Homeالاخبار والاحداثامرأة شيعية مسنة تنقذ شاب ايزيدي من داعش في يوم الابادة .

امرأة شيعية مسنة تنقذ شاب ايزيدي من داعش في يوم الابادة .

يقول الشاب الايزيدي ( احمد يوسف سليمان الخالتي ) من اهالي مجمع كرزرك ، الذي يعمل حالياً حلاقاً في مخيم جم مشكو بقضاء زاخو ؛ وصلت في صباح يوم 2014/8/3 بسيارتي الى المنعطف ( لوفة ) رقم 8 في جبل شنكال وكانت سيارة شقيقي تسير امام سيارتي ؛ وقد تعطلت ( تعطبت ) سيارتي في المنعطف المذكور اعلاه ؛ وكان يرافقنا ابن شقيقي ( جلال خيرو وعقيلته ) ؛ طلبت من عائلتي بالسير مشياً على الاقدام خوفاً من اقتراب داعش بالقرب مننا ؛ ذهبت عائلتي وعقيلة ابن شقيقي ؛ وبقيت انا وابن شقيقي لدى السيارة ؛ وقلت لابن شقيقي بأننا لا نستطيع تصليح السيارة ؛ طلبت منه بأن ننقذ انفسنا من خطر داعش ؛ رفض ابن شقيقي ترك السيارة وحالها ؛ ذهبت ثلاثة منعطفات اخرى مشياً على الاقدام ؛ لكنني رجعت اليه ولم اراه لدى السيارة ؛ وبعدما لم ارى ابن شقيقي لدى السيارة ؛ توجهت نحو السيارة لأحمل منها هويتي الشخصية التي كانت داخل السيارة ؛ واثناء اخراجي الهوية من السيارة ؛ كان بالقرب مني على مسافة متر واحد ؛ ثلاثة من مسلحي دولة الاخلافة الاسلامية ( داعش ) ؛ وكان احد هؤلاء الدواعش يحمل مسدساً وسألني من اين انت ؟ ففكرت جيداً لو اقول لهم بأنني من اهالي مجمع كرزرك الذي قاومهم على مدى اكثر من 6 ساعات متواصلة ؛ فأنهم سيقومون باعدامي في الحال ؛ حيث اجبته بأنني من سكنة مركز مدينة شنكال ؛ طلب مني بأن اذهب الى منزلي في المدينة ؛ وبعدما اصبح بيني وبينه مسافة عدة خطوات كان يسير خلفي وكان يشك بأنني سأقوم بالهروب منهم ؛ وكان يناديني وكان هناك اكتضاض في المشردين الفارين من بطش داعش ؛ وفي ذلك الوقت كانت هناك عائلة شيعية ذهبت اليهم ومسكت بيد طفل يبلغ من العمر قرابة 3 سنوات ؛ وكانت مع العائلة امرأة مسنة وامرأتان اُخريتان ؛ قالت لي الامرأة المسنة ماذا ستفعل بهذا الطفل الصغير ؟ قلت لها انا ايزيدي الديانة وتدخلت الى الله واليكم دخيلاً واتمنى ان تساعدونني وان تعتبريني ابنكِ الذي رضع من صدركِ ؛ وافقت تلك الامرأة المسنة على طلبي وقالت سأعتبرك ابني وسأدافع عنك بقدر استطاعتي كأنك ابني من دمي ولحمي ؛ مسكت بيد ذلك الطفل ودخلت بين العائلة كأنني احد افراد تلك العائلة ؛ وصل الينا احد مسلحي داعش ؛ وقال لي ألم اقول لك بأن عليك بالذهاب الى شنكال ؟ وقبل ان انطق بكلمة واحدة ؛ قالت تلك الامرأة انه ابني ؛ قال الداعشي عليكم بالنزول من المنعطفات باتجاه شنكال ؛ وكانت سيارتهم نوع ( تويوتا ) مركونة بالقرب منهم ؛ وقمت بفتح ابواب السيارة وركبت السيارة وساعدت كافة افراد العائلة بركوب السيارة ؛ وفي السيارة كنت بالقرب من تلك الامرأة المسنة وقد وضعت ذلك الطفل الصغير في حجري ( حضني ) ؛ وبينما كنا بهذه الحالة اتى الينا الداعشي وكان يشك في امري ؛ وكنت جالساً بين افراد العائلة ؛ طلب مني ذلك الداعشي بهويتي الشخصية ؛ قلت له بأننا انهزمنا جميعاً ولم يسعفني التفكير في حمل الهوية ؛ ونحن في هذه الحالة قال لي الداعشي لا تكذب عليَ ؛وقال اذا كذبت عليَ سأنزلك من السيارة واقوم بالرمي بالرصاص على جبينك ؛ قبل ان اجاوبه ؛ قالت تلك الامرأة انه ابني ونحن افراد عائلة واحدة ؛ قال الداعشي اين سائق السيارة ؟ ؛ قالت تلك الامرأة ان ابني( يونس ) على مسافة قريبة مننا وهو على المجئ الينا في القريب العاجل ؛ وهي كانت لا تعرف مكان ابنها ؛ ورجال تلك العائلة ابتعدوا عن عائلتهم خوفاً من من قتلهم لأنهم ينتمون الى المكون الشيعي وكان الدواعش يصفونهم بالمرتدين والروافض ؛ قالت المرأة المسنة للداعشي ليذهب ابني لينادي شقيقه وليأتي به لنعود الى منزلنا في شنكال ؛ وافق الداعشي على ذهابي لأنادي شقيقي الشيعي ؛ وقال في حال كان في نيتكم الهروب مني فأنني سأقوم بالالتحاق بك واقوم بقتلك ؛ وافقتُ على كلامه قسراً ؛ وكانت سيارتهم تحمل الراية السوداء ( راية لا اله الا الله ) بالقرب من سيارتنا ؛ حيث اتته مكالمة هاتفية ؛ ذهب الى السيارة ليُجيب على المكالمة ؛ بينما ادار ظهره لي ؛ قمتُ بالنزول من السيارة لأنادي شقيقي ( يونس ) ؛ طلبتْ مني تلك الامرأة وقالت لي ( ابني ) انقذ نفسك ولا تعود الينا ؛ وقالتْ ان عدتَ الينا فأن الداعشي سيقوم بقتلك ان كنتَ تنتمي الى المكون الايزيدي او كنت تنتمي الى المكون الشيعي ؛ وفي تلك اللحظات الخطرة والازدحام الكثيف لم ارى سوى 3 مسلحين دواعش فقط ؛ وبعدما ابتعدتُ قليلاً من المسلحين الثلاثة بدأت بالركض والصعود الى حيث اعالي الجبل ؛ وبعد ان صعدت 3 منعطفات اخرى رأيت شقيقي ( بركات ) وعائلته جالسين في سيارتهم ؛ وكان (بركات) على امل ان ينقذ نفسه وعائلته بسيارته ؛ وكان ( بركات ) لا يستطيع السير على الاقدام لأنه قام باجراء عملية جراحية حديثة ؛ وكان لديه ابنة معاقة تبلغ من العمر 13 عاماً ؛ وقلت له بأنني سأحمل ابنتك المعاقة على ظهري وطلبت منه النزول من السيارة والسير مشياً على الاقدام لأن الطريق قد اُغلِقَ بسبب كثرة السيارات من مختلف الانواع التي تعطلت في الطريق ؛ رفض مقترحي وطلب مني بأن اذهب سيراً على الاقدام ؛ صعدت المنعطفات ووصلت الى عائلتي بعد ان قطعت مسافة 12 منعطفاً ؛ وبعد تلك المسافة التي قطعتها ؛ قطعت برفقة عائلتي مسافة الجبل كاملة الى ان وصلنا منطقة سردشتي ؛ وكانت في منطقة سردشتي عوائل خوالي حيث ذهابنا اليهم ؛ وبينما كنت في منطقة سردشتي خابرني احد اقربائي وقال بأن شقيقك ( بركات ) وعائلته تم القاء القبض عليهم من قبل الدواعش ؛ وبقيت في سردشتي مدة 6 ايام وفي اليوم السابع اتجهت الى سوريا وكانت تحذونا الصعوبة البالغة من الجوع والعطش والخوف الذي يداهمنا ؛ ونزلت بالقرب من برج الراديو والتلفزيون في الجبل الى الطريق الترابي الفاصل بين مجمعي ( دوكري _ دوهلا ) السكنيين التابعين لناحية الشمال ( سنوني ) ؛ حيث من ذلك الطريق الترابي الى سوريا ومنها الى اقليم كوردستان العراق ، و يقول الشاب ( احمد ) انني مدين طوال حياتي لهذه الام الشيعية ويتمنى التعرف عليها ليستطيع ولو تقديم جزء يسير من جميلها وعرفانها الا وهو انقاذه من الاعدام المؤكد ..
خدر ديرو الخانصوري

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular