استقبل رئيس القوالين وعضو المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، القوال بهزاد سليمان سفو، اليوم في ديوانه العامر، لجنةً موفدةً من السيد رئيس مجلس الوزراء، برئاسة الدكتورة هدى إسماعيل الأسدي، وكيلة وزارة التخطيط، وبمشاركة عدد من أعضاء اللجنة المختصة بدعم الأقليات في العراق.
وحضر مراسم الاستقبال كلٌّ من الشيخ عمر إلياس، رئيس المجلس الاجتماعي الإيزيدي في بعشيقة، والسيد لؤي إلياس خدر، رئيس المجلس الاجتماعي في بحزاني، والسيد وائل إلياس خدر، عضو الهيئة الاستشارية في المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، إلى جانب نخبة من الشخصيات الثقافية والاجتماعية الإيزيدية في المنطقة.
وجرى خلال اللقاء عقد جلسة حوارية استمعت خلالها اللجنة الحكومية إلى مجموعة من المطالب والرؤى الاستراتيجية الخاصة بالإيزيديين في العراق، والتي تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بمستقبل المجتمع الإيزيدي وحقوقه وضمان بقائه في وطنه.
وأكد المجتمعون أن القضية الإيزيدية في العراق ليست قضية مساعدات أو إعمار فقط، وليست قضية تمثيل سياسي فحسب، بل هي قضية وجود وهوية وأمن وحقوق وعدالة ومستقبل.
وتهدف هذه الرؤية إلى بناء نموذج عراقي يستطيع فيه الإيزيدي أن يعيش كمواطن كامل الحقوق، محافظًا على دينه وهويته وخصوصيته، ومشاركًا في إدارة شؤونه، وآمنًا على حياته وأرضه وممتلكاته.
إننا نريد عراقًا يكون فيه الإيزيدي مواطنًا كامل الحقوق، لا مواطنًا خائفًا من مستقبله.
نريد أن تكون العودة إلى سنجار وبقية مناطق الوجود الإيزيدي عودةً إلى الحياة، لا مجرد عودة إلى المكان.
نريد أن يكون الاعتراف بما جرى للإيزيديين إبادةً جماعيةً بدايةً للعدالة، لا نهايةً لها.
نريد أن يكون التمثيل وسيلةً للمشاركة الحقيقية في صناعة القرار، لا مجرد مقعد.
نريد أن تكون الخصوصية الدينية والثقافية للإيزيديين مصونةً بالقانون.
نريد أن يكون للإيزيديين صوتٌ حقيقي في تقرير شؤونهم ومستقبل مناطقهم، ضمن عراقٍ موحّد يقوم على المواطنة وسيادة القانون والعدالة.
وفي ختام اللقاء، خلص المجتمعون إلى أن الضمان الحقيقي لبقاء الإيزيديين في وطنهم لا يتحقق بالحلول المؤقتة وحدها، وإنما ببناء بيئة وطنية يستطيع فيها الإيزيدي أن يعيش بأمان، ويحافظ على هويته، ويمتلك أرضه، ويمارس دينه، ويعمل ويتعلم، ويشارك في صناعة القرار، ويشعر بأن العدالة والكرامة ليستا وعودًا مؤجلة، بل حقوقًا مكفولة.
إن بقاء الإيزيديين في وطنهم لا يكون بمجرد دعوتهم إلى العودة، وإنما بتوفير الظروف التي تجعلهم قادرين على العودة والبقاء والعيش بكرامة وأمان، كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.

