بعد ساعات من صدور قرار قضائي لصالحها… ترحيل عائلة إيزيدية من براندنبورغ إلى العراق رغم قبول طعنها
رُحّلت عائلة إيزيدية مكوّنة من أب وأم وأربعة أطفال قُصّر من ولاية براندنبورغ إلى العراق، صباح الثلاثاء، على الرغم من أن المحكمة أصدرت في نفس اليوم قرارًا طارئًا لصالح العائلة بإلغاء أمر الترحيل، إلا أن القرار القضائي وصل بعد فوات الأوان بساعات قليلة، حين كانت العائلة بالفعل على متن الطائرة.
وقال متحدث باسم وزارة داخلية ولاية براندنبورغ إن العائلة تم ترحيلها من مطار لايبزيغ، في عملية أشرفت عليها سلطات ولاية تورينغن المختصة بالتنفيذ، بينما كانت مسؤولية البت في طلب اللجوء من اختصاص المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF).
وأفاد تقرير لإذاعة RBB بأن المحكمة الإدارية في بوتسدام ألغت يوم الثلاثاء قرارًا سابقًا كانت قد اعتبرت فيه الأسرة ملزمة بالمغادرة، وذلك بعد أن قدّمت العائلة طلبًا عاجلًا جديدًا لتجميد الترحيل استنادًا إلى معطيات محدثة.
العائلة التي تقيم منذ عام 2022 في مدينة ليشن بمنطقة أوكرمارك، كانت قد قدمت طعنًا قانونيًا ضد رفض طلبها للحماية الدولية وقرار الترحيل، إلا أن المحكمة رفضت في أبريل 2023 طلبها بتجميد تنفيذ القرار، مما جعلها ملزمة بالمغادرة بغضّ النظر عن نتيجة الطعن.
وفي أبريل 2025، تم النظر في الدعوى الرئيسية الخاصة بالحماية الدولية، لكن لم يُصدر الحكم النهائي للعائلة بعد.
وفي اليوم نفسه من تنفيذ الترحيل، قدّمت الأسرة طلبًا عاجلًا جديدًا لتعديل القرار السابق، إلا أن الطائرة كانت قد أقلعت بالفعل عند الساعة 10:52 صباحًا، بحسب موقع Flightradar، بينما وصل قرار المحكمة بإلغاء القرار القديم الساعة 15:30.
المحكمة كانت تعتقد أن العائلة ما زالت في منطقة الترانزيت بمطار بغداد، وأن حقها في الحماية القانونية ما زال قائمًا.
كما تبيّن أن الطلب العاجل وصل إلى المكتب الاتحادي للهجرة في تمام الساعة 12:17.
واجه المكتب الاتحادي للهجرة انتقادات شديدة، خاصة من جانب ماكس لوكس، المتحدث باسم السياسة الحقوقية في كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني، الذي صرّح لمجلة Focus قائلًا:
“يتعيّن على ألمانيا إعادة العائلة الإيزيدية فورًا، حتى لا تتورط في الإبادة الجماعية.”
ودعا إلى استقالة رئيس BAMF، هانز-إكهارد زومر، معتبرًا أن المكتب “انتهك القانون والأخلاق” بقراره، وأن زومر لم يعد أهلًا لتولي منصبه.
من جانبه، أوضح متحدث باسم BAMF أن كل حالة يتم النظر فيها بشكل فردي وفقًا لقانون اللجوء، مشددًا على أن الجهود التي تبذلها العائلة في الاندماج، مهما كانت جديرة بالثناء لا تُحتسب ضمن معايير الحماية القانونية.
وحتى لحظة الترحيل، لم يكن لدى المكتب أي معطيات تلغي أمر التنفيذ، وفق ما نقلته وزارة داخلية براندنبورغ.

