يا أبناء شعبنا الكوردي الأبي.. يا أحرار العالم،
ببالغ القلق والاحتجاج، نتابع في أسرة تحرير موقع بحزاني نت فصول الهجمة الشرسة والعدوان الغاشم الذي تشنه عصابات “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بقيادة المدعو الجولاني، مدعومة بقوى إقليمية، تستهدف مدن وقرى أهلنا في روج آفا (شمال وشرق سوريا).
إننا في “بحزاني نت”، ونحن نحمل في وجداننا جرح شنكال النازف، لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام تكرار سيناريوهات الغدر. إن من يهاجمون روج آفا اليوم هم الورثة الشرعيون لذات الفكر الظلامي الذي ارتكب أبشع “فرمان” بحق الإيزيديين في عام 2014. لا ننسى، ولن ينسى التاريخ، أن أهلنا في روج آفا وقواتهم البطلة كانوا هم من فتحوا صدورهم وممراتهم الآمنة لإنقاذ الآلاف من أبناء شعبنا من براثن الإبادة في جبل شنكال حين تخلى عنا الجميع. لذا، فإن تضامننا اليوم هو وفاءٌ للدماء الطاهرة، وصرخة نطلقها لكي لا يتكرر “فرمان” آخر تحت مسميات جديدة.
تثمين الموقف القومي المشرف: وفي خضم هذه المحنة، نثمن عالياً ونحيي الهبة الجماهيرية والموقف القومي المشرف لكافة أبناء الشعب الكوردي في كل أجزاء كوردستان وفي دول المهجر، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لهذا العدوان. إن هذا التلاحم والدعم الشعبي والسياسي لأهلنا في سوريا يثبت أن الجسد الكوردي واحد، وأن وحدة المصير هي الرد الأقوى على كل المؤامرات التي تستهدف وجودنا وثقافتنا. إن هذا التكاتف هو الصخرة التي ستتحطم عليها أحلام الغزاة.
حول موقف الإدارة الأمريكية والتحالف الدولي: ولا يسعنا إلا أن نعبّر عن استنكارنا الشديد لموقف الإدارة الأمريكية، الذي يرقى إلى مستوى “الخذلان والخيانة” لشركاء الأمس. إن تخلي واشنطن عن قوات سوريا الديمقراطية (QSD) في هذه اللحظة المفصلية، بعد أن كانت هذه القوات هي رأس الحربة والدرع المتين الذي كسر شوكة “داعش” نيابة عن العالم، هو بمثابة “طعنة في الظهر” لكل قيم الشراكة الدولية. إن هذا الصمت المريب يؤكد أن المصالح السياسية الضيقة تُباع وتُشترى على حساب دماء الشعوب المظلومة.
وعليه، نؤكد في أسرة التحرير على الآتي:
-
الدعم المطلق للمقاومة: نؤكد وقوفنا مع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة في معركتهم التاريخية.
-
إدانة الإرهاب: ندين زحف عصابات الجولاني التي تسعى لفرض فكر تكفيري وإلغائي يهدد كل المكونات.
-
رسالة للمجتمع الدولي: إن السماح بسقوط روج آفا بيد المتطرفين سيفجر برميل بارود من الإرهاب الذي سيطال شظاياه الجميع دون استثناء.
إن روج آفا التي دحرت الظلام في كوباني والباغوز، لن تنكسر بفضل إرادة مقاتليها وتضامن أبناء جلدتها في كل مكان.
عاشت روج آفا حرة صامدة.. الخزي والعار لقتلة الشعوب والمتخاذلين.. والنصر لإرادة الشعوب.
أسرة تحرير موقع بحزاني نت
بتاريخ: ٢١ يناير ٢٠٢٦

