أنا لا أومن بنظرية الأكثرية بقدر ما أؤمن بمبدأ المواطنة، ولكن نرى في هذه ألأيام الازدياد في تورد القول من قبل رئيس الطائفة الكلدانية بعد ان دار محوره في الكلام عن ما كان يذكر في البداية مائة وثمانون درجة (بسبب التهديد وسيطرة المتعصبون واصحاب التأثير عليه) وبعض المتعصبين الغير واعين مَن يغني في مسألة التطلع على السيطرة على كافة المكون المسيحي ليس في العراق وحده وحسب بل في كل منطقة الشرق الأوسط الهلال الخصيب وقد يكون في البال جميع المسيحيين في العالم من اصل هذه المنطقة. هؤلاء المتعصبين بتعصب اعمى لا يدركون ابسط الأمور ألا وهي ان باقي المسيحيين في هذه المنطقة الساكنين فيها وكذلك الساكنين في بقاع اخرى من العالم يعلمون علم اليقين ان المسمون كلدان حالياً او آشوريون هم في الأصل سريان آراميون في الأصل يتكلمون السريانية باللهجة الشرقية، اصبحوا في زمنٍ ما نساطرة ومن ثم تركوا النسطورية وانتحلوا اسماء قوميات قديمة منحلة تغطية لفعلتهم تلك. فكيف يتبع قوم ذى أصول مجذرة اشخاص نكروا اصلهم وصدقوا كذبة، كنيستهم تزيد التضليل عليهم بدلاً من توعيتهم وتثقيفهم بالصدق والصح!.
بالنسبة للعدد. نعلم ان كنيسة روما لا تذكر عدد الكاثوليك في الفاتيكان ولا فقط مَن يتبعها في إيطاليا حصراً، بل الجميع مَن يتبع هذه الكنيسة في كل العالم. وطبعاً هذا ينطبق على كل كنيسة وهنا وللدقة اكثر، مَن يتبع رئاسة الطائفة الكلدانية من موجود في العراق والشرق الأوسط والعالم من هذه الملّة. وهذا ينطبق على الآشوريون الحاليون والسريان. والنتيجة يعلمها سيادة بطريرك الكلدان فهو بطريرك وبباقي الملل ايضاً بطريرك ولا يفرق ان كان في اية منطقة من الشرق الأوسط الهلال الخصيب وكل عاقل وواعي ان السريان الآراميون (من كل ملّة) هم الأكثر عدداً لا مجال للمناقشة. والحكومة العراقية على علم بذلك وكانت احدى اسباب تغيير المرسوم الجمهوري بأمر ديواني، منح كل ملّة حقوقها بنفسها، ورئيس الوقف المسيحي وانتقائه وبيع الأملاك بموافقات اصولية بدون محسوبيات .
علاوة على ذلك لو اردنا الآن الأخذ بالاعتبار كقومية (هذا لو اردنا ان نغالط انفسنا ونغمض أعيننا ونصدق ان الكلدان الحاليون هم نفس القداماء، بالرغم ان سيادة البطريرك ساكو نفسه ذكر الحقيقة منذ سنين كما مبين ادناه وكذلك من سبقه) علينا هنا نجمع مع بعض جميع السريان في المنطقة اضافة للعالم اي السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والسريان المارونيين و…) وبهذا وبحساب بسيط يمكن معرفة الحقيقة.
والنتيجة ان السريان الآراميون هم الأكثر عدداً. لم اسمع يوماً انهم يذكروا ذلك لانه عيب. الهم عندهم العمل في اعادة العمل لوحدة مسيحيي المنطقة ووحدة كنائسها بالشكل الصحيح وكل المسيحيين متساوون، ليس العدد ما يقرر ومن التحدث والادعاء بذلك ليس إلا تغطية على الشعور بالنقص. يجب ان لا يكون ايٌ منا بشخصية مهزوزة يوثر هذا وذاك على قراراته في مصلحة المسيحيين والمسيحية وخصوصاً في هذه المنطقة. نحن في كنيسة الارض. الرب يعلم ان كنا نتصور الشعب لا يبالي! قداسة ألبابا أوصى كنائسنا بالوحدة تحت ادارة واحدة وخصوصاً في منطقتنا التي دمرها تقسيمنا وخلافنا المزيف باسم عقيدة التي صنعها الإنسان لمصلحته وكرسيه.
اجتماعات السنودس كل بطريرك في اية ملّة يفعلها مع الأساقفة التابعين له وليست بشيء كبير إذا ما كانت تخرج معطيات إلى مصلحة جميع المسيحيين ووحدتهم تحت ادارة واحدة والغاء مسببات التقسيم. الشاطر مَن يتمكن اعادة الاجتماعات المسكونية يوجود الجميع بدون استثناء، واكرر “الجميع”.
الرب يبارك كل من عمل قول وفعل من اجل وحدة المسيحيين. وكل شخص يعلم ما حقيقة ذاته.
ايوجد شخص منا جريء يرسل إلى روٌساء الكنائس والسينودس مطالبين بالعمل الجدي ومناقشة الوحدة المسيحية (امثال هؤلاء، الأكثرية عدداً وليس المتعصبين الجهلاء. كفا، لا نريد شعارات!
مع الشكر.

