Homeمقالاتزمن التفاهة : عــبــدالناصر عــلــيوي الــعبيدي

زمن التفاهة : عــبــدالناصر عــلــيوي الــعبيدي

 

ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ

سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ

–

مَـــعَ أَنَّـــهُ يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ

يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ

–

وكــــأَنَّــهُ (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ

حـــقٌ لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ

–

ويَــظنُّ أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ

يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ

–

لا يــا رويبضُ أنت مَحْضُ سَبَهْللٍ

صــوتٌ يــجعجعُ أخــرجتْهُ طبولُ

–

فــلربَّما تَــحْلوا الــطبولُ لــراقصٍ

ولــربَّــما يــهوى الــهراءَ فــصيلُ

–

لــمّا رأُوا الــطاووسَ يَنفشُ ريشَهُ

فــعــلاهــمُ الــتــكــبيرُ والــتــهليلُ

–

كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ

ظــــنًّــا بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ

–

لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ

وبـــأنَّ مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ

–

ومَن اشترى بالأمسِ أصبحَ نادماً

وقـــد اعــتــرتْهُ حَــيرةٌ وذهــولُ

–

مــا زاد فــي عــددِ الأســافلِ تافهٌ

وأقــلَّ مــن عــددِ الــكرامِ بــخيلُ

–

لــيسَ الــرجالُ بما تقولُ وتشتهي

بـــلْ إنَّ أفــعــالَ الــرجالِ تــقولُ

–

بــالأمسِ كــنتَ مــشرَّداً مــتسكِّعاً

لــكَ فــي الــقمامةِ مــرتعٌ وطلولُ

–

وتــنــامُ مــنتشياً بــنكهةِ عــطرِها

وعــلــيكَ شُــرَّادُ الــكلابِ تــبولُ

–

والــيومَ تــأتي كــالأميرِ مُــفاخراً

ويــســيرُ خــلــفكَ تُــبّــعٌ وذيــولُ

–

هــذا لــعمري سَــقْطَةٌ مــفضوحةٌ

وكــأنَّــما هـــذا الــزّمــانُ عــليلُ

–

ومــكارمُ الأخــلاقِ أمــستْ سُــبَّةً

والــقبحُ فــي هــذا الــزمانِ جميلُ

–

تــباً لــمنْ غَــابَ الــكريمُ بــحيّهمْ

والــتافهُ الــرِّعْدِيدُ بــاتَ يــصولُ

–

إنْ مــرَّ ســيلٌ قــدْ رمــى بــغثائهِ

إنَّ الــغــثاءَ مــع الــزمانِ يــزولُ

———————

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular