
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم السبت، خلال افتتاح طريق “شيخان – لالش”، إن “قضاء سنجار، منطقة مهمّة من الناحية الدينية والثورية وللتعايش المشترك”، مشيرا إلى “مواصلة الحكومة عملها لخدمة الأيزيديين وجميع المواطنين”.
وأكد أن “حكومة إقليم كردستان بذلت كل الجهود للتنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد من أجل تطبيع الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار وعودة النازحين”.
وشدد على أنه “رغم وجود محاولات كثيرة لإبعاد الأيزيديين عن سنجار، نحن بذلنا محاولات جديّة من أجل تنفيذ اتفاقية سنجار مع الحكومة العراقية، لكن لم يتم تنفيذ الاتفاق حتى الآن بسبب فرض بعض القوى الخارجة عن القانون لنفسها في المنطقة”.
ودعا رئيس حكومة إقليم كردستان، الحكومة الاتحادية لاتخاذ الخطوات اللازمة “لتسهيل عودة الأخوة والأخوات الأيزيديين إلى سنجار”، مضيفا “سنواصل مساعينا لإعادة جميع مواطنينا المسلمين والمسيحيين والأيزيديين بكرامة إلى أماكنهم وممتلاكتهم التي تركوها بسبب الهجمات الإرهابية على مناطهم”.
ويشكل قضاء سنجار، نقطة خلاف بين بغداد وأربيل، كونه ضمن المادة 140 من الدستور وما تعرف بالمناطق المتنازع عليها، وسبق للحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي وقعت اتفاقا مع حكومة أربيل سمي بـ”اتفاق سنجار”، يقضي بطرد الجماعات الخارجة عن القانون، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني والفصائل المرتبطة والمتعاونة معه، فضلا عن إدارة مشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية للقضاء ذي الغالبية الإيزيدية.
لكن “اتفاق سنجار” لم ير النور، بسبب رفض فصائل تابعة للحشد الشعبي والإيزيديين، حتى خرجت تظاهرات كبيرة، تعلن رفضها تنفيذ الاتفاق، وعودة الحكومة المحلية السابقة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى سنجار.
وطالب مبعوث الاتحاد الأوروبي في العراق، السفير توماس سايلر، في 14 آب أغسسطس الماضي، بضرورة تنفيذ اتفاقية سنجار، وتوفير الظروف الملائمة لعودة النازحين الإيزيديين إلى مناطقهم، مؤكدًا أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق هذا المكوّن.
وأكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني محما خليل في وقت سابق، أن “الحكومة العراقية أخفقت في تنفيذ اتفاقية سنجار بسبب سيطرة الفصائل المسلحة متمثلة بحزب العمال الكردستاني والفصائل التابعة له والتي ينضوي بعضها تحت الحشد الشعبي”.
ونهاية شباط الماضي، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، إلى حل جميع المجموعات التابعة لـ”بي كي كي” وإنهاء أنشطته المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً، ليتم البدء بإلقاء السلاح في 11 تموز يوليو الماضي ضمن مراسم رسمية بمحافظة السليمانية.
وكانت الحكومة الاتحادية قد توصلت إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان في 9 تشرين الأول أكتوبر 2020 لتطبيع الأوضاع في سنجار وإدارة القضاء من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك، سميت باتفاقية سنجار.
وتقضي الاتفاقية أن تتولى الشرطة إرساء الأمن في قضاء سنجار، وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية سنجار، وكذلك فصائل الحشد الشعبي، وإخراجهم بشكل كامل من القضاء، وإعادة إعمار المدينة.
العالم الجديد

