الأخ وعد الإيزيدي،
عندما نؤكد أنه لا يوجد فرق بيننا جميعًا، يجب أن يكون هذا المبدأ واقعًا ملموسًا وليس مجرد كلمات. اعتذاركم وتوضيحكم محل تقدير وقبول، ومن الواجب أن نتكاتف مع بعضنا البعض، فبذلك نتمكن من مسامحة أنفسنا أولاً ثم المسامحة المتبادلة بيننا. إذ أن جرحنا واحد ودماؤنا مشتركة وقضيتنا واحدة.
أكرر للجميع أننا دوما في خدمة الجميع ودون تفرقة، ولا نخفي شيئًا عن أبناء مجتمعنا. زياراتنا للدول والسفارات والقنصليات موثقة ومؤرشفة بالكامل، وتؤكد مساعينا المستمرة للمطالبة بحقوق أبنائنا سواء في بغداد أو الإقليم أو على الصعيد الدولي.
إن التحلي بالإخلاص والتفاني دفاعًا عن الإيزيدياتي كان دائماً جزءاً من واجبنا الأخلاقي منذ أيام أسلافنا الأوائل. ومع اختلاف الانتماءات ، يبقى الالتزام بالدفاع عن قضية ملتنا هو من صلب أولوياتنا. ومع ذلك، نطالب الجميع بالبحث عن الحقائق كما هي دون أي تزوير أو تحريف، خصوصاً في ظل تأثير الإعلام الذي تحول من كونه السلطة الرابعة إلى تصدر المشهد كسلطة أولى بلا منازع. لذا، يجب أن نوحد جهودنا للنهوض بواقع الإيزيدياتي وإنقاذه من دوامة النزاعات والصراعات التي أصبحنا للأسف طرفاً فيها.
لقد أسعدتنا هذه المبادرة الطيبة من جانبكم، وأبواب قصر الإمارة مشرعة لكم ولكل الأطراف. فالأخوة، وإن اختلفوا، تبقى دماؤهم واحدة، ولا يمكن إنكار أن ما مررنا به من إبادة تركنا جميعاً في حالة ارتباك وصدمة ما زالت أصداؤها تُسمع في المخيمات وفي الجبل، حيث يعلو أنين وصرخات أطفالنا.
ميان خيري بك
زوجة الأمير حازم تحسين بك

