى الاهل والموطن والتضحية في سبيلهم..

