Homeاراءخدر الياس وخدر نبي من المنظور الايزيدي :د.خيري خضر الشيخ

خدر الياس وخدر نبي من المنظور الايزيدي :د.خيري خضر الشيخ

 

خدر الياس وخدر نبي من المنظور الايزيدي :
في البداية اود ان أشير الى ان شخصيتي خدر والياس البعض يعتقد انه خضر ابن الياس والبعض يعتقد انهم أخوة والآخرين يعتقدون انهم أصدقاء وأقارب.
ولكن الأرجح هما شخص واحد حيث كان اسمه خدر الياس ولكن بعد شربه من ماء الحياة واخضرت الشجرة التي نام بقربها والارض اخضرت و رؤيته ملاك في حلمه يقول له أبلغ إسكندر انه لايموت الا اذا كان فوقه طاس وتحته نحاس فبلغ درجة الصالحين والاولياء الخالدين وسمي بعد ذلك بالخضر او العبد الصالح او خضر نبي .
وفي الفلسفة الدينية الايزدية هناك قول باسم قولى بير شرف:
شه ره ف ده ندكه ت ش ئه ساسه …. فيهمى من زور قياسه..
توو خدر يان ئه لياسه ..
خدر توو خضرى
بهيمه تا قادرى
توو ل هه مو جه وا به ئى حازرى.
بمعنى :
يتحدث شرف من الأساس
فهمي كثير من القياس
انت خضر لو الياس
خدر انت خاضر
بهيمة القادر
انت لكل الأجوبة حاضر .
وهذا يؤكد انه شخص واحد اسمه خدر الياس ولكن بعد ان شرب ن ماء الحياة (ئا فا هيوانى) وإرسال رسالة من الملاك الى الإسكندر اصبح من الصالحين وسمي بالخضر النبي ،علما في الفلسفة الايزدية لا يوجد أنبياء لذا نسميه خدر الياس .ومؤخرا البعض من الايزدية يسموه خدر الياس وخدر نبي .
شخصية الخضر؛
المهم هذه الشخصية تدمج بين الواقع والأسطورة والفلسفة (الخضر قد يمثل القدر كما في لقائه بالنبي موسى )
1.من المنظور الايزيدي (الواقعي) :
ان الازدائية النورانية الشمسانية القبلة والبيرانية الدستور مرتبطة بالطبيعة و المناخ فان ايام خدر الياس تعني نهاية البرد في الشتاء وبداية جو اكثر اعتدالا لذا هذه الأيام هي نهاية موسم الزراعة( وتعبير على ذلك يتم قلي او تحميص البقوليات والحنطة والشعير و الدرة وحبوب عباد الشمس وغيرها ) للدلالة على انتهاء موسم الحراثة والزراعة وبدا موسم نمو المزروعات و المحاصيل و تكاثر الحيوانات لذا يمنع ذبح الحيوانات او الصيد او اراقب الدماء لان تلك الحيونات قد تكون حبلى في هذا موسم التكاثر .
لذا يقال :
ل خدر الياس سار خلاس
اي في خضر الياس ينتهي البرد .
2.اما من ناحية الميثولوجية الايزدية( الأسطورة ) :
يُقال إن الإسكندر كان يعتمد على الخضر كمستشار له وكان قريبا منه جدا ويحبه و كان لديه وزير اسمه مرجان يحسد الخضر وحاول إيقاع العداوة بين الإسكندر والخضر، لكنه لم ينجح .
لذا حاول اقناع الإسكندر بان يطلب من الخضر ان يذهب إلى أرض الظلمات ليجلب ماء الحياة او ماء الخلود(ئافا هيوانى )،ظنا منه أن الخضر سيموت قبل العثور على ماء الحياة .
وأخبر الياس ابنه الخضر بان ياخذ معه سمكتين ميتين وكلما يمر بماء يضع السمكتين فيها الا ان وصل الى ماء بعد رحلة طويلة في ارض الظلمات و وضع السمك الميتتين فيها فتحركت وعادت الى الحياة فعرف انها ماء الحياة وشرب منها، واخذ بعض الماء في القرب( قرب من جلدالماعز ) لاسكندر ولكن يبدو ان الارادة الإلهية
قضت بان الخلود لم يكن مقدرًا لاسكندر.
لذا عندما عاد الخضر وحل الظلام فقرر أن يرتاح قرب شجرة في الطريق وكانت يابسة وعلق القرب الذي يحتوي على ماء الخلود على احد الأغصان، ونام وخلال هذا الوقت قدم غراب(قه له ره شك) وثقب قرب الماء واسقطه على الارض ونزل الماء على الشجرة و الأرض وعندما استفاق الخضر من نومه في الصباح راى الأرض مخضر و الشجرة قد اخضرت وشاهد الناس تلك الشجرة الجافة والارض قد غطت بالاخضر و يعتقد هذا سبب تسميته بالنبي الخضر لان اسمه كان بليا بن الياس (ويقال ان بليا ابن ملكان) ثم ذهب خدر الى بيته واخبر والده انه عثر على ماء الحياة وشربها واخبره عن الشجرة التي اخضرت ولم يبقى ماء لاسكندر وأخبره خضر القصة كاملة ،ولكن وجد بيته محروقا بما فيه من المؤن الغذائية
فنصحه والده بالصبر و ان يصوم هو وأهل بيته ٣ ايام شكرا وامتنانا للرب الذي منحه هذه المقدرة بشرب ماء الحياة وان يكون اليوم الرابع عيدا ، ومن ذلك الوقت اصبحت ٣ ايام صوم والعيد بين الايزدية كمرسوم ديني ولكن ليس فرضا على كل ايزيدي بل يقال فرض على من اسمه خدر او الياس ومن يصوم من البقية فهذا خير .ويقال إن طعامهم خلال هذه الأيام الثلاثة كان من ماتبقى من الحبوب المحترقة حيث صنعوا منها طحين( بيخون) و طعاما (جرخوس) ومن الطحين صنعوا كرات صغيرة بعد خلطه بالماء أو أي شيء حلو المذاق المتوفر ( السويق او حلويات خدر الياس ) واستمر هذا التقليد ليومنا هذا .
وعندما عرف إسكندر بالموضوع واعتبر ذلك اهمالا من الخضر قرر ان يعاقبه و بحث عنه ولم يجده وأرسل جنود الى بيته و احرقوا بيته ومؤنه من الحبوب والقمح والشعير وبعدها سلم خضر نفسه للاسكندر وأخبره بموضوع الماء والطير وانه ليس هناك ماء الحياة بل بشره بان احد الملائكة كلفه بان يخبر إسكندر بانه ليس عليه الموت الا اذا كان فوقه طاس وتحته نحاس فرح إسكندر كثيرا واعفى عن خضر .و يقال ان الاسكندر في إحدى رحلاته مات بالطريق لانه كان مقدرا ان يموت عندما يكون تحته رصاص اي نحاس وفوقه طاس حيث سقطت امطار غزيرة والبرق والرعد فاجمعوا الرماح والسيوف وضعوها تحت قدمي إسكندر لكي لا تتوسخ قدميه وغطوا راسه بالدروع الحديدية لكي لا يسقط عليه المطر ، وهنا تحقق الشرط وظهر ملك الموت لاسكندر لياخذ روحه فطلب الإسكندر مهلة صغيرة لكي يوصي جيشه لان والدته ستقوم بإعدام وقتل الكثيرين دون ذنب .فنصح كبار قادته و اوصاهم بانه سيموت ليحيط جنازتي شخصين من الامام من اليمين يرفع يديه للسماء ومن اليسار يضع على كفه صحن من الذهب وفي الخلف شخصين من اليمين يحمل سيفا ومن اليسار يحمل رغيف خبز وان يبين احد يديه من جنازته وكان قصده لتفهم والدته بانه مات ولم يقتل وان الموت نهاية كل إنسان. ولما شاهدت والدة إسكندر جنازته افتهمت المغزى بانه لو كان بالدعاء أو بالمال أو بالخير او بالقوة العسكرية لما كان يموت الإسكندر وشاهدت يده وقالت صحيح نهاية كل إنسان هو الموت و الرحيل دون أن يأخذ اي شيء .
وتؤكد هذا بعض الروايات أنه عندما شعر بالموت، أوصى بأن يُترك يداه خارج الكفن، ليُظهر للعالم أنه رغم كل فتوحاته، فإنه رحل من الدنيا بلا شيء.
ويقال إن ام إسكندر طلبت أن يتم وضع نعش ابنها في غرفة معها و يقفلوا عليهما ولكن احد المستشارين كان حكيما فوضع رغيف خبز و جرة ماء صغير فوق الشباك وو ضع تابوت الإسكندر قرب الشباك وبعد مرور ايام من الحزن والبكاء تعبت ام إسكندر و شعرت بالعطش والجوع والتفت على رغيف الخبز والماء وصعدت على تابوت إسكندر لتصل للماء والخبز بعد ان شربت واكلت بعض الخبز بكت و نادت على الحراس أن يفتحوا الباب وان تبدا الاستعداد لمراسيم العزاء وجهزت موائد الطعام وقال لها مستشار القصر أن تطلب من الحاضرين الذين لم يمت احد من ذويهم أن ياكلوا ،فلم يتقدم احد وهنا قال المستشار لام اسكندر مولاتي الان قد عرفتي بانه لايوجد احد لم يمت له قريب وقالت لياتي الجميع على زاد الخير فذهب الجميع.
الطقوس التي يمارسها الازدائيون في عيد خدر الياس:
١. الصوم لمدة ٣ ايام ، يقال إن الخضر صام ٣ ايام للخالق بما منحه من قوة وكرامات وفي اليوم الرابع اصبح عيدا. والصوم كشكر وامتنان للخالق على نهاية البرد وموسم الزراعة وبداية نمو المزروعات والمحاصيل والنباتات و تكاثر الحيوانات .وصوم خدر الياس ليس فرضا بل اختيارا حيث يمكن كل ايزيدي ان يصومه ،ولكن يقال يجب على من اسمه خدر او الياس ان يصوم هذه الايام الثلاثة ( صوم خدر الياس). ٢. طبخوا من ماتبقى في بيته من المؤن المحترقة وطحنها وعمل منها دقيق اسمه بيخون(سفوك) و طبخ البعض و يسمى جرخوس او سميك ويصنع من البيخون بعد خلطه مع الدبس او العسل والماء ويصنع على شكل كرات صغيرة وتسمى سويق،
(السَّويق هو طعام يُحضَّر من الحبوب المحمّصة والمطحونة، مثل القمح أو الشعير. يُمكن أن يُخلط بالماء أو السمن أو العسل او الدبس ليُصبح عجينة تؤكل مباشرة). ومنذ ذلك الوقت يمارس الايزيديين عادات حيث يقومون بقلي ٧ أنواع من بذور الحنطة والشعير والحمص والعدس والباقلاء وحب شمس والدرة. تسمى قلاتك او قليتك ( الحنطة المحمصة او المقلية ) تُسمى باللغة الكردية “دان” (Dan) أو “برغل برین” (Birinc) في بعض اللهجات، ولكن الاسم الأكثر شيوعًا لها هو “سمّيك” (Simmik) أو “سیمیت” (Simit) في بعض المناطق.
في بعض المناطق الكردية، قد تُعرف أيضًا باسم “قلّوت” (Qelût) أو “قلوتك”، و طحنها وعمل دقيق يسمى بيخون . وياكلها البعض مع الدبس او السكر . وعمل حلويات منها على شكل كرات صغيرة تسمى السويق.
٣.ويعتقد الايزديون بان خضر الياس يحقق الامنتيات و هو باب المراد وفي الأغاني الفلكلورية الايزدية يرددون خدر الياسى كلا ميردينى بابى مرازا مراز خوازا و مرازه مه حاصل بكه ت .بمعنى خضر الياس في قلعة ماردين باب المراد أن يحقق امنياتنا.
٤.كما يعتقد الازدائيون بان كل الخضر وخضر إلياس يجوبان في البراري والسهول والوديان لذا يحرم الايزديون الصيد والسفر لمسافات بعيدة خلال ايام الصوم الثلاثة ويوم العيد .واذا ساروا بقرب اي قرية أو بيت فتزداد الأرزاق وتحقق الأمنيات.
٥. وتقوم ربة البيت بوضع صحن من البيخون امام النيشان للاولياء أو في مكان عالي ونظيف فإذا رات في الصباح صورة كف وطبع الاصابع فان هذا دليل بان خدر إلياس زار البيت ويتحقق الأمنيات.
ويقال إن بعض الأشخاص عندما خرجوا الى خارج القرية أو عند زرعهم شاهدوا فارسين مع كلاب الصيد وقالا لهم انهم خدر والياس (سوارى بوزى ) وعندما عادوا للبيت أخبروا ذويهم بذلك وماتوا حالا ولحد الان تقوم عوائلهم بزاد الخير في هذه المناسبة مثال ذلك فخذ عيسى من عشيرة القيران حيث وصى جدهم الاعلى بان يصوم كل أفراد هذا الفخذ ٣ ايام صوم خدر الياس ولكن الغريب هم يذبحون الذبائح خلال هذا العيد وذلك مخالف لطقوس ومراسيم العيد.
٦.وكذلك الفتيان والفتيات يقومون باكل طعام مالح ليلة العيد على أمل أن يشربوا الماء في بيوت احبابهم .وبعض المرات تشرب الفتاة في بيت غريب لا تعرفهم وبعدها تحدد قسمتها وتتزوج من شاب في ذلك البيت وهناك أمثلة كثيرة و محققة من هذا . والبعض يسمى خدر الياس غواص البحار ( مثل القصة الصوفية حين طلب درويش ادم من خضر الياس ان يحضر له الماس من البحر ليلبي شرط ملك خورستان ليزوج بنته له).
٧.وهناك مراسيم وعادات منها قص شعر الاولاد والبنات للاعتقاد التخلص من الشعر القديم ونمو شعر جديد واطالة العمر وحماية الطفل من الامراض . وكذلك ثقب الاذن للبنات في هذا العيد( اعتقادا منهم انها تشفى بسرعة)
.
٨.زيارة القبور لتذكير الأموات وطلب الرحمة والمغفرة لهم .
الصيام في خدر الياس :
هناك عدة أقوام وديانات تصوم ثلاثة أيام تكريمًا للخضر أو خضر إلياس، وهو شخصية مقدسة لها مكانة في العديد من التقاليد الدينية والثقافية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والبلقان وآسيا الوسطى. من أبرز هذه الفئات:
1. الإيزيديون
يُقدّس الإيزيديون الخضر (خضر إلياس) ويخصصون له صيامًا لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع الأول من شهر شباط حسب التقويم الشرقي ويجب ان يصادف العيد الخميس الأول من شهر شباط الشرقي أي ⁶الخميس الأول بعد ١٣ من شباط الميلادي و يسمّى “صيام خضر إلياس”.
هذا الصيام يُعتبر جزءًا من التقاليد الروحية للإيزيديين، ويرتبط بالخضر باعتباره شخصية روحانية تساعد المؤمنين في الأوقات الصعبة.وهذا الصوم ليس فرضا بل إختياريا وخير .
2. المسلمون (الصوفية وأتباع الطرق الدينية)
في بعض المجتمعات الإسلامية، خاصة بين الصوفيين، هناك تقاليد مرتبطة بالخضر، وتُقام احتفالات ومجالس ذكر له، وأحيانًا يصوم البعض ثلاثة أيام تكريمًا له.
بعض الطرق الصوفية، مثل الطريقة البكتاشية في تركيا والبلقان، تربط الخضر بالنبي إلياس وتعتبره وليًّا خفيًّا يساعد المحتاجين.
3. المسيحيون في بعض المناطق الشرقية
في بعض المجتمعات المسيحية في العراق وسوريا وتركيا، هناك صيام يعرف بـ “صوم الخضر”، حيث يصوم البعض ثلاثة أيام طلبًا للبركة والعون من القديس الخضر (الذي يُعتقد أنه نفسه القديس جورج أو مار إلياس في بعض التقاليد).
هذا الصيام كان شائعًا بين المسيحيين السريان والكلدان، خاصة في المناطق التي يوجد فيها تقارب ثقافي مع الإيزيديين والمسلمين الصوفيين.
4. الطائفة العلوية (النُصيرية)
العلويون في سوريا وتركيا يعترفون بالخضر كشخصية مقدسة، وبعضهم يصوم ثلاثة أيام تكريمًا له، خاصة في فصل الشتاء.
يُعتبر الخضر في العقيدة العلوية أحد الأولياء الروحانيين، ويرتبط بالماء والخصوبة والحكمة.
5. بعض المجتمعات الدرزية
لا يوجد صيام رسمي عند الدروز، لكن بعض الأفراد في الطائفة يحيون ذكرى الخضر بطرق مختلفة، منها الامتناع عن الطعام لعدة أيام وطلب البركة .
الفكرة الفلسفية والروحية من قصة خضر الياس :
تتداخل العديد من الرموز الفلكية والطبيعية مع الاحتفال بـ عيد خضر إلياس في الثقافة الإيزيدية. من أبرز هذه الروابط:
✦ الخضر والفلك
في بعض المجتمعات الفلكية القديمة، يُعتقد أن الخضر يمثل الاتصال بين السماء والأرض، ويمثل دورة الحياة الطبيعية التي تشمل الولادة، النمو، الموت، والبعث.
عيد خضر إلياس يُحتفل به في وقت نصف الربيع أو الانتقال بين فصول الشتاء والربيع، وهو موسم التجديد والنمو.
يُعتبر الربيع في بعض المعتقدات زمنًا مقدسًا يرتبط بالخضر، ويمثل عودة الحياة إلى الأرض، إذ ينتهي موسم الزراعة ويبدا موسم نمو المحاصيل و المزروعات والخصوبة. وتكاثر الحيوانات .
✦ الخضر والطبيعة
في التقاليد الإيزيدية يُقال إن الخضر يُساعد في إحياء الأرض، وتحفيز النمو الزراعي، وهو ما يجعل عيده متصلاً بالزراعة والفلاحة.
الاحتفالات بـ عيد خضر إلياس تتضمن الطقوس الزراعية مثل الزراعة والاعتناء بالمزروعات، ويتم فيها رمي الماء في الأرض أو مباركة المحاصيل لإظهار الامتنان للطبيعة والخضر.
✦ عيد خضر إلياس والمناخ
هناك اعتقاد شعبي بأن الخضر يتحكم في المناخ، خاصة في ما يتعلق بالشهور الانتقالية بين الشتاء والربيع.
في بعض الاحتفالات، يُعتقد أن الخضر يساهم في تغيير المناخ من الشتاء البارد إلى الربيع المعتدل، حيث يزهر الزهور وتنتعش الطبيعة.
وفي الفلسفة الايزدية يقولون :
خدر إلياس و سار خلاس
بمعنى خضر الياس والبرد انتهى
لذا يعتبر عيد خضر إلياس وقتًا لتحفيز النمو الزراعي، ويُعتقد أن الأرض تصبح مباركة ويزيد من خصوبتها، خاصة في مناطق كردستان والعراق حيث يكون هناك احتفال بالمطر والبذور.
وهذا العيد يتزامن مع التغيرات المناخية، خاصة الانتقال من الشتاء إلى الربيع، وهو وقت تجديد الحياة والطبيعة.
الخضر يُعتبر حامي الأرض ومساعدًا في تحفيز النمو الزراعي، ويُحتفل بعيدٍ يعكس الرمزية الفلكية للطبيعة .
النبي خضر في الحضارت والديانات الاخرى:
النبي الخضر هو شخصية غامضة ذات طابع روحي، وله أسماء وألقاب مختلفة في الحضارات والديانات المختلفة، حيث يُنظر إليه كرجل صالح، نبي، أو كائن خالد مرتبط بالحكمة والماء (خدر الياس غواصى به حرا) والحياة. وهذه بعض أسمائه في مختلف الثقافات:
١.في الإسلام
– الخضر (عليه السلام)
– بليا بن ملكان
٢. في الديانة اليهودية
– (إيليا أو إلياهو) في التقاليد اليهودية، وهو نبي عُرف بالحكمة والخوارق.
– يُربط أيضًا بـ “ملكي صادق” (Melchizedek)، الكاهن الغامض في التوراة.
٣.في المسيحية
النبي إلياس (إيليا)، الذي صعد إلى السماء ولم يمت.
٤. في بعض التقاليد المسيحية يُربط بـ القديس جرجس (Saint George).
٥. في الديانة الزرادشتية والفارسية
– يُعتقد أن له صلة بشخصية “هئوشيانغ” (Haooshyangha)، وهو شخصية مقدسة في الميثولوجيا الفارسية القديمة.
– يُعرف أحيانًا بـ “خضر شاه” في التراث الفارسي.
٦. في الهندوسية والبوذية
يُقارن أحيانًا بـ “راما” أو “كريشنا”، كونه شخصية٧٧ خالدة أو ذات حكمة إلهية.
٧. في التصوف والميثولوجيا الشعبية
الخضر إلياس”، باعتباره مرتبطًا بالنبي إلياس (إلياهو).
٨. في بعض الحكايات الشعبية التركية والفارسية، يُدعى “حضرت خضر” ويُنظر إليه كمرشد روحي خالد.
٩. في الفولكلور العربي والتركي والفارسي
يُعرف باسم “الخضر”.
١٠. في التراث الكردي والصوفي يسمى خدر زه نده نه اي الخضر الحي أو الخالد . وعند الأكراد الشيعة يسمى خدر زنده ويعمل حلويات تسمى زرده لان لونها اصفر ،وتترك في صحن صغير وتتغطى بصحن اكبر على سطح المنزل لمدة ٣ ايام فإذا كانت الصحن الكبير إزاح فهذا يعني خضر زار بيتهم .
وفي قول خضر زنده:
ئه ز خدرى زه نده مه
ش ئه زه ل دا خودى ئه ز دايمه
ئه ز سورا يارى بيريمه
سوور و مه عريفه ت و ئه ركانه
خودى دانه من سبحانه
انا خضر الحي
ربى خلقني من الازل
انا سور الرب الكيير
السر والمعرفة والاركان
وهبني سبحانه الرحمن
أسماء النبي الخضر في المعتقدات الدينية المختلفة:
١١. عند الدروز:
يُعرف باسم “الخضر” أو “سيدنا أبو إبراهيم”.
١٢. عند العلويين
يُسمى “الخضر إلياس”، حيث يدمجونه مع النبي إلياس (إلياهو)
١٣. عند اليارسانيين (أهل الحق)
يُعرف باسم “خاوجا خضر نبي” أو “خاوجا خضر”
خضر إلياس أو النبي خضر هو شخصية غامضة تعود إلى الأساطير والتراث الشعبي في العديد من الثقافات، ويُعتقد أنه رمز للخلود والحكمة في التاريخ.
1. الأسطورة والشخصية الثقافية:
الخضر يُعتبر شخصية أسطورية تُمثل الخلود والقدرة على التنقل بين العوالم أو الحياة والموت. يعتقد بعض المؤرخين أن اسمه خضر قد يكون مشتقًا من كلمة “خضرة”، في إشارة إلى الخضرة أو الخصوبة التي تربط الشخص بالطبيعة.
في الأساطير الشرقية، يُعتبر الخضر رَجُلًا طويل العمر، ويقال إنه لم يتقدّم به العمر لأنه شرب من ماء الحياة. وبالتالي، فإنه يظل حيًا إلى الأبد.
2. الرابط بالطبيعة والعناصر:
يُرى الخضر في العديد من الثقافات كرمز للطبيعة أو الأرض الخصبة. يرتبط في بعض الأساطير بتجديد الأرض والزراعة والحياة الطبيعة الدائمة.
في بعض التقاليد، يتم تصويره كصديق للأشجار والماء، حيث يُقال إنه يملك القدرة على شفاء الأرض وتحفيز النمو الزراعي. لذلك، في العديد من المجتمعات التقليدية، يُحتفل به عندما تبدأ الربيع أو في وقت حصاد المحاصيل.لذا في عيد خدر الياس عند الازدائية إحراق البذور يعنى إنهاء موسم الزراعة والاستعداد لنمو المحاصيل وثمار الأشجار والفواكه والاستعداد لحصاد وجنى المحاصيل .
3. الأبعاد الفلسفية:
خضر يُعتبر في العديد من الثقافات رمزًا للحكمة والتوازن، حيث يُقال إنه يمتلك معرفة سرية عن الحياة والموت.
في بعض القصص، يُحمل الخضر رسالة رمزية تتعلق بالرحلة الإنسانية، حيث يظهر للشخصيات في أساطير مختلفة ليمنحهم الحكمة أو ليُساعدهم في رحلاتهم الروحية. هذه الرحلة مع الخضر قد تتضمن صراعًا مع الموت أو الزمن وأحيانا الخضر يمثل القدر .
4. الخضر في الأدب والتاريخ:
في الأدب الغربي، تُعتبر شخصية الخضر مرجعية في بعض الأعمال الأدبية التي تتناول موضوعات الخلود والرحلة الروحية. يُحتمل أن تكون شخصية الخضر قد تأثرت بالأدب اليوناني والروماني القديم الذي يتناول الآلهة والرموز الطبيعية.
في بعض الأساطير، يُقال إن الخضر كان له دور اجتماعي كحاكم أو معلم، حيث قدم العديد من الحلول لمشاكل مجتمعاته في الأساطير القديمة.
5. صورة الخضر في الفلكلور الشعبي:
في التراث الشعبي في العديد من المناطق العربية والشرقية، يُقال إن الخضر يظهر في الليالي المظلمة أو في أوقات المحن ليمنح البركة أو النجاة.
في النهاية، خضر إلياس يمثل شخصية رمزية تتداخل فيها المعتقدات والأساطير من مختلف الثقافات، ويظل موضوعًا محوريًا للعديد من القصص والروايات التي تتناول قضايا مثل الحكمة والخلود والارتباط العميق بالطبيعة.
أمثلة على أغاني تتغنى بالخضر:
١. أغنية “يا خضر يا شفيع الأرض”
هذه الأغنية تُعتبر من الأغاني التقليدية التي تُردد في احتفالات عيد خضر إلياس، وتعبّر عن التوسل للخضر بالشفاء والبركة:
“يا خضر، يا شفيع الأرض، جئنا إليك لطلب الشفاء”
“ماء الحياة بيدك يا خضر، تشرق لنا بالنور”
“يا خضر، يا أملنا، جئنا نسألك بركتك”
٢ . أغنية “أملنا معك يا خضر”
في هذه الأغنية الشعبية، يتغنى الناس بـ الخضر في عيده:
“أملنا معك يا خضر، جئنا نطلب منك الرحمة”
“من بحر الحياة نعرف، وبيدك الشفاء والأمل”
٣. أغنية “شفيعنا يا خضر.
٤.في التراث الغنائي العراقي، هناك عدة أغانٍ ومواويل مرتبطة بـ الخضر أو خضر إلياس، وهو شخصية ذات رمزية صوفية ودينية تحظى بتقدير في العراق، خاصة في بغداد والموصل. تتكرر الإشارات إليه في الأغاني الشعبية والمواويل، سواء بالدعاء أو الاستنجاد به، أو في سياقات الحنين والتضرع.
في الموصل:
1. المواويل الموصلية:
كثير من المواويل الموصلية القديمة تذكر الخضر، خاصة في سياقات الرجاء والتوسل، مثل:
“يا خضر إلياس شوف الحال بيّش”
أو
“يا خضر إلياس دلّيني على طريقه”
حيث كان الموصليون يعتقدون أن الخضر يحمي المسافرين والتائهين.
2. الأغاني الدينية والصوفية:
بعض التواشيح والمدائح التي كانت تُنشد في التكايا والزوايا الصوفية في الموصل تذكر الخضر ضمن الأولياء الذين يستنجد بهم في الشدائد.
في بغداد:
1. الأغاني الشعبية:
أغنية “يا خضر إلياس”، وهي موال أو تهويدة شعبية قديمة يغنيها العراقيون أحيانًا عند الدعاء أو الرجاء، ومنها:
“يا خضر إلياس جاوبني، درب المحبة شو صعبني”
2. أغاني المقام العراقي:
بعض قرّاء المقام مثل يوسف عمر وحسين الأعظمي كانوا يذكرون “يا خضر إلياس” في بعض مواويلهم، وخاصة في مقام الحجاز والصبا، وهما مقامان يرتبطان بالحزن والتوسل.
3. الأغاني الريفية:
في مناطق جنوب بغداد والمناطق الريفية، كانت تُغنّى أغانٍ ذات طابع صوفي أو شعبي تتضمن استنجادًا بالخضر، خصوصًا في سياقات السفر والمحن
4.في كثير من الأغاني والمواويل الفلكلورية الايزدية يتم ذكر. خدر الياس بشكل رجاء واستنجاد و جمع العاشقين وتحقيق المراد فمثلا :
خدر الياسى بابى مرازه مرازه من و دوستا من حاصل بكه ت
بمعني خضر الياس باب المراد يحقق مرادنا انا وحبيبتي .
هيفيا من خدر الياس كلا ميردينى .
بمعنى رجائي خضر الياس في قلعة ميردين علما لغاية القرن السادس عشر كانت ميردين يقطنها الايزديين وكانوا حينها يسمون الشمسانيين.
د.خيري خضر الشيخ
15.2.2026

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular