Homeمقالاتما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في الأنتخابات القادمة ؟:مازن الحسوني

ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في الأنتخابات القادمة ؟:مازن الحسوني

قيادة الحزب الشيوعي حسمت أمرها في المشاركة بالأنتخابات القادمة من خلال العمل منذ
فترة طويلة مع أطراف متعددة لتشكيل أئتلاف أنتخابي تدخل من خلاله هذه الأنتخابات .
لكن من أجل ذر الرماد بالعيون ولأعطاء الشرعية الحزبية التي تتغافلها في الكثير من
الأحيان وخاصة ما رأيناه كيف أجرت أستفتاء صوري مغشوش عندما دخلت في تحالف
سائرون والذي وقعت عليه أول الأمر ومن ثم أستفتت قواعدها ،نجدها اليوم تقوم بنفس
الطريقة .حسمت أمر دخولها في أئتلاف وهاهي تطلب من قواعدها أبداء الرأي في القبول
أو عدمه نهاية هذا اليوم بسبب ضيق الوقت.
من يريد حقاّ مشاركة قواعده في الرأي عليه قبل مدة غير قليلة أن يطرح لهذه القواعد
مناقشة موضوعة المشاركة بالأنتخابات ومن ثم اذا كان الرأي السائد مع المشاركة يذهب
الحزب فيما بعد للسؤال عن هل المشاركة بتحالف ، مع من أو يدخل لوحده .
بما أن هذا لم يجري فبالتالي القيادة كانت كما جرت العادة تقوم بكل شئ بعيداّ عن قواعدها
وفي اللحظات الأخيرة تطرح موضوع المشاركة وبصيغة حرجة وهم يعرفون جيداّ أن
الأستفتاء هو صوري وبلا قيمة حقيقية .
الأن السؤال المهم ما هي الجدوى من الدخول بهذه الأنتخابات للشيوعيين ؟
من المعلوم ان الحزب شارك بجميع الأنتخابات عدا أنتخابات واحدة وكل نتائجه كانت
بائسة ولم يحدث بمشاركته اي تغيير لا على الصعيد السياسي العراقي الذي تهيمن عليه
قوى الفساد ولا على الصعيد الداخلي .بل كانت الهزيمة المرة في الأنتخابات المحلية
الأخيرة مدعاة للسخرية وأحدثت ردود افعال كبيرة على قواعد الحزب . قيادته لم تهتز
بدواخلها أية ذرة من الأحساس بالخيبة وكأن ما حدث لا يهمها.
الكثير من الحزبيين قدموا ملاحظات واضحة وبأدلة على خسارة الحزب وعدم فوزه بأية
مقاعد بتلك الأنتخابات وكذلك فعل الكثير من جمهور الحزب غير المتحزب ونبهوا لهذه
الهزيمة ولكن للقيادة كان رأي أخر .
-نريد نحرك الجسم الحزبي
-معركة سياسية نريد خوضها
-لاخيار لنا غير المشاركة بالأنتخابات لأصلاح الوضع
+أليست هذه كانت هي المبررات للدخول بالأنتخابات ؟
النتيجة كانت الفشل بكل شئ (لا الجسم الحزبي تحرك ،خسر الحزب معركته السياسية ولم
يصلح أويساهم بأصلاح الوضع )

+اليوم ماذا تغير عن أخر أنتخابات برلمانية لم يدخلها الحزب وكذلك الأنتخابات المحلية ؟
-هل تغير الفساد واستخدام المال لأجل هذه الأنتخابات ؟
-هل تغير قانون الأنتخبات المفصل على مقاس هذه الأحزاب الفاسدة برمتها؟
-هل جرى نزع أسلحة المليشيات التي هي غطاء عسكري لعدد من الأحزاب الحاكمة ؟
-هل استطاع الحزب أقناع الجمهور المقدر ب80% ممن يرفض المشاركة بالأنتخابات أن
يغير موقفه ويشارك بهذه الأنتخابات (هنالك أخبار حتى رفاق الحزب لم يحدثوا بياناتهم
الأنتخابية وهذا يعني بأنهم لن يشاركوا)
+اذا كانت كل هذه الأمور لم تتغير والحزب يعلم جيداّ بانه لن يحقق نتيجة مرضية
بالأنتخابات وحتى الأئتلاف المزعوم لن يعمل شئ لأنه مكون من أحزاب مكتبية وليست
جماهيرية ولا تمتلك اي رصيد شعبي مؤثر فلماذا هذا الأصرار على المشاركة .
لماذا لا يختار الحزب طريق المقاطعة لهذه الأنتخابات ويبدأ بالتحرك وسط الناس ويسعى
لتبني مطالب الناس المعلومة للجميع ويصعد خطابه لكي يلف حوله الكثر من الناس
المتعطشين لآي موقف حزبي وخاصة من الشيوعيين لتحريك الشارع الساخن ولكن الغير
منظم .عند ذاك عندما تجد الناس بأن الحزب يتبنى مطالبها ويدافع عن حقوقها ويرفض
منظومة الفساد والمحاصصة ستتقرب أليه وتسير خلفه وعندها يجسد الحزب شعار مؤسسه
(قووا تنظيم حزبكم قووا تنظيم الحركة الوطنية ) .موقف الحزب سيكون بشكل أخر
وعزيمة وجمهور قوي يسانده أذا دخل الأنتخابات ولنا في حركة الجيل الجديد بكردستان
خير مثال .
+الغريب في الأمر هو معرفة القيادة بالنتائج المتوقعة البائسة للحزب بهذه النتخابات ولكنها
تدخلها رغم ذلك .أذن نحن امام قيادة تسير بالحزب نحو الفشل والهزيمة وتحطيم المعنويات
والنكبات وبالتالي هل تستحق أن تقود حزب فهد .
ويبقى السؤال المهم للقواعد التي يجري أستفتائها الصوري اليوم هل أنتم تدركون ما يجري
حولكم ؟
اذا كنتم لا تدركون فهذه مصيبة وأن كنتم تدركون ولا تفعلون شئ فهذه مصيبة أكبر .
مازن الحسوني
2025-4-26

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular