Homeالاخبار والاحداثدعوه برلمان المانيا إلى إيقاف ترحيل الايزيدين

دعوه برلمان المانيا إلى إيقاف ترحيل الايزيدين

نحن في إدارة مركز شؤون الأيزيديين ، اضافة الى أعضاء الجمعيات المنضوية معها ، قمنا بإرسال خطاب موجه إلى برلمان المانيا الجديد ، لغرض وقف ترحيل الأيزيديين .

وهذا نص الخطاب ..

وقف ترحيل الأيزيديين

سيداتي وسادتي ،

يعتبر الأيزيديين دولة ألمانيا الاتحادية وطنهم البديل ، ويعتزون بتواجدهم على هذه الأراضي ، لأننا هنا نعيش حياةً حرةً كريمة ، حيث وجدنا الأمان ، وعثرنا على الحماية والمساواة التي حُرمنا منها في وطننا الأم .

لا شك في أن الحكومة الألمانية قد فعلت الكثير للشعب الأيزيدي ، وقد شعرنا بالاطمئنان بعد أن أقر البوندستاغ الألماني بأن ما حدث للأيزيديين كان إبادة جماعية .
كنا نأمل أن يخفف هذا الاعتراف من معاناة الأيزيديين ، لكن للأسف كان تأثيره سلبيًا ، حيث تم إقرار ترحيل الأيزيديين ، مما شكّل مفاجأةً وصدمةً أليمةً لنا .

وكما هو معلوم ، فقد نصّت فقرات قانون الاعتراف بالإبادة الجماعية للأيزيديين ، الذي أقره البرلمان ، على مواصلة منح الحماية للأيزيديين في عملية اللجوء ، مع الأخذ في الاعتبار الاضطهاد والتمييز المستمر الذي يتعرضون له .
كما أُقرّ بأن جزءًا مهمًا من التعامل مع الصدمات النفسية هو لم شمل الفرد مع أسرته ، وأن هذا يجب أن يكون ممكنًا في إطار الأساس القانوني .

نود أن نؤكد لكم أن الإبادة الجماعية ما زالت مستمرة ، ولم يتغير شيء بالنسبة لنا في أرضنا ومناطقنا في العراق .

من المهين أنه ، منذ أكثر من عشر سنوات وحتى يومنا هذا ، تم تهجير أكثر من 200,000 أيزيدي قسرًا إلى شمال العراق ” إقليم كردستان ” ، حيث يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط ظروف الحياة الممكنة ، وهي أشبه بمعسكرات اعتقال .

أكثر من 2,700 شخص ، غالبيتهم نساء وأطفال ، ما زالوا مفقودين منذ أن تم خطفهم من قبل داعش ، وهم محتجزون لدى عوائل ومؤيدي التنظيم ، رغم انتهاء وجوده العسكري على الأرض ، لكن فكرهم وعقيدتهم ما زالا متجذرين في المجتمع ، حيث إن شنگال ومحيطها ، منذ سيطرة داعش عليها وحتى اليوم ، لا تزال 80% منها مدمرة وغير صالحة للسكن .

كما تعلمون ، هناك صراع داخلي وإقليمي يتمركز حول شنگال بسبب موقعها الجيوسياسي ، ولهذا السبب نشأت صراعات سياسية بين بغداد وأربيل حولها .
منذ عشر سنوات ، لم تكن للأيزيديين حكومة في شنگال ، ويعيش السكان في ظل غياب القانون ، كما لو كانوا في غابة وليس في دولة .
إن القوى المتنافسة على السيطرة على إدارة شنگال لا تملك رغبةً حقيقيةً في دعم ومساعدة الأيزيديين أو إعادة بناء المدينة ، بل تتنافس فقط من أجل موقعها الجغرافي .
على أرضنا يوجد أكثر من مئة مقبرة جماعية جراء غزو داعش ، نصفها لم يُكتشف بعد ، ولم يتم دفن جميع عظام شهدائنا بشكل لائق .
الأسوأ من ذلك ، أن الطائرات التركية تقوم من وقت لآخر بقصف شنگال ومحيطها ، ويكون الضحايا دائمًا من المدنيين الأيزيديين الأبرياء والعزّل .

بالتأكيد ، لا يمكننا أن ننسى استمرار خطابات الكراهية التي يروج لها بعض رجال الدين المتطرفين في إقليم كردستان ومناطق وسط العراق ، في ظل صمت حكومتي الإقليم والعراق وعدم اتخاذ أي إجراءات لردعهم .
إضافةً إلى ذلك ، في العراق عمومًا وإقليم كردستان خصوصًا ، لا يُسمح للأيزيديين بتسجيل هويتهم القومية أو لغتهم كأيزيديين .

ما يزيد من مأساوية الوضع هو أن عدد القتلى والمختطفين من الأيزيديين ، إضافةً إلى الذين يعيشون في المخيمات داخل دولتهم كنازحين ، يُعتبر مرتفعًا جدًا مقارنةً بحجمهم السكاني . عدد الأيزيديين في العالم يُقدر بمليون نسمة أو أكثر بقليل ، ومع ذلك فهم من أكثر المجموعات تعرضًا للاضطهاد والإبادة .

الأيزيديون يختلفون دينيًا عن محيطهم ، ولهذا السبب يُنظر إليهم على أنهم ” كفار ” ، وهناك فتاوى لا تزال تُعتمد ضدهم ، تُجيز قتلهم ، وسلب ونهب أموالهم وممتلكاتهم ، وسبي واغتصاب نسائهم .
وهذا يؤدي إلى إنكار حقوقهم وعدم احترامهم من قبل السلطات والجماعات المحيطة بمناطقهم .
إن هذا التمييز المستمر يؤكد أنه لا أمل في ضمان حياة كريمة لنا داخل العراق ، مما يجعل الترحيل إلى هناك بمثابة حكم بالإعدام علينا .

في الآونة الأخيرة ، تلقينا معلومات تفيد بأن لواء اسود سنجار ، وهو ” قوة عسكرية أيزيدية ” تشكلت بعد الإبادة الجماعية التي تعرضنا لها على يد ” داعش ” ، قد انشق عن قوات البيشمركة التابعة لحكومة الإقليم في أربيل وانضم إلى الجيش العراقي .

فيما يتعلق بالوضع الأمني في مناطقنا في شنگال ومحيطها ، نجد أنه من الضروري أخذ هذا الأمر في الحسبان ، نظرًا لخطورة العيش هناك. علمًا أن قائد اللواء قد صرّح بأن هناك محاولات لاستبدال القيادة الأيزيدية بشخصيات غير أيزيدية ، وجلب قادة ومسؤولين من مناطق أخرى لتسليم الملف الأمني في سنجار لهم .
في حين أن الأيزيديين لم يعودوا يثقون بهؤلاء القادة والمسؤولين ، ويخشون تكرار الإبادة الجماعية مستقبلًا في ظل وجودهم على رأس القوى الأمنية في مناطقهم .

كما انتقد قائد اللواء استغلال القضية الأيزيدية في الساحة الدولية ، لتعزيز المصالح السياسية والعسكرية لأحزاب السلطة على حساب الشعب الأيزيدي ، وتحدث أيضًا عن الظلم والتمييز الذي يتعرض له الأيزيديين على أيدي القادة والمسؤولين في العراق .
ونود أن نشير إلى أن تصريحات قائد اللواء والضباط العسكريين المنشقين موثقة ومتلفزة ، ويمكن الاطلاع عليها بسهولة .

كما نود أن نحيطكم علمًا بأن الجيش العراقي ، في يومي 21 و22 من شهر مارس الجاري ، أدخل آليات عسكرية ضخمة إلى شنگال ، وكأنه يستعد لحرب ، مما أثار الرعب والقلق بين السكان ، ودفعهم إلى التفكير مجددًا في الهجرة خوفًا على حياتهم .
كل هذه الحقائق تدل على أن الإبادة الجماعية مستمرة ، وأنه لا يوجد مكان آمن في العراق للنازحين الأيزيديين . !

لذلك ، فإننا نتمنى أن نحظى بتعاطفكم الإنساني والتزامكم الأخلاقي تجاه شعب تعرّض للإبادة ، وباعتراف رسمي من البرلمان الألماني .
لذا ، ندعو الحكومة الاتحادية الموقرة ، ووزير الداخلية المحترم ، وأعضاء البرلمان الكرام إلى تلبية مطالبنا العادلة ، والمتمثلة في : –

1- إيقاف إجراءات الترحيل بحق طالبي اللجوء الأيزيديين .
2- منح حق اللجوء ولمّ شمل الأسرة لجميع طالبي اللجوء الأيزيديين ، وخاصة الناجين من خطف داعش .
3- استثناء الأيزيديين من اتفاقية العودة بين الحكومة العراقية والحكومة الاتحادية الألمانية.

نحن نتطلع إلى تعليقاتكم ولمزيد من الأسئلة والمعلومات نحن سعداء بمساعدتك .

أطيب التحيات

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular