Homeالاخبار والاحداثعندما يسجل الشباب الإيزيدي حضورهم في البلديات الألمانية

عندما يسجل الشباب الإيزيدي حضورهم في البلديات الألمانية

بحزاني نت / سفو قوال سليمان

خبرٌ يستحق التوقف عنده طويلاً: عشرة من أبناء وبنات  الجالية الإيزيدية في ألمانيا حسموا مقاعدهم في المجالس البلدية لعدد من المدن الألمانية، في واحدة من أكثر اللحظات دلالةً على مسار اندماج هذه الجالية في الحياة العامة لبلدها الجديد. تهانينا الحارة لكل فائز وفائزة، فهذا الإنجاز ليس ملكاً لأصحابه وحدهم، بل هو مكسب يُضاف إلى رصيد كل إيزيدي وإيزيدية يحملون اليوم جواز سفر ألماني و وكافه ابناء الجاليه الايزيديه في المانيا.

أكثر من مجرد مقعد

الفوز في مجلس بلدي قد يبدو للوهلة الأولى عملا صغيراً، لكنه في الواقع من أحد أهم أشكال الحضور السياسي. فالمجالس البلدية هي التي تقرر أين تُبنى المدرسة، وكيف تُدار مراكز اللاجئين، وأي الأصوات تُسمع حين تُوزَّع الميزانيات المحلية. أن يجلس إيزيدي على تلك الطاولة يعني أن قضايا الجالية – من الاعتراف بمعاناتها التاريخية إلى احتياجاتها اليومية كمهاجرين ولاجئين – لمتعد تُروى بلسان غيرها، بل تُدافَع عنها من ابنائها.

وهذا الفوز لا يأتي من فراغ. فقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً فيعدد المرشحين الإيزيديين الذين خاضوا الانتخابات المحلية في ولايات مثل سكسونيا السفلى ونورد راين فستفاليا، عبر قوائم أحزاب مختلفة، تعبيراً عن قناعة متنامية بأن ألمانيا – كما يصفها كثير من أبناء الجالية – أصبحت “البلدالثاني” الذي يستحق المشاركة الكاملة فيه، دون أن يعني ذلك التخلي عن الهوية واللغة والتراث.

رسالة إلى هانوفر وميونخ وكولن وبيلفلد وكالسرو

لكن هذا النجاح، وما تحقق في بعض المدن يجب أن يكون حافزاً ملقب في انطلاق للجاليه الإيزيدية الكبيره في كافه المدن الالمانيه. فالجاليات الإيزيدية الكبيرة  تمتلك من الكثافة العددية والطاقات الشابة ما يؤهلها لتكرار هذا المشهد، بل وتجاوزه نحو مقاعد في البرلمانات الإقليمية ولبرلمان الاتحادي نفسه مستقبلاً

المشاركة السياسية لا تُمنح، بل تُنتزع بالعمل الدؤوب: بالانخراط المبكر في الأحزاب، وبناء شبكات علاقات محلية، والحضور في الاجتماعات الحزبية قبل موسم الانتخابات بسنوات لا بأشهر. النجاح في أولدنبورغ وغيرها لم يأتِ بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة سنوات من التراكم الهادئ.

الشباب الإيزيدي وضرورة إثبات الحضور في كل الأحزاب

وهنا تكمن نقطة أساسية يجب أن تُقال بوضوح: مستقبل الحضور السياسي الإيزيدي في ألمانيا لا يجب أن يكون حكراً على حزب أو تيار واحد. فالمشهدالحزبي الألماني واسع ومتنوع، من اليسار إلى اليمين، ومن الخضر إلى الليبراليين والمحافظين، وعلى الشباب الإيزيدي أن يكون حاضراً في كل هذاالطيف، لا في زاوية واحدة منه.

هذا التنوع في الانتماء الحزبي ليس تناقضاً، بل قوة. فكلما توزع الحضور الإيزيدي على مختلف الأحزاب، كلما أصبحت قضايا الجالية جزءاً من النقاش السياسي العام بدل أن تبقى مطلباً معزولاً يرتبط بطرف سياسي بعينه. الشاب أو الشابة الإيزيدية التي تنخرط في حزب يميني ، وتلك التي تنشط في حزب يساري أو بيئي، كلاهما يخدم القضية ذاتها من زاويتين مختلفتين، وكلاهما يوسّع دائرة الأصدقاء والحلفاء السياسيين للجالية   نحن نحتاج ان يكون لناحضورا قويا في الاحزاب اليمينيه وليس اليسارية وحدها ، وقد لاحظنا ان تواجد الايزيدين في الحزب الديمقراطي والذي يمتلك شعبيه كبيره في المانيا ضعيف وكذلك حزب البديل ايضا لم نلاحظ اي وجود ايزيدي فيه وخاصه هذا الحزب هو حزب صاعد وبدات تتزايد امكانياته ومقاعده بشكل كبير ولهذا الحضور في اي حزب سياسي متواجد في المانيا يكون الامر مفيدا لمصالح الجالية . .

دعوة مفتوحة

فليكن هذا الفوز مناسبةً لا للاحتفال فقط، بل للمراجعة والتخطيط: من هم الشباب الواعدون في كل مدينة؟ من يمكن دعمه وتشجيعه على خوض الانتخابات القادمة؟ وكيف تُبنى قوائم انتخابية وشبكات دعم من ابناء الجالية الايزيدية في ولايات ألمانيا الستة عشر؟

يتوجب على ابناء الجاليه الإيزيدية في كل مدينه من جمعيات جديه ومجالس اجتماعيه عند تحيه للانتخابات القادمه وتدعم مجموعه من المرشحين تهيئهم من خلال عملها المستقبلي .

التهنئة اليوم لعشرة فازوا، والرهان غداً على المئات ممن سيخوضون التجربة نفسها، حتى يصبح الحضور الإيزيدي في الحياة السياسية الألمانية أمراً معتاداً لا حدثاً استثنائياً يُحتفى به كل بضع سنوات.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular